أصبحت محمية مروح البحرية التي تقع في إمارة أبوظبي أول محمية وطنية تنضم إلى الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي في «اليونسكو» وذلك تأكيدا على دور الإمارات المهم في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

وأعلنت هيئة البيئة- أبوظبي عن قبول واعتماد محمية مروح البحرية ضمن شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة( لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي لتكون بذلك أول محمية في دولة الإمارات تنضم إلى الشبكة العالمية المؤلفة حالياً من 529 محمية موجودة في 105 دول. وأكد ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة أن منطقة «مروح» والتي تقع في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي وعلى بعد 120 كيلومترا من العاصمة تعتبر نموذجا مثاليا ممثلاً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة فهي غنية بتنوعها البيولوجي الذي تدعمه بيئات بحرية وساحلية . كما تضم منطقة المحمية 60% من ثاني أكبر تجمع عالمي لأبقار البحر أو الأطوم المهددة بالانقراض في العالم، مما يضفي على المنطقة أهمية عالمية.

وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بأبوظبي انه توجد في المحمية أنواع من السلاحف البحرية أهمها السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر، وتعتبر شواطئ منطقة المحمية بيئة مثالية لأعشاش سلاحف منقار الصقر. وتزخر المحمية بأنواع من الدلافين وأنواع عديدة من الأسماك والشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والطحالب وأنواع من الشعاب البنية التي تتغذى عليها العديد من الأسماك، وتعد بيئة مثالية لاحتضان بيضها. كذلك توجد أشجار القرم «المانجروف» في المنطقة الساحلية لجزر مروح والبزم والفيي وبوطينة، حيث تعمل هذه الأشجار على تثبيت الشواطئ وتشكيل بيئة هامة لتعشيش الطيور التي تستوطن المنطقة أو الطيور المهاجرة ذات الأهمية العالمية مثل أنواع الخرشنات وصقر الغروب والغاق السوقطري.

وكذلك لحماية وتغذية الأسماك كما تتمتع منطقة محمية مروح بقيمة ثقافية وأثرية كونها تشتمل في مختلف جزرها على أكثر من 20 موقعا أثريا ترقى بتاريخها إلى العصر الحجري. وأوضح أن إضافة محمية مروح إلى شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي جاء اثر الاجتماع الذي عقده مكتب المجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي «ماب» التابع للمنظمة في باريس في شهر سبتمبر 2007 والذي حضره ثابت زهران آل عبدالسلام مدير مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة وغالية حميدان القنصل بالوفد الدائم لدولة الإمارات لدي اليونسكو ـ باريس.

وخلال الاجتماع تم الإعلان عن إضافة 23 موقعاً جديداً من 18 دولة، منها ثلاثة بلدان عربية ضمت بالإضافة إلى «محمية مروح» في دولة الإمارات العربية المتحدة، «محمية الريم» في قطر و«محمية جبل الريحان» في لبنان.

وقال إن أعضاء المكتب خلال الاجتماع بحثوا الاقتراحات المقدمة من 21 دولة، بما فيها السلفادور والإمارات اللتان تقدمان ترشيحهما للمرة الأولى للانضمام إلى الشبكة العالمية التي تضم حالياً 529 محميات من 105 دول.

وناقشوا ملفات المرشحين لجوائز العلماء الشباب للـ »ماب« 2008 والتي تهدف إلى تشجيع الباحثين الشباب على إدارة مشاريع متعددة التخصصات في مجال النظم الايكولوجية والموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، إضافة إلى استعدادات المؤتمر العالمي الثالث في شأن محميات المحيط الحيوي المزمع انعقاده في مدريد ما بين الرابع والتاسع من فبراير المقبل.

يذكر أن برنامج ماب تم إطلاقه في عام م1970 ، بهدف تحسين العلاقات بين السكان وبيئتهم على المستوى العالمي ويضم مجلسه الدولي للتنسيق ممثلين عن 34 دولة عضواً في منظمة اليونسكو.

أبوظبي- ماجدة ملاوي