أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» أن الدولة حريصة كل الحرص على تعميق دور المرأة في المشاركة السياسية، باعتبار ذلك وسيلة مهمة لخدمة الوطن وانطلاق الطاقات والإمكانات.

جاء ذلك في افتتاح أعمال المؤتمر الإقليمي الثاني للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي والذي يقام تحت رعاية سموها لمدة يومين بفندق قصر الإمارات بأبوظبي بحضور سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأندرز جونسون، الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي ونور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي ووفود دول مجلس التعاون الخليجي واليمن التي تشارك بصفة مراقب إضافة إلى عدد كبير من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والخبراء الدوليين وكبار الشخصيات.

وأضافت في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العملي أن المؤتمر يوفر مجالا مهما للحوار والنقاش وتبادل الرأي، حول كافة القضايا والأمور، التي تتعلق بدور «البرلمانيات والقيادات النسائية بدول مجلس التعاون الخليجي». معربة عن أملها في أن يكون مؤتمر أبوظبي خطوة مهمة على الطريق نحو بلوغ كل ما تطمح إليه مجتمعاتنا.وأوضحت: إننا الآن في دولة الإمارات، ولله الحمد، نشهد تطوراً كبيراً في مكانة المرأة في المجتمع، يدل على ذلك، الأعداد المتزايدة للطالبات الآن، في مختلف مراحل التعليم، وهي أعداد تفوق أعداد الطلاب. هذا بالإضافة إلى أن المرأة، قد أثبتت ذاتها، في مجالات العمل المتنوعة.

وأشارت إلى أن ما يدعم هذه الحقائق أن ما يقرب من ربع أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من النساء وهي من أعلى النسب والمعدلات العالمية وذلك كله إنما يجيء تجسيدا لحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تعميق دور المرأة في مسيرة المجتمع، استمراراً وتأكيداً، لمشوار والده الراحل الكبير، مؤسس الدولة وباني نهضتها زايد الخير طيب الله ثراه.

المرأة وقوة العمل

وذكرت أن الأمر لا يقتصر على عضوية المجلس الوطني الاتحادي وحده ولكن تمثل المرأة الآن نحو 59 % من حجم قوة العمل في الدولة وتشغل 30% من الوظائف القيادية العليا ووظائف السلك الدبلوماسي وتشغل 60% من الوظائف الاختصاصية، في المجالات المختلفة إضافة إلى دورها في مجال المال والأعمال، حيث يضم مجلس سيدات أعمال الإمارات أكثر من 12 ألف سيدة، يُشرفن على استثمارات تتجاوز 25 مليار درهم.

وأضافت قائلة: إننا في إطار ذلك كله، حريصون كل الحرص، على تعميق دور المرأة في المشاركة السياسية، باعتبار أن ذلك، وسيلة مهمة لخدمة الوطن، وانطلاق الطاقات والإمكانات ـ كما أننا ندرك أن النجاح والتفوق في هذا المجال، يتطلب التزود بالمعرفة والخبرة، وتوفير سُبل التدريب والتأهيل.

دعم ومساندة

وقالت إن الراصد المنصف والمحايد، للواقع الذي نعيشه في منطقة الخليج، إنما يؤكد على أن المرأة، تحظى بالدعم والمساندة والتأييد الكامل، من قيادات دول مجلس التعاون، وعلى أعلى المستويات ـ وليس هذا الدعم، كلمات حماسية أو مجرد تشجيع، بل إنه حقيقة واقعة، تؤكدها جملة القوانين والتشريعات، التي تكفل حقوق المرأة، وتصونها، وتضعها على قدر عالٍ، يحترم آدميتها، ويحفظ خصوصيتها، ولا يقلّل من شأنها، أو يهدر طاقاتها ومواهبها بأي حال.

وأضافت أن تفعيل دور الجمعيات والهيئات النسائية، في خدمة المجتمع المدني، في منطقة الخليج، إنما يمثل أحد المداخل الرئيسية، لتوسيع دائرة المشاركة السياسية للمرأة، في مختلف مجالات العمل الوطني، وممارسة حقوقها السياسية بالشكل الصحيح.

