كشف حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد أن الوزارة أصدرت 900 ألف تصريح عمل منذ بدء العام الحالي وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، بمعدل 100 ألف تصريح شهريا، وبنسبة زيادة تجاوزت 30% مقارنة بالعام الماضي.
وأشار بن ديماس إلى أن إمارة دبي استأثرت بالنسبة الأكبر، بعدد وصل إلى 450 ألف تصريح، ما يشكل 50% من إجمالي التصاريح، موضحا ان هذا الرقم يدل على حجم التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص في إصدار تصاريح العمل الجديدة. ونفى وكيل وزارة العمل المساعد صحة ما يتردد عن عدم توفير الوزارة المرونة المطلوبة في إصدار تصاريح العمل.
وأوضح أن 200 ألف تصريح عمل من ضمن الـ 900 ألف تصريح صدرت إلكترونيا، ما يعني أن أصحابها لم يأتوا إلى الوزارة بل أنجزوا معاملاتهم عبر الإنترنت، لافتا إلى أن نسبة كبيرة من هذه المعاملات هي لتصاريح عمل جماعية.
وأرجع بن ديماس الزيادة غير المسبوقة في تصاريح العمل الجديدة، إلى عدة أسباب أهمها وجود حاجة حقيقية لهذه العمالة، بالنظر إلى المشاريع العمرانية والاقتصادية الهائلة التي تشهدها الدولة، خصوصا في قطاع العقارات، مؤكدا انه طالما هناك قطاع اقتصادي ينمو بوتيرة مرتفعة فإن مهمة وزارة العمل مواكبة هذا النمو ودعم التنافسية الموجودة في الدولة، من خلال إصدارها تصاريح عمل جديدة.
وأكد بن ديماس أن الوزارة لن تقف بوجه أي منشأة لديها حاجة فعلية لعمالة جديدة، ما دامت ملتزمة بالقوانين، وتؤدي التزاماتها تجاه العمال، سواء من خلال تسليمهم الرواتب في مواعيدها وتوفير السكن الملائم لهم، فضلا عن الرعاية الطبية ومتطلبات السلامة العامة، وهي اشتراطات لا تتنازل عنها وزارة العمل.
وأشار إلى أن من الأسباب التي ساهمت في ارتفاع عدد التصاريح الجديدة، قيام العديد من المنشآت بتسوية أوضاع العمالة المخالفة لديها، خلال فترة مهلة تسوية أوضاع العمالة التي استمرت نحو 3 أشهر، وانتهت مطلع شهر ديسمبر الماضي، ولذلك ارتفعت عدد تصاريح العمل الجديدة بشكل لافت في يونيو ويوليو وأغسطس وهي أشهر المهلة.
واعتبر أن رقم التصاريح الجديدة، يدحض كل التبريرات التي يمكن أن تساق من قبل البعض لتشغيل عمالة مخالفة، نظرا لدلالة الرقم على حجم التسهيلات التي تمنحها وزارة العمل، مشددا في الوقت نفسه أن الرقم لا يشير إلى وجود حالة من الفوضى في سوق العمل، بل حاجة فعلية لهذه العمالة.
وذكر أن عددا محدودا جدا من إجمالي التصاريح الصادرة قد لا يكون أكمل إجراءاته ودخل الدولة، ولا يتجاوز 1% من إجمالي التصاريح الصادرة، منوها أن التصاريح التي تمنحها وزارة العمل تخص العاملين والموظفين في المهن المدرجة في قانون العمل، وهو لا يضم الخدم ومن في حكمهم من المنتمين إلى فئة العمالة المنزلية.
دبي ـ عادل السنهوري