أكد العديد من السائقين بأن استخدامهم الهاتف النقال أثناء القيادة أدى إلى ارتكابهم مخالفات مرورية متفاوتة، واصطدامهم بمركبات أخرى وإتلاف أملاكهم وأملاك الغير بسبب انشغالهم بالرد على الهاتف أو كتابة الرسائل.
وقال سامر ديوب أنه أثناء قيادته مركبته على شارع المرقبات باتجاه دوار السمكة قاصدا إحدى شركات التأمين اصطدم بمركبة أجرة توقفت فجأة أمامه بينما كان يتحدث إلى هاتفه النقال، وينظر إلى يسار الطريق للتأكد من خلو الشارع من السيارات القادمة من المسرب الأيسر، فما كان منه إلا أن اصطدم بالسيارة التي أمامه.
وأشار إلى أنه كان في طريقه لتأمين مركبته المنتهية قبل يومين، حيث تسبب انشغاله بهاتفه النقال لصدم مركبة من الخلف وإيقاع الأضرار بسيارته وسيارة الغير، وتكبد بذلك مبلغا يزيد على عشرة آلاف درهم بسبب انشغاله وعدم وجود تأمين لمركبته.
ونصح سامر جميع السائقين بعدم التحدث بالهاتف النقال أثناء القيادة مهما كان السبب وبعدم قيادة السيارة إلا إذا كانت تتمتع بالتأمين.
بينما أكد عبد الله إسماعيل المرزوقي «موظف» على الالتزام بقوانين السير وقال إن مخالفة تلك القوانين تعرض السائق للضرر وأن المشرعين لقوانين السير أرادوا من تلك التشريعات الحفاظ على أرواحنا وأملاكنا وليس العكس.
وقال إن الفائدة الأولى من تقيد السائق بآداب السير وقوانين المرور تعود عليه وليس على الجهة الحكومية التي قامت بتشريع تلك القوانين، غير أن هناك بعض السائقين المتهورين يصرون على ارتكاب المخالفات وخرق القوانين وكأن القانون عدو لهم أو كأنه طولب بخرقه وليس باحترامه وتطبيقه.
وأشار إلى أن استخدام الهاتف النقال يتسبب في العديد من المخالفات التي قد تقع على الطرقات وقد يؤدي إلى وفاة الشخص أو إصابته إصابة بليغة قد تغير مسرى حياته، وأوضح أن أحد زملائه خسر سيارته والتي تقدر ب300 ألف درهم بسبب تحدثه بهاتفه أثناء القيادة وكاد أن يخسر حياته، ولكن الله تعالى لطف به وخرج من الحادث بخسارة مالية كبيرة.
وأضاف «لقد اعتاد صديقي بعد تعرضه للحادث أن يتجاهل هاتفه المتحرك مهما كان الأمر ضروريا».
وقال بإمكان السائق أن يرد على الهاتف بعد أن يتوقف بمكان مخصص للوقوف، و يعاود الاتصال بالشخص الذي اتصل به، وبذلك لن يتأخر عن الرد سوى لحظات أو دقائق، وقد تكون هذه الدقيقة منقذة لحياته أو ممتلكاته.
بينما أشار زايد حسين إلى خطورة استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة وقال إن الأمر هام ولا يجب التعامل معه ببساطة فقد يؤدي انشغال السائق بالرد على الهاتف إلى وقوع كارثة ينجو هو منها بينما يقع ضحيتها أشخاص وأطفال أبرياء لا علاقة لهم بالحادث، وكل ذلك بسبب تحدثه على هاتفه النقال.
وأشار إلى أن الخطورة الأكبر في استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة هي بكتابة الرسائل حيث ينشغل السائق بشكل كبير حيث تنشغل اليد والعين في ذلك وهو ما يشتت تركيز السائق ويؤدي لوقوع كوارث مرورية.
وعزا زايد السبب في تساهل السائقين باستخدام الهاتف النقال إلى رجال الشرطة الذين لا يشددون العقوبة على المخالفين، والذين ينظمون بين الفترة والأخرى حملة لمدة يومين أو ثلاثة ومن ثم يعود السائقون لارتكاب مخالفاتهم.
وأضاف إن أحد أسباب ارتكاب هذه المخالفة ضعف الحملات التوعوية التي تنظمها إدارة مرور الشرطة والجهات المعنية بذلك، حيث ينساق الناس عادة إلى تصوراتهم التي تكمن في الأفكار التي يحصلون عليها من مجتمعهم والبيئة التي يعيشون فيها، فإذا ما شاهدوا أو قرأوا أو استمعوا إلى برامج توعوية كثيرة تحذر من أضرار استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة أو كتابة الرسائل أثناء القيادة فإنهم وبالتدريج ستنتقل هذه المعلومات والبرامج إليهم وتتحول إلى أفكار تدخل اللاوعي لديهم، وتجد لتصوراتهم الجديدة مكانا في أدمغتهم، وبذلك يبدأون شيئا فشيئا بالالتزام والامتثال بعد الاقتناع بخطورة الأمر ومعرفة إيجابياته وسلبياته بشكل واضح.
جواد حبيب صاحب محل بيع زينة السيارات قال: إن التطور التكنولوجي أتاح للسائقين استخدام هواتفهم النقالة أثناء القيادة دون التعرض للخطورة أو التسبب بأي أضرار، وذلك من خلال استخدام تقنية «البلوتوث» التي يستطيع أي سائق بأي سيارة استخدامه بتكلفة لا تزيد على 500 درهم.
وقال بإمكان مستخدم المركبة التوجه لأقرب متخصص بكهرباء السيارات أو محلات بيع زينة السيارات وتركيب جهاز التحدث اللاسلكي «البلوتوث» وأضاف يتألف الجهاز من السماعات وجهاز التحدث وجهاز صغير لربط إشارة البث الهوائي بين السيارة والجهاز والهاتف المحمول.
حيث يتم ربط السماعات المتلقية للمحادثة عبر سماعات السيارة وفور وصول أي مكالمة ينقطع البث عن الإذاعة وتتحول المكالمة للراديو دون ضرورة حمل الهاتف المحمول أو لمسه. وأوضح أن سعر الجهاز الأصلي مع تكلفة تركيبه يصل ل480 درهما، وهناك أنواع أخرى تتراوح بين 200 و300 درهم.
دبي ـ محمد زاهر
