شهد سوق الماشية بالفجيرة وكلباء حركة تجارية نشطة في جوانب بيع وشراء المواشي بأنواعها وذلك قبل شهر على حلول عيد الأضحى المبارك، لتتصاعد جراء ذلك أسعارها خلال هذه الأيام بصورة متواصلة رغم ثبات أسعارها المرتفعة منذ بداية شهر رمضان لغاية الآن.

الأمر الذي جعل التجار يحاولون تأمين العدد الكافي منها تجنبا لزيادة الطلب مقابل شح الكميات المعروضة إلى جانب تفادي التكلفة العالية مع اقتراب موعد العيد في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف ورسوم الاستيراد، بالإضافة إلى مواجهة الضغط الشديد كذلك فترة ما قبل العيد لاعتبار عيد الأضحى فرصة للكسب حيث يزداد الطلب على الأغنام.

ويقدر متعاملون في السوق أن نسبة الارتفاع بلغت حتى الآن 50 % وهي مرشحة للزيادة خلال الأيام القليلة القادمة لتصل إلى ذروتها القصوى خلال أيام العيد. حيث قال أحد المتعاملين مع سوق الأغنام بالفجيرة إن الأسعار شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأسبوع الماضي ومازالت تواصل ارتفاعها لشدة الإقبال من قبل المواطنين سواء بتوفيرها للأيام العادية أو لعيد الأضحى المبارك.

مضيفا إلى وجود تخوف لدى العديد من المواطنين من مواصلة الارتفاعات في الأسعار حتى حلول العيد كونه الموسم الحقيقي لتجار المواشي، الأمر الذي أدى إلى لجوء البعض للشراء في الوقت الحالي وبالأسعار الحالية والمرتفعة نوعا ما خوفا من المزيد من الارتفاع إلى وقت العيد.

مشيرا إلى أن الزيادة سببها ارتفاع أسعار الأعلاف الأمر الذي انعكس على تكلفة تربية المواشي المستوردة والمحلية كذلك. مبينا أن تكلفة الأعلاف للرأس الواحد من الأغنام في الشهر أصبحت أكثر من قيمته ما نتج عنه ارتفاع الأسعار في السوق بنسبة تجاوزت الـ 70% مقارنة بالعام الماضي.

تضاعف الأسعار

وقد ارتفعت أسعار الخروف الصومالي من 200 إلى 400 درهم، والهندي من 250 إلى 400 درهم، الجزيري من 200 إلى 350 درهما، والأسترالي من 300 إلى 600 درهم، والتيس الجزيري من 250 إلى 350، والتيس المحلي من 500 إلى 700 - 1200 درهم، كما ارتفع سعر الثور من 800 إلى 1800 درهم.

موضحا بأن المواشي المحلية ما زالت مرتفعة لأنها المفضلة لدى معظم المشترين ولا يؤثر عليها كمية المواشي المستوردة بالرغم من نقص أعدادها وقلة متانة لحومها في الفترة الأخيرة، وأكثر الفئات اعتمادا على لحوم المواشي المستوردة بعض المقيمين وأصحاب المطاعم والفنادق.

حيث أشار بالإضافة إلى مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة مشكلة تأمين العمالة من قبل تجار المواشي المستوردين بعد تشديد الجهات الرسمية الإجراءات القانونية ضد العمالة المخالفة التي كانت تعمل لدى مستوردي المواشي والقائمين على تربيتها.

إقبال شديد

وقال (بائع مواشي) بسوق كلباء إن هذه الأيام تشهد ازدهارا واسعا وإقبالا شديدا وذلك استعدادا لحلول العيد، مبينا أن الطلب أكثر على الأغنام (العجول) الصغيرة التي تتراوح أسعارها ما بين 250 ـ 500 درهم، مشيرا من جانب آخر إلى اتفاق جميع البائعين على وضع أسعار متقاربة من أجل ضمان بيع جميع الأغنام والحصول على ربح مادي جيد خلال العيد، لاسيما أن الذي يحكم مسألة الأسعار وما إذا كانت مناسبة أم غير مناسبة نظرية العرض والطلب.

وقال المواطن راشد محمد القعود من إمارة الفجيرة إن الأسعار مرتفعة منذ شهر رمضان لغاية الآن بالنسبة للمواشي والتي اعتبرها لا تتناسب مع الكميات المعروضة في السوق. مضيفا أن الأسعار تختلف من بائع إلى آخر كل على حسب أهوائه وحسب تبريراته المختلفة مثل الغلاء المعيشي ومنع استيراد أنواع معينة من الأغنام مثل الاسترالية والباكستانية.

حيث أشار القعود إلى أن الأسعار بصورة عامة ارتفعت بشكل جنوني بكل شيء في سوق السمك والمواد الاستهلاكية اليومية، ولا يوجد هناك رادع لإيقافها ، مبينا أن التحكم في الأسعار لابد أن يجد طريقه من خلال البلدية والجهات المختصة بوضع مراقب مختص مؤهل، ليوقف استنزاف جيوب المواطنين والمقيمين على حد سواء وخصوصا الفئات من ذوي الدخل المحدود والأسر المحتاجة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك