طالبت السلطات السورية زعيم الغالبية النيابية اللبنانية سعد الحريري بـ «عرض الوثائق» بشأن ما وصفته «ادعاءاته المفبركة»، بأن سوريا تخطط لاغتياله ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، فيما أرجأ وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي زيارته التي كانت مقررة اليوم الخميس إلى بيروت.

وطالبت سوريا الحريري بأن يقدم دليلا على أن هناك مؤامرة سورية لقتله قائلة إن هذا الزعم ليس له أساس من الصحة. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مسؤول سوري قوله «رداً على الاتهامات الملفقة التي أطلقها سعد الحريري من القاهرة بحق سوريا نطالب الحريري بعرض الوثائق التي زعم انه يمتلكها بخصوص ادعاءاته المفبركة بوجود مخطط لاغتياله والسنيورة».

وأضافت الوكالة «طالما يملك هذه المعلومات فلماذا لا يعرضها أمام الرأي العام المحلي والعربي والدولي».

وفي بيروت قال رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة أمس ان هناك «معلومات موثوقة عن العمل على التحضير لعملية اغتياله.

وقال السنيورة إننا من جهة ندين هذه العمليات ومن يفكرون في ارتكابها، ومن جهة أخرى سنستمر في أخذ الحيطة، وثالثاً سنستمر في موقفنا المبني على رغبتنا في أن نؤكد المبادئ الاستقلالية والسيادية ورغبتنا دائماً في ان ننسج علاقات مبنية على الاحترام والثقة بين جميع الدول العربية من دون أي استثناء». ورداً على سؤال عن سبب إعلان هذه المعلومات الآن أجاب السنيورة « لأنها أتت جديدة».

وفي ما يخص الأزمة السياسية اللبنانية الداخلية، أرجأ منوشهر متقي زيارته التي كانت مقررة اليوم إلى بيروت إلى موعد لم يحدد.

وأوضحت السفارة الإيرانية في بيروت بأن إرجاء الزيارة سببه زيارة متقي إلى بغداد وانشغاله بالملف الكردي التركي».

وكان مصدر رسمي قال إن متقي كان من المفترض أن يبحث «سبل التوصل إلى حل للازمة المستعصية بين الغالبية النيابية الحاكمة والمعارضة».

كما كان من المقرر أن يعقد لقاءات منفردة مع رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة إميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة، فضلاً عن قيادات روحية إسلامية ومسيحية من أبرزها البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي يقود مبادرة لتقريب وجهات نظر الأطراف المسيحية حول الاستحقاق الرئاسي.