اختتمت أمس أعمال ورشة العمل الفنية واجتماع مذكرة التفاهم الخاصة بحماية وإدارة أبقار البحر ومواطنها على امتداد دول انتشارها والتي نظمتها هيئة البيئة ـ أبوظبي بالاشتراك مع اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة (CMS )وبرعاية شركة توتال أبو البخوش وذلك بفندق وأبراج الشاطئ روتانا ـ أبوظبي.

وفي نهاية الاجتماع قام معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه بالتوقيع على مذكرة تفاهم حول المحافظة وإدارة أبقار البحر (الأطوم) وموائلها في جميع دول انتشارها، حيث أكد أن هذا المذكرة ستساهم في دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للمحافظة على أبقار البحر المهددة بخطر الانقراض، والحفاظ على بيئاتها الطبيعية وزيادة وعي الجهات المعنية للمساعدة في تقليل معدلات موت هذه الحيوانات وحماية مناطق تغذيتها ووضع قوانين ولوائح لحماية هذا النوع والتعاون والتنسيق من أجل حمايتها.

كما قام ممثلو من 7 دول أخرى مشاركة في الاجتماع بالتوقيع على المذكرة والتي دخلت حيث التنفيذ من هذا التاريخ. وتعتبر المذكرة اتفاقية تحت البند الرابع - الفقرة الرابعة من اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة وهي غير ملزمة قانونياً. وستكون المذكرة مفتوحة للتوقيع للدول التي تقع في نطاق انتشار حيوانات الأطوم دون تحديد مدى زمني، وسوف تكون الاتفاقية سارية أيضاً دون تحديد مدى زمني، ويحق لأي دولة موقعة إنهاء التزامها بالاتفاقية شريطة تقديم إخطار كتابي قبل سنة لكل الموقعين الآخرين.

وقال ماجد المنصوري، الأمين العام للهيئة في كلمته التي ألقاها في هذه المناسبة إن هذا الاجتماع يأتي تتويجا لعدد من ورش العمل المتزامنة حول خطة إدارة وحماية أبقار البحر في مناطق شرقِ وغرب المحيط الهندي والمحيط الهادئ في إطار الجهودِ المبذولةِ لحمايةِ أبقارِ البحرِ وغيرِها مِنَ الأنواعِ الهامة، والحفاظِ على التوازنِ بين حمايةِ وتنميةِ البيئةِ البحرية.

وأشار إلى أن مياه إمارةِ أبوظبي، على وجهِ الخصوصِ، تعتبر موطناً للعديدِ منَ الكائناتِ الفطريةِ البحرية، ومن أبرزِها أبقارُ البحرِ والسلاحفُ وبعضُ الثديياتِ الصغيرة، حيث إن عددَ أبقارِ البحرِ في مياهِ إمارةِ أبوظبي يأتي في المرتبةِ الثانيةِ على المستوى العالمي بعدَ استراليا.

وقال إن دولة الإماراتِ قامت باتخاذِ العديدِ من الخطوات لضمانِ حمايةِ البيئة والمحافظةِ عليها مشيرا إلى ما يختصُ بأبقارِ البحرِ، على وجهِ التحديدِ، قامت الدولةُ باتخاذِ خطواتٍ عديدةٍ لحمايةِ هذا النوعِ ومواطِنِهِ الطبيعية. وقد قامت الهيئة بمسوحات شاملة ومراقبة مستمرة خلال فترة تصِل إلى ثمان سنواتٍ تمخض عنها وضع خطةٍ لحمايةِ وإدارةِ أبقارِ البحرِ في الإمارة، تتسقُ مع الخطةِ المقترحةِ من قبلِ دولِ انتشارِ أبقارِ البحرِ التي تمتْ مناقشتُها في الورشِ الإقليمية التي سبقتْ هذا الاجتماع.

وتشمل العناصرُ الرئيسيةُ في هذهِ الخطةِ رفعَ مستوى الوعيِّ والمعرفةِ بأبقارِ البحرِ والتقليلِ من المخاطرِ وأسبابِ النفوقِ وحمايةِ المَوَاطِنَ الطبيعيةِ في إمارةِ أبوظبي على وجهِ الخصوص، وفي الدولةِ بشكلٍ عام. وأكد المنصوري أن توقيع مذكرةِ التفاهم واعتمادِ خطةِ الحمايةِ والإدارةِ، تعتبرُ من المبادراتِ الهامة، إلا أن هذهِ المبادراتِ ليستْ سوى خطوةً أولى، يجبُ أن ندعمَها بالخططِ والبرامجِ التنفيذيةِ، إذا ما أرَدْنا النجاحَ لهذه المساعيّ النبيلة.

ثم استعرض ثابت زهران آل عبد السلام مدير مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة أبرز أهداف وبنود المذكرة حيث أشار إلى أن الدول الموقعة على مذكرة التفاهم التزمت ببذل الجهد لتفعيل التعاون الوثيق من أجل استعادة أو المحافظة على الوضع المفضل لحيوانات الأطوم وبيئاتها التي تعتمد عليها آخذين بعين الاعتبار الانضمام للآليات الدولية ذات العلاقة بالمحافظة وإدارة حيوانات الأطوم وبيئاتها من أجل تعزيز الحماية القانونية لهذه الأنواع في المنطقة.