أكد البروفيسور حيدر عزيز بكر أستاذ الجيوفيزيا التطبيقية بقسم الجيولوجيا-جامعة الإمارات على صعوبة تحديد حجم وقوة الزلازل التي من المتوقع حدوثها وتأثر مدينة العين ما لم يتوفر مركز أو شبكات محلية للرصد.

وتحدث بكر في محاضره بعنوان الطبيعة الزلزالية لمدينة العين، نظمتها دائرة بلدية العين صباح أمس بقاعة الهندسة عن الصفائح الأرضية التي تعرف باسم الصفيحة العربية والإيرواسيوية والتي تقترب من بعضها مسافة متر واحد كل مئة عام، ما يؤدي إلى وقوع هزات أرضية في خطوط الالتقاء،ومن المتوقع أن تصل هذه الهزات إلى الإمارات بسبب توجه الصفيحة العربية نحو الايروآسيوية، ويعتمد حجم وقوة الزلزال على حجم كتلة الصفيحة مشبها ذلك باصطدام سيارتين بأحجام متفاوتة.

وانتقل المحاضر إلى طبيعة مدينة العين التي وبحسب وصفه تفتقر إلى الدراسات الجيولوجية ماعدا منطقة جبل حفيت التي تنتشر فيها سلاسل جبلية عدة تكون فيها عدداً من الفوالق أو الكسور والتي كانت نتيجة لتأثرها بالزلازل التي وقعت في وقت سابق مع العلم أنه لا توجد دراسات عن حدوث زلازل في الإمارات في السنوات ما قبل عام 1973.

وأضاف أن مشروع تقييم الخطورة الزلزالية للعالم يشير إلى احتمالات أن تتعرض الإمارات لهزات أرضية،ولكن تظل هذه الاحتمالات غير دقيقة بسبب عدم توفر شبكات للرصد المحلية والتي تكون معلوماتها عن المنطقة أكثر دقة،وإن كان التاريخ لا يذكر ما إذا كانت الإمارات تعرضت لهزات ما قبل عام 1973 والهزات التي شهدتها مدينة دبا وكان لها تأثير خفيف بسبب درجة الهزة وعمقها الذي بلغ قرابة 10 كيلومترات، مع العلم ان تأثيرها وصل إلى العين ومن المتوقع لو تكررت مرة أخرى وبقوة أكبر فسيكون تأثيرها أكبر.

ونوه المحاضر إلى أن احتمالية التأثيرات والقوة للهزات الأرضية تظل توقعات في ظل عدم توفر مركز أو شبكات رصد محلية تستطيع تحديد مدى القوة أو الخطورة وهنا نصح المحاضر بضرورة إنشاء شبكة محلية تتكون من ثلاثة فروع وفرع رئيسي بمدينة العين على أن تصل المسافة بين الفروع والرئيسي إلى 100 كلم.

وفي نهاية المحاضرة ذكر عوض بن حاسوم الدرمكي مدير عام بلدية العين أن بلدية العين في صدد دراسة مقترح لتقييم المنشآت في المدينة من الناحية الزلزالية،وعمل كود أو مواصفات معينة للبناء بطرق علمية يراعى فيها عدم رفع تكلفة البناء من جهة،والجوانب الأمنية من جهة أخرى فيما لو حدثت هزات أرضية لا قدر الله.

وحول إنشاء مركز أو شبكة للرصد أشار بن حاسوم إلى أن هناك دراسة ومقترحات لإنشاء شبكة محلية لرصد الزلازل تقدم معلومات وبيانات دقيقة في هذا الجانب. شارك في الندوة غرفة العمليات بمديرية شرطة العين وإدارة الدفاع المدني وهيئة البيئة وعدد من الأقسام والإدارات ذات الصلة بالمدينة.

العين ـ سليم المستكا