أصدرت أعلى محكمة إسبانية مختصة بالنظر في قضايا الإرهاب أمس، أحكاما بالسجن تصل الى 115 الف عام بحق ثلاثة من المتهمين في قضية تفجيرات قطارات مدريد لعام 2004.
وقضت المحكمة بتبرئة سبعة من 28 متهما في القضية ومن بينهم مصري كان يشتبه في أنه العقل المدبر للتفجيرات التي خلفت 191 قتيلا وأكثر من 1800 مصاب.
وأصدرت المحكمة حكما بالسجن بحق المغربيين جمال زوجام وعثمان القناوي، لما يقرب من 40 ألف عام لكل واحد، في حين حكمت على الإسباني إميليو سواريز تراشوراس بالسجن نحو 35 ألف عام.
وكان زوجام متهما بزرع قنابل على متن القطارات التي انفجرت. وزعم العديد من شهود العيان أنهم رأوه على متن هذه القطارات. واتهم أيضا بتوفير الهواتف المحمولة التي تم من خلالها تفجير القنابل.
واعتبرت المحكمة القناوي «متواطئا أساسيا» في الهجوم. فقد ساعد في نقل المتفجرات التي باعها تراشوراس لمنفذي التفجيرات إلى مدريد. وخففت المحكمة الحكم على تراشوراس بسبب إصابته باضطراب نفسي. ومن الناحية العملية فإن أيا من المحكوم عليهم لن يقضي في السجن أكثر من40 عاما، طبقا للقوانين الاسبانية.
وأعلنت المحكمة أن المتهم المصري ربيع عثمان السيد أحمد المعروف باسم «محمد المصري» الذي يقضي حكما بالسجن في إيطاليا للانتماء إلى منظمة إرهابية برئ من جميع التهم المنسوبة إليه. وتشير المزاعم إلى أنه تباهى بتدبير تفجيرات مدريد في مكالمة هاتفية قامت الشرطة الإيطالية بتسجيلها. وقال محامو الدفاع إن المترجمين أساءوا فهم المكالمة. وانفجر المصري الذي تابع في مقر محكمة في ميلانو بثا مباشرا لتلاوة الاحكام في مدريد، باكيا وخر ساجداً.
وقالت المحكمة الاسبانية لدى تلاوتها الأحكام، إن ضحايا تفجيرات القطارات في مدريد سيحصلون على تعويضات تتراوح بين 30 ألف يورو (43 ألف دولار) إلى 5 .1 مليون يورو (2 .2 مليون دولار). وستتوقف قيمة التعويضات على خطورة الضرر الذي لحق بكل ضحية لأكبر هجوم تنفذه في أوروبا منظمة تستلهم أفكارها من شبكة «القاعدة».
