تتعرض بحيرة الخان لاعتداء جائر بسبب عشرات من قوارب الصيد «السكراب» التي يتركها أصحابها، وكذلك شباك الصيادين وقراقيرهم المنتشرة فيها، والتي باتت تشكل مصدرا يشوه المظهر العام لهذه المنطقة، التي تبذل فيها هيئة الإنماء التجاري والسياحي إضافة إلى بلدية الشارقة، جهودا مضنية في تطويرها وزيادة المسطحات الخضراء فيها.

وطالب أهالي الشارقة بضرورة إزالة قوارب ومخلفات الصيادين التي تعكس صورة غير حضارية للبحيرة، وتعيق تنزههم فيها وخاصة أنها بدأت تشهد إقبالا كبيرا من العائلات التي تأتي يوميا للاستمتاع بالأجواء العائلية الرائعة والمناظر الخلابة على ساحل الخان وخاصة مع تحسن درجات الحرارة التي تسمح لهم بالاستمتاع بشاطئ بحيرة الخان. وقال أحمد سيف إن قوارب الصيد بدأت تشكل عائقا أمام المتنزهين للاستمتاع ببحيرة الخان التي أصبحت من أهم معالم الشارقة السياحية وخاصة في فصل الشتاء حيث يقوم الأهالي بالاستمتاع بالأجواء المعتدلة فيها وممارسة رياضة المشي والجلوس على المسطحات الخضراء التي تدعو إلى السكينة والراحة، مطالبا بضرورة إزالة القوارب ومخلفات الصيادين من المنطقة ونقلها إلى الميناء بالقرب من سوق السمك، للمحافظة على الأجواء الساحرة التي تتمتع بها بحيرة الخان.

وقال اليل اندوس احد الصيادين إن هذا المرفأ أصبح احد مرافئ الصيادين في الشارقة لقربه من البحر، ووجود كميات كبيرة من الأسماك، على بعد بضعة أميال من الشاطئ لافتا إلى أن كثير من القوارب الموجودة في البحيرة معطلة ومهجورة ولا يتم استخدامها، وهي التي تشوه المظهر العام.

وأوضح محمد عبداللطيف أن بحيرة الخان أصبحت من أهم المناطق السياحية في إمارة الشارقة، وتستقطب الفنادق والمشاريع السياحية، وخاصة مع تطوير البحيرة بزيادة المسطحات الخضراء وأشجار النخيل على سواحلها.

إضافة إلى البرامج والأنشطة الثقافية والسياحية التي تحتضنها قناة القصباء التي تصل بينها وببين بحيرة خالد، مما جعلها وجهة سياحية لآلاف الزوار يوميا، ولذلك فمن غير المعقول أن يستمر الاعتداء الجائر من قبل قوارب الصيد في المنطقة، مطالبا بوضع حد لها وإزالتها للحفاظ على الوجهة السياحية والمناظر الخلابة التي تتمتع بها البحيرة.

من جهته أكد محمد علي النومان مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة بان المنطقة ستستقطب مشاريع سياحية عملاقة باستثمارات تصل إلى مليارات الدراهم، وسيتم البدء بتنفيذها مطلع العام المقبل، وأهمها إنشاء متحف «الاكواريوم»، إضافة إلى مشاريع فنادق ومراكز تسوق.

كما يجري حاليا العمل على ربط كورنيش البحيرة بكورنيش الخان، وزيادة المصطحات الخضراء التي ستجعلها من أهم المواقع السياحية بالإمارة، ولذلك فانه يجري بالتنسيق مع البلدية إزالة هذه القوارب، وكل ما من شأنه تشويه المظهر العام في المناطق السياحية في الشارقة.

الشارقة ـ فراس العويسي