وأعربت عن أملها في أن يخرج المؤتمر برؤى واستراتيجيات طموحة، ترسخ لدى المرأة الخليجية، تمسّكها بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، ومنظومة القيم والتقاليد الراسخة، في مجتمعاتنا العربية، وتُمكّنها في الوقت نفسه، من مواكبة تحديات العصر، بعزيمةٍ قوية، وإرادةٍ صلبة.

مسيرة النهوض بالمرأة

ومن جانبه قال سعادة عبد العزيز عبد لله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن المرأة الخليجية في تطورها حققت إنجازات وتقدماً ملموساً في مختلف الميادين إلى الحد الذي جعلنا نتجاوز الحديث عن حقوق المرأة إلى الحديثِ عن تمكينها، لممارسة حقوقها الدستورية والقانونية بواقعية وتفاؤل.

مواجهة التحديات

وأضاف إن تفعيل دور المرأة الخليجية وإثبات قدرتها على مواجهة التحديات التي يمكن أن تنتقص من دورها التنموي يتطلب بدايةً أن تثق المرأة الخليجية في قدراتها الكامنة على إحداث التغيير في داخل مجتمعاتها، فما زالت المرأة الخليجية تتعامل مع قضية التمكين على استحياء في حين أن شريعتنا الغراء مكنت المرأة من حقوقها، قبل أن تُبرم في العالم أولى الاتفاقيات المنظمة لحقوق المرأة.

تمكين المرأة

وأكد إن قضية تمكين المرأة في مجتمعاتنا الخليجية لا يمكن أن تكون بذات النمط، وبذات الإطار الذي تطبق فيه مبادئ التمكين في المجتمعات الأخرى. فعلينا أن نقر بدور القيم والتقاليد والثقافات المجتمعية التي تختلف من منطقة إلى أخرى، والتي تنهلُ بمبادئها من القيم الدينية أو العرفية التي تسود هذه المجتمعات.

وقال إن مؤشرات تمكين المرأة الإماراتية للقيام بدورها التنموي أضحت حقيقة واقعة، وبرهاناً ساطعاً على تقدمها في مختلف المجالات، ولعل الرعاية الكريمة والمبادرات البناءة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل حجر الزاوية في بلوغ النهوض بالمرأة لمراميها وغاياتها المبتغاة سواء في إطار التمكين، أو التفعيل، أو تحقيق وثبات جديدة في المستقبل.

وأشاد بالإستراتيجيات الحكومية التي بادر بها ويشرف على تنفيذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ترتكز على أهمية تحقيق العناصر اللازمة لجوانب التنمية البشرية المستدامة، والتي يُعَدُّ تمكين المرأة والنهوض بها ركنا أساسيا من أركانها.

المرأة في البرلمانات العربية

وقال اندرز جونسون الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي أن المؤتمر يأتي في وقت حاسم يشهد فيه العالم تطورا مشيرا إلى دور المرأة على الصعيد البرلماني حيث وصلت نسبة النساء في برلمانات العالم إلى 4,17 بالمئة وهي النسبة التي وصفها بأنها دون المستوى المنشود على الرغم من ارتفاعها النسبي مقارنة بتاريخ المشاركة النسائية في الحياة النيابية على مستوى العالم.

وأضاف أن المنطقة العربية حققت تقدما ملموسا في هذا الخصوص حيث وصلت نسبة المشاركة النسائية في البرلمان إلى حوالي 9 بالمئة وقال إنها تعتبر نسبة جيدة حيث لم تتجاوز 4 بالمئة قبل ست سنوات، ولكنه شدد على ضرورة الاهتمام بالعمل على رفع تلك النسبة، منوها بالإنجاز الذي حققته دولة الإمارات في تعزيز المشاركة النسائية في المجلس الوطني الأمر الذي انعكس إيجابا على نسبة المشاركة النسائية العربية بشكل عام.

