أكد مؤتمر المؤتمر الإقليمي الثاني للنساء البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي أن تحقيق الديمقراطية يقتضي الشراكة الحقيقية بين النساء والرجال لإدارة شؤون المجتمع في ظل المساواة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تساعد لوصول المرأة إلى مراكز صنع القرار.

كما أكد المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي على أهمية تعزيز ثقة المرأة في نفسها وقدراتها ودعوتها لممارسة حقوقها السياسية الواردة في الدساتير والأنظمة الأساسية لدول المجلس. وطالب بضرورة دعم المنظمات غير الحكومية للدور السياسي للنساء من خلال نشر الثقافة والتوعية السياسية والقيام ببرامج تدريبية ومساندتهن في العملية الانتخابية وأثناء ممارستهن أدوارهن البرلمانية وأي أطر أخرى تمكنها سياسياً.

زيادة أعداد النساء

وشدد المؤتمر على أهمية زيادة أعداد النساء البرلمانيات والاهتمام بالتأثير النوعي للمرأة في البرلمان وضرورة أن تكون هناك شراكة بين الرجل والمرأة في البرلمان بما يضمن وصول المرأة للمناصب القيادية في داخل البرلمان، وأهمية استثمار المرأة لاختصاصات البرلمان التشريعية والرقابية لخدمة قضاياها، وتعزيز مساندة النواب للدور الذي تضطلع به زميلاتهم البرلمانيات.

ودعا إلى أهمية إنشاء شبكة معلومات بين النساء البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار لدول مجلس التعاون الخليجي والاتفاق على أن تمكين النساء في البرلمانات يعد واحداً من الأهداف الأساسية للتمكين والتي يجب العمل على تحقيقها خلال السنوات المقبلة، ودعت المشاركات إلى أهمية بناء خطط عمل في هذا الشأن.

المساواة بين أفراد المجتمع

وأوصى بإنشاء أطر وآليات أوثق للتعاون بينهما واضطلاع منظمات المجتمع المدني بنشر القيم الديمقراطية، والمساواة بين أفراد المجتمع، والتركيز على قضايا المرأة والأسرة والأطفال، وتشجيع انخراط البرلمانيات في عضوية وأنشطة منظمات المجتمع المدني لدعم أدائهن داخل البرلمان، وضرورة تبادل الخبرات والمعرفة بين النساء البرلمانيات ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد المؤتمر أن الإعلام شريك أساسي في برامج تنمية ونهوض المرأة، ودعت وسائل الإعلام إلى تبني الحملات الإيجابية التي تدعم حقوق المرأة وأن مفهوم تمكين المرأة الخليجية من خلال وسائل الإعلام لابد وأن ينبع من المرجعية الثقافية لدول المجلس ولا يتعارض معها.

تحديات تواجه المرأة

وأشار إلى ان أهم التحديات التي تواجه المرأة في هذه المجالات هي سلبية بعض القيم الثقافية والاجتماعية وضعف ثقة المرأة بنفسها وعدم الاستفادة من بعض التشريعات الموجودة، مشيرا إلى أهمية العلاقة بين عناصر التنمية البشرية المستدامة، وتوفير الفرص الوظيفية للمرأة، وضرورة تمكين المرأة تعليميا واكتسابها مهارات ومعارف العولمة بتطبيقاتها المختلفة، والإشارة إلى أهمية التأثير النوعي للمرأة في المناصب الحكومية والقيادية التي تتولاها، مع التأكيد على دور المؤسسات التعليمية كأداة للتنشئة السياسية والتثقيف القانوني.

لجنة متابعة

ودعا إلى إنشاء لجنة متابعة للمؤتمر تكون مهمتها رصد ودعم نتائج أعمال المؤتمر، وإنشاء شبكة إلكترونية لتبادل المعلومات والخبرات، وإعداد تقرير من المجلس الوطني الاتحادي والاتحاد البرلماني الدولي حول خلاصات ونتائج أعمال هذا المؤتمر وأن يتولى الاتحاد البرلماني الدولي إبلاغ هذا التقرير للبرلمانات الوطنية، والمؤسسات البرلمانية الأخرى، وعرض نتائج اجتماع البرلمانيات الثاني على اجتماع النساء البرلمانيات القادم ومؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي رقم 118 في إبريل 2008 في كيب تاون.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد