أشاد الدكتور فرانز جوزيف يونغ وزير الدفاع الألماني بتطور العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
وقال إن هذا التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الثنائية يرجع إلى حرص قيادتي البلدين الصديقين على النهوض بها في مختلف المجالات التي تحقق أفضل النتائج لشعبي دولة الإمارات وألمانيا وأشار إلى الأهمية التي توليها ألمانيا الاتحادية لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والدفاعي مع دولة الإمارات.
وأشاد بنتائج لقائه أمس الأول مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والذي تم خلاله استعراض مجمل العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية وبحث أوجه التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها خاصة برامج التدريب والتنسيق وتبادل الخبرات بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين.
وحول أهداف زيارته الحالية إلى الدولة قال وزير الدفاع الألماني إن الزيارة تجيء في إطار التعاون الإماراتي ـ الألماني في مجال التدريب والتعاون المشترك لتأهيل قوات الأمن الوطني العراقي وتدريبها بحيث تصبح قادرة على تولي مهام الأمن في العراق الجديد وتقوم بواجباتها لحماية الشعب العراقي.
وأشار إلى أن التعاون الدفاعي بين دولة الإمارات وألمانيا الاتحادية مثمر وممتاز ويتواصل بشكل قوي سواء في مجالات التدريب أو التعاون التقني أو التسليح وجدد استعداد بلاده لتزويد دولة الإمارات بكافة احتياجاتها الدفاعية في المرحلة الحالية والمقبلة.
وبخصوص العقود الدفاعية الجديدة لمواصلة تدريب العسكريين العراقيين في دولة الإمارات قال إن العقود تشمل تدريب الضباط والجنود والمهندسين والمعدات والناقلات العسكرية ومجالات أخرى عديدة تصب في إطار تأهيل قوات الأمن الوطني العراقية.
ومضى قائلا: إن الأمر لا يقتصر فقط على التدريب في دولة الإمارات بل تقوم الحكومة الألمانية حاليا بتدريب قادة الأمن والدفاع العراقيين في معاهد عسكرية ألمانية قرب هامبورغ ومناطق أخرى ضمن التزام ألمانيا بمساعدة الشعب العراقي على تولي مسؤولية أمنه بنفسه.
وأشار إلى أن تدريب العسكريين العراقيين في ألمانيا يشمل نزع الألغام والكشف عن السيارات الملغومة والمتفجرات عموما والاتصالات العسكرية في محاولة لتمكينهم مواجهة خطر الإرهاب الذي يعاني منه الشعب العراقي.
وفيما يتعلق بتصوراته حول إمكانية التعاون الألماني الخليجي لمحاربة الإرهاب في بعض دول مجلس التعاون الخليجي قال وزير الدفاع الألماني «نحن في جبهة واحدة مع أصدقائنا الخليجيين لمحاربة الإرهاب الدولي ونحن مستمرون في الحرب ضد الإرهاب في المنطقة وتعمل قواتنا البحرية الألمانية في منطقة الخليج والبحر الأحمر في جيبوتي على مراقبة السواحل لمنع تسلل الإرهابيين والجماعات المتطرفة المسلحة إلى بعض دول المنطقة وذلك ضمن التزام ألمانيا في الحملة على الإرهاب والعمل من أجل الحرية».
وردا على سؤال حول التعاون الدفاعي بين ألمانيا الاتحادية ودول مجلس التعاون الخليجي في المرحلة الحالية والمقبلة وعما إذا كانت هناك مفاوضات للتوصل إلى عقود دفاعية جديدة قال الدكتور يونغ إن التعاون الدفاعي الألماني الخليجي في أحسن حالاته الآن أكثر من أي فترة مضت ونحن نتفاوض الآن مع عدد من دول مجلس التعاون على بيع غواصات وكاسحات ألغام بحرية وأسلحة دفاعية أخرى تلبي الاحتياجات الأمنية المتعاظمة لتلك الدول.
ورافق الدكتور فرانتز يوزف يونغ خلال الزيارة إلى الدولة عدد من أعضاء من لجنة الدفاع في البرلمان الألماني واللواء فولفجانج شنايديرهان القائد العام للقوات المسلحة الألمانية.
(وام)