فضل الوالد «زايد»

وقالت الدكتور أمل عبد الله القبيسي عضوة المجلس الوطني الاتحادي ورئيس وفد دولة الإمارات في المؤتمر إننا نعتز أيما اعتزاز وندين كنساء بالفضل للوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس المسيرة المباركة لدولة الإمارات والذي كان لسياساته ورؤاه أعظم الأثر وأجل الفائدة في نهضة المرأة الإماراتية.

تراكم المكتسبات

وأضافت أن حاضر المرأة الإماراتية هو امتداد طبيعي لماض تراكمت فيه المكتسبات فجاءت خطى وسياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله ترسيخا لتمكين المرأة وإضافة لمنجزات جديدة لآفاق تطورها ونهضتها.

وهذا ما عبرت عنه استراتيجية الدولة والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما أننا نعتز ونفتخر بالدور الرائد للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دعمه المتواصل للمرأة الإماراتية ومساندتها في كافة المجالات.

بحر من العطاءات

وأكدت أن الكلمات تعجز في أن تلخص الإنجازات وتصف بحرا من العطاءات يفيض علينا بأفضال وأعمال أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فهي منبع فخر واعتزاز للمرأة العربية بصفة عامة وللمرأة الإماراتية بصفة خاصة.

البنيان الأسري والمجتمعي

وأوضحت أن المرأة الخليجية لم تكن غائبة قط عن أداء دورها في مختلف مراحل تطور المجتمع الخليجي، فقط حافظت المرأة الخليجية على دورها الأسمى في البنيان الأسري والمجتمعي وشراكتها للرجل حسب متطلبات كل مرحلة كما انها حققت انجازات كبيرة في عصرها الحاضر وأصبحت اليوم مكونا أساسيا من منظومة الحقوق الدستورية والقانونية، والسياسات والاستراتيجيات الوطنية.

وأكدت إن التحدي المطروح أمامنا اليوم هو تمكين المرأة بقوة وفعالية من خلال الخطاب السياسي، والإعلامي، وفي التطبيق العملي، لا باعتباره نتيجة لبناء المجتمع الخليجي الحديث، بل بوصفه شرطا من شروط إقامته.

المجلس الوطني بصدد الإعلان عن إنشاء جمعية للبرلمانيات الخليجيات

علمت «البيان» أن المجلس الوطني الاتحادي بصدد الإعلان عن مبادرة لإنشاء جمعية للبرلمانيات الخليجيات يكون مقرها دولة الإمارات وتضم عضوات البرلمانات في دول الخليج العربي بهدف تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف القضايا والهموم المشتركة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

راشد المرر: الشيخة فاطمة من السباقين إلى دعم المرأة

قال راشد مصبح الكندي المرر عضو المجلس الوطني الاتحادي إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك صاحبة المبادرات وهي من السباقين دائما للعمل على دعم المرأة وأولت تعليمها اهتماما كبيرا وساهمت بشكل فعال في تنمية وتطوير نصف المجتمع حتى استطاعت المرأة أن تتبوأ مراكز متقدمة بفضل دعمها الدؤوب.

دلال الزايد: نحن بحاجة لمثل هذه المؤتمرات

أكدت دلال جاسم عبد الله الزايد عضوة مجلس الشورى البحريني أهمية المؤتمر نظرا لحاجة دول الخليج والدول العربية اليه لإعطاء مزيد من الأهمية حول دور المرأة في الحياة البرلمانية والسياسية وتفعيل هذا الدور والدفع به إلى الأمام وتبادل الخبرات والتمكين السياسي لذا فإننا بحاجة لمثل هذه المؤتمرات المهمة مشيرا إلى ان عضوات البرلمان في الخليج بحاجة إلى صقل وتأهيل في كافة الجوانب المتعلقة بالعمل البرلماني.

غنيمة الحيدر: المرأة في الإمارات تحظى بدعم ورعاية كبيرين

أعربت الدكتورة غنيمة محمد العثمان الحيدر الأستاذة بكلية التربية بجامعة الكويت عن سعادتها بالمشاركة في أعمال المؤتمر الذي يضم البرلمانيات وصانعات القرار في دول الخليج مشيدة بالتجربة البرلمانية للمرأة الخليجية التي ستساهم في جعل المرأة صاحبة قرار تستطيع أن تطالب بحقوقها.

