رغم مرور عام تقريبا على قرار بلدية الشارقة بنقل سكن العزاب الى المناطق الصناعية، الا ان الكثير من المناطق السكنية مازالت مأهولة بعشرات من العزاب والعازبات، وخاصة من المقيمين والموظفين الذين يرفضون ويعارضون الانتقال الى الصناعية، ويقومون بمحاولات كثيرة قد تنجح احيانا، وتفشل في أخرى، للتحايل على الملاك للسماح لهم بالسكن بجوار العائلات، نظرا لبيئة المناطق الصناعية التي وصفوها بأنها لا تتناسب مع ثقافتهم وتعليمهم وبيئتهم، مشددين على اهمية عدم مساواتهم بعمال المصانع والكراجات من الجنسيات الآسيوية، وتخصيص مجمعات سكنية خاصة بهم بعيدا عن الصناعية تضمن لهم الاستقرار النفسي .
وقال ( أ . س ) انه تعرض لمضايقات كثيرة عقب اتخاذ قرار حظر سكن العزاب في المناطق السكنية، لاجباره على الانتقال الى المناطق الصناعية، مشيرا الى انه لم يتقبل الفكرة على الاطلاق لانه على قناعة بأن أجواء صناعية الشارقة، لا تتناسب اطلاقاً مع الموظفين العرب وخاصة الحاصلين على مراحل متقدمة من التعليم، لانهم من الصعب ان يعيشوا وسط عمال لم ينالوا حتى التعليم الابتدائي كما ان بيئتهم وحياتهم وثقافتهم وسلوكياتهم تختلف تماما عن البيئة العربية .
واضاف انه لم يتمكن من ايجاد سكن مناسب هو ورفاقه الستة بعد اجبارهم على الانتقال من منطقة القاسمية، وقام بالتحايل على احد الملاك في منطقة المجاز للسكن وسط العائلات، عن طريق استئجار الشقة باسم عائلة، مطالبا بضرورة عزل المقيمين العرب عن المناطق الصناعية، وانشاء مجمعات خاصة بهم، والتي تتوافر فيها الخدمات والمرافق كافة، لتحقيق الاستقرار النفسي لهم.
وقال هاني حسين ان معظم الشباب العرب يرفضون الاقامة بالمناطق الصناعية بجوار العمال الآسيويين نظرا لاختلاف الطبائع بينهم، وبسبب النظرة السائدة عن الاسيويين، واهمالهم الواضح في النظافة، اضافة الى انهم الفئة الاكثر ارتكابا للجرائم، ما يجعل العزاب العرب في قلق على أنفسهم وعلى املاكهم بجوار العمال الآسيويين، مشيرا الى ان كثيرا من المقيمين العرب لا يزالون يقطنون في المناطق السكنية، ما يدل على رفضهم بمساواتهم بالآسيويين في الانتقال الى المناطق الصناعية.
واضاف ان العزاب اصبحوا يشعرون بأنهم منبوذون وان نظرة المجتمع السائدة انهم أصحاب سوابق ومرتكبو جرائم، رغم ان الكثير منهم مازالوا بجوار العائلات ولم يرتكبوا اية اساءة لهم، ما جعلهم يبقون على بيوتهم بجوار العائلات ولم ترفع ضدهم شكاوى لاجبارهم على اخلاء مساكنهم للمناطق الصناعية.
من جهته أكد عبدالله الشويخ رئيس قسم العلاقات العامة ببلدية الشارقة ان قرار إخلاء العزاب من الاحياء السكنية لا رجعة عنه، بسبب النتائج السلبية والخطيرة التي كانت تهدد العائلات من النواحي الاجتماعية والأخلاقية والأمنية والبيئية، مشيرا الى ان البلدية قامت بترحيل مئات العزاب من المناطق السكنية الى المناطق الصناعية منذ ان تم اتخاذ القرار.
وقامت بتفعيل خدمة الخط الساخن لاستقبال شكاوى الاهالي، حفاظا على سلامة وأمن المواطنين والمقيمين على أرضها، لافتا الى ان البلدية تقوم فور تلقي الشكاوي بالتحقق من علم المالك بوجود العزاب، وتحرير مخالفة ضده اذا ثبت علمه بذلك، ثم تقوم على الفور بانذار المستأجرين وقطع الخدمات عنهم لاجبارهم على اخلاء مساكنهم.
وفيما يتعلق بمطالبة العزاب العرب بنقلهم لمجمعات خاصة بعيدا عن الصناعية ذكر الشويخ ان المناطق الصناعية في الشارقة من المناطق الشاسعة وتضم مناطق ذات مستويات مختلفة، مشيرا الى ان الصناعية الاولى والثانية تعتبر من المناطق السكنية الراقية وتضم مباني سكنية نظيفة وجديدة وتناسب المقيمين العرب، لذا فانه لا مبرر لهم للبقاء وسط الأحياء السكنية.
الشارقة ـ فراس العويسي
