خلف الحريق الضخم الذي شب عصر الأول من أمس بالمنطقة الصناعية (13) بالشارقة والذي التهم (3) مصانع للزيوت والزجاج والمواد الكرتونية والورقية (4) وفيات منها حالتان في موقع الحريق وحالتان في المستشفى إثر إصابات بليغة تعرضا لها في مكان الحريق إضافة إلى ثماني إصابات بليغة وخسائر مادية كبيرة لحقت بالمصانع واحتراق (7) سيارات بالكامل كانت واقفة بجوار المصانع.

وأوضح العميد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة أن غرفة العمليات المركزية بشرطة الشارقة تلقت البلاغ في تمام الساعة الرابعة وثلاثين دقيقة عصراً وأن أول فرقة وصلت إلى مكان الحريق هي فرقة سمنان التابعة لإدارة الدفاع المدني بالشارقة بعد (4) دقائق فقط من تلقي البلاغ ووجدت أن النيران أمسكت بمصنع زجاج .

وفي مستودعات الزيوت والورق والكرتون المجاور لمصنع الزجاج حيث بدأت الفرقة بمكافحة النيران الخفيفة بالبداية بالتعاون مع أفراد شرطة الشارقة ، وتم نقل المصابين إلى مستشفى القاسمي والمستشفى الكويتي بالشارقة والمستشفى الإيراني بدبي كما فرضت وحدت الطوارئ بشرطة الشارقة طوقاً أمنيا لمنع تجمهر الأفراد من ناحية وفتح مجال لمرور سيارات الدفاع المدني والإسعاف من ناحية أخرى وتركزت وحدات الدفاع المدني المتمثلة في دفاع مدني الشارقة ودفاع مدني دبي ودفاع مدني عجمان حول مناطق الصهاريج الممتلئة بالزيوت في مصنع سفينة الشرق للزيوت والشحوم وتمت بذلك محاصرة الحريق من جهتين لمنع امتداد النيران إلى المنشآت المجاورة وسكن العمال.

وبين ان الوحدات بدأت بعملية الإطفاء والتبريد في آن واحد خاصةً في مناطق الخزانات التي لم تمسها النيران وقامت برش كميات كبيرة من الماء والبودرة ومادة الفوم إلا أن تسرب الزيوت من الصهاريج أدى إلى اتساع رقعة النيران وتمت السيطرة المبدئية على النيران في حدود الساعة السادسة مساء واستمرت عملية التبريد وإطفاء بعض المناطق وتم تخصيص فرق من الدفاع المدني للجهة المجاورة لمصنع الورق نظراً لوجود مخازن للورق التي كانت مخزنة بالعراء ومكدسة بطريقة فوضوية وأتت عليها النيران بشكل كامل كما زادت حركة الرياح التي كانت تهب في كل الاتجاهات في تناثر الأوراق وبالتالي اتساع رقعة النيران.

وفي الساعة التاسعة مساءً تمت السيطرة النهائية على الحريق وفي وقتها اكتشفت وحدات الدفاع المدني جثتين كانت تحت صهاريج الزيوت التي انفجرت في بداية اندلاع الحريق قبل وصول وحدات الدفاع المدني، مؤكدا أن حجم الخسائر المادية كان كبيرا جداً منها (10) صهاريج بسعات مختلفة تحمل ما بين 12 الفا و15 الف جالون من الزيوت منتشرة على مساحة 200 150 متر.

وقال العميد غريب حسن إن لجنة التفتيش الطارئ لا يمكن أن تمنع الحرائق وإنما تخفف حدتها وهذا ما لمسناه خاصة هذا العام، حيث تقوم بإنذار المؤسسات المخالفة ثم تلجأ إلى مخالفتها مخالفات مالية وتلزمها بتصحيح الوضع الخاطئ الذي تسببت فيه ويكمن دور اللجنة في نشر الوعي الوقائي لدى أصحاب المصانع والمستودعات من خلال التفتيش المستمر والتدريب والتوعية هذا ما أدى إلى خلق وعي وقائي والنتائج قد لا تظهر خلال أشهر قليلة .

وإنما نتوقع نتائجها في المرحلة المقبلة كما إن هناك بوادر طيبة موجودة نظراً لجهود اللجنة إلا أن طموحاتنا أكثر والهدف أن تكون إمارة الشارقة دون حرائق.

حيث إن لجنة التفتيش الطارئ تتلقى دعماً مستمراً من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ومتابعة سموهما تطور اللجنة وذلك باضافات جديدة لكوادرها البشرية حيث تم تدريب (20) فرداً في معهد الدفاع المدني في العين مؤخراً في مجالات الوقاية والسلامة من الحرائق.