شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي، مساء أمس بقصر الإمارات الحفل الختامي للدورة الأولى لجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، حيث قام سموه بتوزيع الجوائز على الفائزين.
وأكد سموه في تصريح بهذه المناسبة أن تطوير الأداء الحكومي للدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية كافة يعد من أهم مرتكزات تحقيق الرؤية الاستراتيجية لأبوظبي لإحداث طفرة تنموية شاملة ومستدامة. وقال سموه إن إعلاء وتقدير قيمة التميز في أداء القطاع الحكومي يعكس حرص القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الأخذ بأفضل الأساليب في حقل إدارة الموارد البشرية والارتقاء بقدراتها الإنتاجية مما يجعل هذا القطاع قادراً على التعامل مع متطلبات التنمية الشاملة واستحقاقات التطور الكبير الذي تشهده إمارة أبوظبي في كافة الميادين.
وأوضح سموه أن التميز بات أحد أهم عناصر قياس كفاءة الأداء، ففي عصر التقدم والمعرفة لا يوجد مكان إلا للمتفوقين وليس هناك أي تقدير سوى للعمل والإنتاج والأداء المرتفع، لذا كان لزاماً أن نهتم بالمتميزين ونضعهم في مصاف الوطنيين المتفانين في أدائهم، لتعم الفائدة وتنتشر عدوى التميز لباقي العاملين، علنا نكون بذلك قد وفينا حقهم علينا، ودفعناهم للوفاء بحق الوطن عليهم.
وقد استهل الحفل الذي حضره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي،
وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة،
والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والعقيد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وعدد من الشيوخ ورؤساء الدوائر والأجهزة والهيئات الحكومية وكبار المسؤولين وحشد من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية في الدولة.
وأكد محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وكيل ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس الجائزة في الكلمة الافتتاحية للحفل سعي القائمين على الجائزة لأن تكون إحدى الآليات لتحقيق رؤية القيادة نحو رفعة ورفاهية أفراد المجتمع، وتأكيداً للطموح من أجل الارتقاء بالأداء الحكومي إلى مصاف أفضل حكومات العالم، وتلبية لرغبة القيادة الرشيدة في أن يكون القياس دقيقاً واضحاً وفق أحدث المعايير والمؤشرات العالمية،
وقال ان هذه الجائزة جاءت لتكون منظومة متكاملة من الأطر والمقاييس المؤسسية بمنهجية علمية واضحة توفر للدوائر والمؤسسات آليات التعرف على قدراتها وكفاءتها المؤسسية من ناحية النظم والإجراءات والموارد وخصوصاً البشرية منها، وقدرة قياداتها التنفيذية على رؤية الوجهة المستقبلية، ومعرفة دورها في عملية البناء ضمن استراتيجية الحكومة الشاملة إلى جانب معرفة المطلوب منها من أجل تحسين وبناء قدراتها المؤسسية الذاتية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
وأضاف انه ولهذه الغاية فقد استندت الجائزة على أفضل التجارب العالمية في فلسفتها وعناصرها ومهدت الطريق لكل مؤسسات ودوائر الإمارة على التأهيل والتدريب وتحديث نظم وإجراءات العمل باستخدام التقنيات الحديثة نحو تحقيق أفضل النتائج والاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة، وخصوصاً تلك المرتبطة بالإنسان، وربطها بالخطط الاستراتيجية.
وأشار إلى أن شروط الجائزة حددت بمقاييس محددة وواضحة مقدماً تعكس معظم عناصر التطوير الإداري المتميز والمبنية على تجارب عالمية. وضمن هذا المفهوم، فإنه ليس هناك من خاسر، لأن المكاسب الحقيقية تتمثل في معرفة القدرات وتقييمها ذاتياً بأسلوب علمي و منهجي.
وقال ان الدورة الأولى للجائزة شهدت فعاليات وبرامج مكثفة في مجال التوعية العامة ونشر ثقافة الجودة والتميز في القطاع الحكومي. كما تم تنظيم العديد من الدورات التدريبية والندوات وورش العمل المتخصصة، شاركت فيها جميع الدوائر الحكومية، هدفت إلى التدريب على كيفية تطبيق نماذج التميز العالمية على واقع مؤسساتهم وفي إعداد سفراء التميز في كل دائرة ومؤسسة ليشكلوا النواة الأولى لثقافة الجودة والتميز وإجراء التقييم والتقويم الذاتي على أسس معايير الجائزة.
ولفت إلى أن تسعة أشهر مضت منذ انطلاقة الدورة الأولى لجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، والتي شاركت فيها ثلاث فئات الأولى: اثنان وعشرون دائرة ومؤسسة وهيئة حكومية، والثانية: المشاريع الفنية والتجارب الإدارية المتميزة، وشارك فيها الغالبية العظمى من الدوائر والمؤسسات الحكومية. والثالثة من الأفراد.
الفائزون بالجائزة
الفئة الثالثة
فاز بجائزة الموظف الحكومي المتميز على مستوى الإمارة موزة سهيل محمد المهيري بجهاز أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وذلك لمثابرتها وإصرارها على تحقيق مبادراتها الإبداعية، ولجهودها التطويرية المستمرة على المستويين الشخصي والمؤسسي، وفاز بجائزة الموظف الحكومي المتميز في المجال الفني ـ التقني فاطمة محمد الظاهري بهيئة مياه و كهرباء أبوظبي،
وذلك لقدرتها الفائقة على استخدام تطبيقات حديثة في مجال الصيانة والتشغيل والبحث عن مصادر بديلة للطاقة، ولمهاراتها القيادية والإدارية، كما فاز بجائزة الموظف الحكومي المتميز في المجال الإداري سيف القبيسي من هيئة الصحة ـ أبوظبي، وذلك لمهاراته القيادية والإشرافية الفائقة ولقدرته على انجاز مهام وظيفية متنوعة ومتعددة،
وفاز بجائزة الموظف الحكومي المتميز في المجال المهني،النقيب دكتورة نوال عبدالله الكثيري من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وذلك لانجازاتها ومبادراتها المهنية، ولقدرتها العملية على انجاز مهام وظيفية متنوعة ومتعددة.
الفئة الثانية
وفازت القيادة العامة لشرطة أبوظبي بجائزة المشروع الفني المتميز، «نظام بصمة العين»، وذلك لدوره الفعال والملموس في تعزيز الأمن، ولاستخدامه التقنيات الحديثة في خدمة العمل الأمني، وفازت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بجائزة التجربة الإدارية المتميزة «نظام إدارة الأعمال»، وذلك لمساهمته في تلبية الاحتياجات المؤسسية ولاستخدامه التكنولوجيا الحديثة كأداة رئيسية لتطوير الأعمال والنتائج.
الفئة الأولى
وفاز بجوائز الفئة الأولى من المؤسسات،غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، القيادة العامة للشرطة، هيئة الصحة بأبوظبي، هيئة البيئة، دار زايد للأعمال الخيرية، هيئة الكهرباء والمياه، دائرة الاقتصاد والتخطيط.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

