أعلنت «موانئ دبي العالمية» أمس أنها استحوذت على 90% من أسهم «الشركة المصرية لتداول الحاويات» التي تمتلك حصة مهيمنة في «شركة تطوير ميناء سخنة»، الأمر الذي يجعلها تدخل للمرة الأولى السوق المصرية. ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة حاويات «ميناء سخنة» الواقع على البحر الأحمر عند المدخل الجنوبي لقناة السويس 2 .1 مليون حاوية نمطية بنهاية 2009.
واستثمرت «موانئ دبي العالمية» مبلغ 670 مليون دولار (4 .2 مليار درهم) للاستحواذ على هذه الحصة المهيمنة، علماً أن نسبة (10%) المتبقية لاتزال بيد شركة «أميرال هولدينجز ليمتد». ويتمتع «ميناء سخنة» بموقع استراتيجي على البحر الأحمر. وسيظل الكابتن أسامة الشريف رئيساً للميناء وشريكاً فاعلاً في الشركة من خلال «أميرال هولدينجز ليمتد».
وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس موانئ دبي العالمية إن «مصر تتمتع بأكبر اقتصاد في شمال إفريقيا وستصبح قريباً قوة اقتصادية كبرى في المنطقة، حيث يبلغ معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر فيها حوالي 65% سنوياً منذ العام 2000. وسيظل ميناء سخنة يلعب دوراً مهماً في دعم هذا النمو، باعتباره بوابة العبور إلى القاعدة الصناعية المصرية المتنامية وللطلب الاستهلاكي. ويخدم الميناء القاهرة وهو يقع أيضاً مباشرة على شريان التجارة الرئيسي بين الشرق والغرب. لذلك نحن واثقون أن ميناء سخنة يزخر بإمكانات هائلة».
من جهته اعتبر جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس موانئ دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة عالم الموانئ والمناطق الحرة أن «ميناء سخنة يحتل موقعاً جيداً ضمن منطقة حرة تشهد توسعاً ملحوظاً استقطبت اهتماماً عالمياً، مع استثمار فاق الملياري دولار منذ بدأت عملياتها في العام 2003.
ويتصل الميناء مباشرة بالقاهرة عبر طريق سريع يتألف من 6 مسارات بالإضافة إلى خطوط سكك حديد مباشرة تصله بباقي أنحاء مصر. كما أن الموقع يجعل الميناء أهم بوابة عبور للتجارة بين مصر وآسيا التي حققت نمواً بحوالي 20% سنوياً على مدى السنوات الخمس الماضية.
وأشار محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية من جهته إلى أن «ميناء سخنة إضافة قيمة لميناءينا الآخرين في جيبوتي وجدة الواقعين أيضاً على البحر الأحمر.. ويملك الميناء مقومات مهمة من أجل توسيع نطاق خدماته بشكل كبير، حيث يبلغ عمق المرسى 17 متراً بمحاذاة الرصيف، كما أن رافعتين من أحدث طرز باناماكس ستصلان إليه مطلع العام 2008. والميناء لديه عقود طويلة الأمد لمناولة كميات كبيرة من البضائع السائبة والسائلة لحساب عملاء تقع مقراتهم قربه وفي المنطقة المحيطة به».