رأى القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى الجنرال المتقاعد جون أبي زيد أن الشرق الأوسط لن ينعم بالاستقرار قبل نحو 40 عاماً، مشدداً على أن حل الأزمة العراقية يكون بإعطاء الأولوية للمساعي السياسية على العسكرية بنسبة 80 إلى 20%. فيما كشف عن مذكرات تهديد«رقع ثلج» أصدرتها وزارة الدفاع بتوجيه من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد لتضليل الرأي العام الأميركي وإبقاء أعلى مستوى التهديد من العراق وإيران.

ونقلت صحيفة «بيتسبورغ تريبيون ريفيو» أمس عن أبي زيد (65 عاما) في محاضرة بجامعة كارنيجي ميلون، أن «طول زمن الصراع المستقبلي في الشرق الأوسط يشبه الـ 40 عاماً التي استغرقتها الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي» معتبراً أن «أياً من مشكلات الشرق الأوسط لن تحل قريباً».

وقال الجنرال الذي تقاعد في مايو الماضي إن هناك «أربع مشكلات أساسية تجبر الولايات المتحدة على البقاء في المنطقة».

وحدد هذه المشكلات بأنها تكمن في تصاعد التطرف السني مثل القاعدة، ووجود المتطرفين الشيعة ومنهم القادة الإيرانيون، والصراع العربي الإسرائيلي، واعتماد أميركا على نفط المنطقة.

ولفت إلى أن الشرق الأوسط «منطقة بحاجة للمساعدة كي تشكل مستقبلها، بما يؤدي إلى عدم تكوين موجة سائدة من المتطرفين، إذا حصل ذلك، عندها سنبدأ التحرك باتجاه ذلك النوع من صراع الحضارات الذي طالما تحدث الناس عنه». وتطرق أبي زيد إلى العراق فقال «إننا نعتمد حالياً على 80% من الجهود العسكرية و20% على الجهود الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والمعلوماتية والاستخباراتية».

ورأى أنه «يجب أن نأخذ هذه المعادلة ونغيرها. لنجعل 80%من الجهود تكون لصالح الجانب الآخر غير العسكري. وقال « من غير المرجح أن يستقر العراق بحلول العام 2009 عندما يتولى الرئيس المقبل للولايات المتحدة منصبه. و أنه يجب أن تقرر واشنطن ماذا يجب أن تفعل مع «الجيش الأميركي المتعب».

وفى سياق أكاذيب الحرب كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن مجموعة من المذكرات الداخلية التي كان أصدرها وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد، لتضخيم مستمر لمستوى التهديدات التي تواجهها بلاده وإلى ربط العراق بإيران والعمل الدائم على حشد الدعم للحرب في العراق، التي ازدادت كراهية الرأي العام الأميركي لها.

وذكرت الصحيفة أن المذكرات التي غالباً ما كان يشار إليها ب«رقع الثلج» تلقي الضوء على طريقة رامسفيلد الفظة في الإدارة وعلى جهوده لمعالجة التحديات الرئيسية التي واجهته أثناء توليه أعلى منصب في البنتاغون.

وتمتد تواريخ هذه المذكرات منذ العام 2002 إلى ما بعد استقالة رامسفيلد بفترة قصيرة في العام 2006. وبعدما حوصر في إبريل نتيجة قيام عدد من الجنرالات المتقاعدين بانتقاده والمطالبة باستقالته أصدر رامسفيلد مذكرة قال فيها «الحديث عن الصومال والفلبين إلخ... يجعل الشعب الأميركي مدركاً لحقيقة محاصرته في هذا العالم من قبل متطرفين عنيفين».

وكتب في مذكرة أصدرها في أبريل 2006 «إيران هي قلق الشعب الأميركي وإذا فشلنا في العراق سيكون ذلك مناسباً لإيران».

إلى ذلك أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «يو اس اي توداي» الخميس أن غالبية الأميركيين مستاؤون من الوضع في بلادهم قبل عام من الانتخابات الرئاسية.