وقالت إن المرأة في الإمارات تحظى بدعم ورعاية كبيرين في جميع المحافل من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وهناك اهتمام واضح بتعليمها وارتقائها لأعلى المناصب وهذا ليس نجاحا للمرأة في الإمارات بل في الكويت ودول الخليج ككل.

مريم الرومي: تجربة المرأة البرلمانية في الإمارات جاءت في الوقت المناسب

قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن التجربة البرلمانية للمرأة قطعت خطوات متأنية واضحة جاءت في الوقت المناسب وكانت مدروسة إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن من نجاح في الإمارات وبعض دول الخليج التي حققت فيها خطوات ايجابية.

وأضافت أن المرأة في الإمارات فتحت أمامها الأبواب منذ تأسيس الدولة وكان عليها ان تثبت جدارتها وكفاءتها من خلال عملها وعملت في جميع المحالات حتى المجالين العسكري والبرلماني.

قرقاش: الشيخة فاطمة كانت دائما من المحركين لملف المرأة

قال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي إن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ليس غريبا على سموها لأنها من الشخصيات التي لعبت دورا أساسيا في دعم مسيرة المرأة في الإمارات وكانت دائما من المحركين لملف المرأة.

وتقدم بالشكر إلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي وأعضائه لتبني المجلس للمؤتمر والذي يعكس ويؤكد التزام دولة الإمارات بتطوير ملف تمكين المرأة إضافة إلى أن ورش وجلسات العمل لها دور مهم في زيادة مهارات وفاعلية العمل البرلماني والتي يحتاج إليها أي نظام برلماني حديث كالإمارات.

ميساء غدير تؤكد أهمية المؤتمر في التواصل مع القيادات البرلمانية

أكدت ميساء راشد غدير عضوة المجلس الوطني الاتحادي أن استضافة الإمارات تؤكد إيمان القيادة العليا وأصحاب القرار على أهمية المشاركة السياسية للمرأة وان هذا لا يمكن ان يتحقق بدون التواصل مع القيادات البرلمانية العربية والخليجية والاطلاع على التجارب الرائدة في مجال تمكين وتفعيل دور المرأة في مختلف المجالات.

هادف الظاهري: 45 ألفاً عدد خريجي الجامعة منذ إنشائها معظمهم طالبات

أعلن الدكتور هادف الظاهري مدير عام جامعة الإمارات أن عدد خريجي الجامعة بلغ أكثر من 45 ألف خريج وخريجة منذ إنشائها وحتى الآن. النسبة الأكبر منهم من الطالبات واللاتي يتبوأن حاليا مراكز مرموقة في الوزارات والدوائر المحلية وفي المناصب الإدارية الأخرى في القطاع الخاص ويعتبر هذا انجازا كبيرا للدولة مؤكدا أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقف وراء جميع المكتسبات التي حققتها المرأة في الإمارات وكانت دائما من أكثر المشجعين على انخراط الفتيات في التعليم وترعى سنويا احتفالات التخرج.

نجلاء العوضي: أنجزنا الكثير في تفعيل دور المرأة السياسي

أكدت نجلاء العوضي عضوة المجلس الوطني الاتحادي ان الإمارات أنجزت الكثير في مجال تفعيل دور المرأة في الحياة السياسية والبرلمانية وأصبح لها وجود كوزيرة وفي المجلس الوطني وقطعنا شوطا كبيرا إذا ما قارنا أنفسنا بدول لها تاريخ طويل في أوروبا وأميركا ويرجع ذلك إلى إيمان قيادتنا الحكيمة بأهمية تمكين المرأة.

وقالت إن المؤتمر سيسهم في تبادل الآراء والخبرات حول مختلف القضايا البرلمانية مع الآخرين الذين خاضوا التجربة البرلمانية قبلنا والاستفادة منها معربة عن تفاؤلها باستضافة الإمارات للمؤتمر في دورته الثانية.

