تعتزم وزارة الصحة إجراء تأهيل وتقييم شامل لخدمات جميع مستشفياتها تمهيدا للحصول على شهادة الاعتماد الدولي كما تسعى لافتتاح تسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية جديدة موزعة على بعض مناطق الدولة في غضون الأشهر الثلاثة القادمة.
وقال وكيل الوزارة د. علي بن شكر خلال زيارة تفقدية للمرافق الصحية برأس الخيمة: بدءا من العام القادم ستبدأ عملية التأهيل والتقييم التي تغطي جميع الخدمات التي تقدمها المستشفيات ومدى جهودها وتحديد المستوى الذي وصلت إليه وذلك تمهيدا للحصول على شهادة الاعتماد الدولي مبينا أن الحصول على تلك الشهادة لا يمثل نهاية المطاف وإنما الأهم من ذلك هو المحافظة عليها لأن المستشفيات ستخضع للمراجعة من الجهات الدولية المعنية بصورة مستمرة للتأكد من وفائها بالالتزامات الصحية.
وتطرق للاستعدادات الجارية بالوزارة لافتتاح 9 مراكز للرعاية الصحية الأولية تم إنشاؤها مؤخرا في مناطق بعض المناطق مثل الفجيرة وأم القيوين وعجمان والشارقة ورأس الخيمة في موعد لا يتعدى الثلاثة أشهر القادمة. وتأتي زيارة الوكيل بن شكر في إطار خطة تهدف للتواصل مع العاملين في المرافق الخدمية الصحية التابعة للوزارة في كل أرجاء الدولة بغية التعرف على مواطن القصور والاحتياجات سعيا لمعالجتها ميدانيا بصورة فورية وما يستعصي منها يتم نقله إلى غرفة عمليات الوزارة.
وفي سياق الزيارة اعترف الوكيل بوجود أخطاء طبية لكنه في ذات الوقت قلل من أهميتها لافتا إلى أنها لم تتعد ما هو موجود عالميا إذ تشكل نسبة 5 ,1% مؤكدا أن الوزارة تتعامل مع الأخطاء الطبية بمنتهى الشفافية وذلك في ضوء التنسيق مع المناطق الطبية وفي ضوء القانون.
وتطرق د. شكر للمستشفي التخصصي الذي أمر صاحب السمو رئيس الدولة بتنفيذه برأس الخيمة بتكلفة 600 مليون درهم حيث قال ننتظر الشركة المصممة للانتهاء من الخرائط التفصيلية النهائية للمبنى بغية طرحها في مناقصة على المقاولين وأكد أن تجهيز السرير الواحد بالمستشفى التخصصي يكلف 75, 2 مليون درهم.
وحول تأخر الوزارة في تعيين الممرضات المواطنات برأس الخيمة عزا شكر ذلك لخطأ في الإجراءات قائلا: بالطبع أمكن تلافي ذلك الوضع تماما إذ جميع المواطنات خريجات معهد التمريض يمارسن الآن العمل في المرافق الصحية.
وبرأي شكر أن نظام الراتب المقطوع الذي يتم تعيين الأطباء والممرضين عليه يشكل عقبة مزعجة لاستقطاب الكفاءات المرموقة للعمل في الحقل الصحي موضحا أن لجنة من الوزارة تناقش الآن إمكانية تسهيل إجراءات التوظيف بالصورة التي يمكن بها التغلب على تلك المعضلة.وكشف عن استمرار ظاهرة هروب الممرضات إلى خارج الدولة لافتا إلى أن آخر دراسة بينت أن نسبة النقص بالدولة تتراوح ( 35 ـ 40%).
وفي مستهل زيارته التي رافقه فيها مدير المنطقة الطبية بالوكالة خليفة المكتوم وعدد من المسؤولين بالوزارة للمرافق الصحية برأس الخيمة توجه شكر إلى مركز جلفار الذي أنشئ حديثا ولا يزال مغلقا وفي أعقاب الجولة التفقدية للمبنى أعلن عن عزم الوزارة افتتاح المركز في موعد أقصاه ديسمبر القادم.
وقال في هذا الخصوص: لقد تم تجهيز المركز بالمعدات الطبية وغير الطبية وتقوم الوزارة بتوظيف الكوادر الوظيفية بمختلف الاختصاصات التي يحتاجها المركز ويجري حاليا تدريب العناصر التي اكتمل تعيينها مثل الممرضات في المستشفيات والمراكز الصحية. وفي مركز المعمورة الصحي وافق شكر على إجراء بعض التوسعات وتوزيع المكاتب وأعرب عن ارتياحه لأداء العاملين الذين قال عنهم إن جهودهم في العمل كان لها الفضل في معالجة أوجه القصور الناجمة عن مشاكل المبنى القديم.
وفي المستودعات الطبية وجه شكر جهات الاختصاص للاستفادة من بيوت الخبرة في تطويرها وإعادة هيكلتها بالصورة التي تتماشى مع المعايير العالمية وانتهز وكيل الوزارة فرصة وجوده في مستشفى إبراهيم عبيد الله ليناقش إمكانية إنشاء قسم للقسطرة والعناية المركزة وأكد على أهمية نظام طبيب الأسرة لكونه الأكثر معرفة بالظروف الصحية التي يعاني منها مرضاه.
وقال شكر: بالتأكيد فان من الفائدة الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة اللجوء لطبيب الأسرة الذي هو الأقرب من مساكنهم والأدرى بأحوالهم قبل التوجه للطبيب الاختصاصي في المستشفيات موضحا أن المراكز الطبية تعمل من جانبها على توفير الخدمات والأدوية الخاصة في مراكز الرعاية الصحية الأولية. وشدد على وجوب التزام الأطباء ببرنامج التعليم المستمر وقال: إن تأهيل الذات بات شرطا لتجديد الترخيص والحصول على الترقيات.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي