اتهم زعيم الأكثرية النيابية في لبنان سعد الحريري في القاهرة امس سوريا بالتخطيط لاغتياله ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وان هناك تعاونا بين الأجهزة الأمنية العربية للتصدي لهذه المحاولات، ورفض الحريرى من جهة اخرى التوصل الى توافق على الرئيس اللبنانى المقبل وفقا «للوصفة السورية».
وردا على سؤال بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة امس، عن معلومات عن قيام رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية آصف شوكت، بتدبير محاولات لاغتياله، قال الحريري «لدينا معلومات بهذا الشأن ونتابعها والمعلومات صحيحة ولكن الاجهزة الامنية تعمل وهناك تعاون امني بين الاجهزة الامنية اللبنانية واجهزة امنية عربية بهذا الشأن».
واضاف الحريري «هناك معلومات كذلك بشأن محاولات لاغتيال فؤاد السنيورة».
واكد الحريري ان محادثاته مع مبارك تركزت حول «مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتابع ان الرئيس المصري «كان واضحا وصريحا للغاية في التأكيد على ان التدخل في الشأن اللبناني خاصة مسألة انتخابات الرئاسة هو امر ممنوع، وان مصر ترى ان اي تدخل في هذا الشأن او اي مساس باستقرار لبنان يعتبر اخلالا بأمن مصر والامن العربي».
وسئل الحريري عن الاسباب التي تدفع الغالبية النيابية الى اتهام سوريا بالتدخل في الشأن اللبناني فأجاب «عندما تكون هناك مبادرة من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ويبدأ حوار ثم بعد ايام يقتل انطوان غانم وهو من نواب قوى 14 اذار المستهدفين دائما فان هذا يعد ضربا للحوار اللبناني وللتوافق اللبناني».
وعن إمكان اختيار قائد الجيش ميشيل سليمان، كرئيس للجمهورية كحل وسط للأزمة، قال الحريري «إن لدينا فى قوى الرابع عشر من آذار مرشحين للرئاسة هما نسيب لحود وبطرس حرب أما بالنسبة لما يطرحه البعض بشأن إمكانية تعديل الدستور فهذا شأن لابد أن يتوافر له توافق سياسى».
وعما إذا كان هناك تناقض بين رفض تيار المستقبل لاى تدخل خارجى فى الشأن وتأييده فى الوقت نفسه لدعوة أميركا لعدم بقاء الرئيس اميل لحود فى منصبه ولو ليوم واحد بعد انتهاء ولايته، قال الحريري «إنه فى كل الاحوال يجب ألا يظل لحود فى منصبه بعد انتهاء ولايته».
ومن المقرر ان يجتمع مجلس النواب في 12 نوفمبر لانتخاب رئيس جديد. وأكد الحريري على أنه «لن يتم التوصل الى التوافق حسب المفهوم السوري، الذى يروج له نائب الرئيس السورى فاروق الشرع، وان لبنان لن يتأثر بمحاولات التهويل واثارة الفتنة لان اللبنانيين واعون ويريدون لبنان مستقلا وحرا وموحدا».
وبعد دقائق من إعلان الحريري، اكد مصدر في مكتب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لوكالة الصحافة الفرنسية على انه احيط علما بالمعلومات التي كشفها زعيم الاكثرية حول مخططات لاغتياله واغتيال السنيورة رافضا اعطاء تفاصيل اضافية.