ثارت مجدداً أزمة شركات الأمن الخاصة في العراق مع إقرار حكومة نوري المالكي مشروع قانون يجرد هذه الشركات من الحصانة، في مقابل صفقة تعدها واشنطن لحمايتها من المساءلة القضائية.
فقد اقر مجلس الوزراء العراقي أمس مشروع قانون يرفع الحصانة عن الشركات الأمنية الأجنبية الخاصة العاملة في العراق، التي أصدرتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الأميركي بول بريمر في 2004.
ونقل بيان عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، أن مجلس الوزراء قرر «إلغاء شمول شركات الأمن الخاصة الأجنبية بأحكام قرار رقم واحد لسنة 2004 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة» برئاسة بريمر.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أمس أن محققي وزارة الخارجية الأميركية عرضوا على حراس شركة «بلاك ووتر» الأمنية، المتهمين بقتل 17 مدنيا عراقيا في 16 سبتمبر الماضي، صفقة تمنحهم الحصانة خلال التحقيق معهم.
وقال مسؤول أميركي حكومي رفض الكشف عن اسمه لصحيفة «نيويورك تايمز»، «إذا ما تم تأكيد هذا التقرير، ربما ستتعقد الجهود لمحاسبة حراس الشركة خصوصا أن مكتب الأمن الدبلوماسي لا يملك السلطة لمنح الحصانة». وقال مسؤول في وزارة العدل الأميركية، وهي الجهة الوحيدة المعنية بمنح الحصانة، انه ليس على علم مسبق بشأن الحصانة الممنوحة من قبل المحققين.