هدى الشايجي: الكويتية مؤهلة لدخول البرلمان

قالت المستشارة هدى الشايجي المستشار بالفتوى والتشريع بمجلس الوزراء الكويتي ان هذا المؤتمر واللقاءات بين البرلمانيات وصانعات القرار الخليجيات يخلق نوعا من التواصل وطرح تجارب الدول المشاركة للاستفادة منها مشيرة إلى أن المرأة في الكويت مؤهلة لدخول البرلمان نظرا لما اكتسبته من خبرات وتجارب في عملها في جميع التخصصات.

أوراق اليوم الأول تتناول آليات تمكين المرأة في الحياة السياسية

تناولت أوراق العمل في اليوم الأول للمؤتمر محاور عدة مرتبطة بمشاركة المرأة في العملية السياسية، ومكتسبات وإخفاقات المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، مع إلقاء الضوء على التوجهات والإحصائيات والآليات لتعزيز دور المرأة سياسياً.

قالت كارين جبر مدير برنامج الشراكة بين الرجل والمرأة في الاتحاد البرلماني الدولي في الجلسة الأولى التي عقدت تحت عنوان «المرأة والمشاركة السياسية الوسائل والآليات لتمكين المرأة في العملية السياسية»، إن متوسط نسبة النساء في جميع برلمانات العالم بلغ رقماً قياسياً غير مسبوق في العام 2007 حيث بلغت النسبة 17% وهي تزيد بنسبة 50% على معدلات العام 1995 الذي كانت تحتل فيه النساء 3 ,11% من المقاعد البرلمانية.

وأشارت جبر إلى أن متوسط نسبة اشتراك النساء في برلمانات الدول العربية يبلغ حالياً 6 ,9%، حيث تضاعفت خلال السنوات العشر الماضية، وبلغت نسبة مشاركة النساء في برلمانات الدول الاسكندنافية 6 ,41%، وفي أوروبا 4 ,20%، وفي الأميركتين 20%، وفي دول شبه الصحراء الأفريقية 2, 17%، وفي آسيا 6 ,16%، وفي دول المحيط الهادي 1 ,13%.

وقال خالد علوش المنسق الإقليمي للأمم المتحدة وممثل صندوق الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الإمارات إنه على الرغم من تلك الإنجازات فلا تزال المرأة العربية تواجه بعض التحديات المتمثلة في حرمانها من حق التصويت وخوض الانتخابات والترشح لها، إضافة إلى العوائق الناجمة عن نظرة المجتمع للمرأة على أنها تحتاج دائماً إلى الحماية والإرشاد خاصة في بعض الأمور مثل الزواج والسفر.

وكانت جلسة العمل الثانية التي عقدت تحت عنوان التغيير، لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، بمثابة دليل عملي للنساء البرلمانيات بشكل خاص حول كيفية إحداث التغيير الذي يتطلب اتخاذ مجموعة من الخطوات المدروسة.

وسيواصل المؤتمر أعماله «اليوم» حيث تتناول الجلسة الثالثة من المؤتمر قضية تمكين المرأة داخل البرلمانات وضمان حصولها على كامل حقوقها خلال قيامها بدورها البرلماني سواء في اللجان البرلمانية المتخصصة او في العمل التشريعي في البرلمان بشكل عام.

ويخصص المؤتمر جلسة لمناقشة التحديات التي تواجه المرأة الخليجية في مراكز صنع القرار عبر مناقشة مواضيع الحقوق السياسية للمرأة الخليجية والمكتسبات التي تحققت في مجال التعليم والاحتياجات التي ما زالت قائمة للنهوض بالعملية التعليمية بما يخدم عملية تمكين المرأة وتنمية معارفها وتطوير مهاراتها تحقيقا للتكافؤ والمساواة في سوق العمل، الأمر الذي يتم بحثه بشكل معمق في هذه الجلسة أيضا.

ويختتم المؤتمر جلساته عبر استعراض مشكلات وآفاق التفاعل المشترك بين المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع الأخرى وبين النساء البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بشكل عام.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد