أعلن وزيرا الخارجية السوري وليد المعلم والإيراني منوشهر متقي في دمشق أمس، عن ان بلديهما ينسقان من أجل حل سلمي للأزمة الناتجة عن هجمات حزب العمال الكردستاني في تركيا من شمال العراق، كما أكدا دعم سوريا وإيران لانتخاب رئيس توافقي في لبنان.

وكان وزير الخارجية الإيراني وصل إلى دمشق صباح أمس للتباحث مع المسؤولين السوريين في الوضع الإقليمي. وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني «الأخوة في طهران يبذلون جهوداً في هذا السبيل تتكامل مع الجهود السورية لأننا نريد إعطاء فرصة للحل السياسي».

وأضاف ان «الإرهاب الجاري من حزب العمال الكردستاني يهدد ليس فقط تركيا بل إيران وسوريا. لذلك نريد ان تنجح هذه الجهود الدبلوماسية بما يصون أمن تركيا ويصون أمن العراق واستقراره من خلال الجهود مع الحكومة العراقية المركزية برئاسة نوري المالكي».

وتحدث متقي من جهته عن «جهود سورية وإيرانية من أجل المساعدة على حل هذه المشكلة». وقال إن «البحث مع الجانب السوري تناول التطورات القائمة في المنطقة سواء العراق أو على الحدود العراقية التركية إضافة إلى لبنان وفلسطين».

وأكد أنه «ما من شك أن العمليات الإرهابية شمال العراق ستؤدي إلى زعزعة أمن واستقرار الجميع في المنطقة»، مشدداً على أنه راجع مع الرئيس السوري بشار الأسد المواقف المشتركة بشأن القضايا المطروحة في المنطقة.

وأشار إلى انه «من الواجب أن يكون هناك تعاون إقليمي لاقتلاع تلك الظاهرة الإرهابية»، مشيراً إلى «جهود الرئيسين بشار الأسد والإيراني أحمدي نجاد لنزع فتيل الأزمة العراقية التركية عبر الطرق الدبلوماسية».

وفي ملف آخر أكد المعلم خلال المؤتمر الصحافي على ان بلديهما يدعمان انتخاب رئيس توافقي في لبنان. وقالا رداً على سؤال عن دور بلديهما في لبنان «الدور السوري الإيراني متفق حول رئيس توافقي وعلى حل لبناني ولا سوريا ولا إيران لديهما اسم لمرشح رئاسي».

وأضاف «نريد ان تجري الانتخابات كفرصة لتوحيد اللبنانيين لأن أمن واستقرار لبنان مهم لنا وللمنطقة». من ناحية أخرى، ورداً على سؤال عن مشاركة سوريا في المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة قبل نهاية السنة، قال المعلم «ما زال الموقف السوري واضحاً. إذا لم يكن الجولان مدرجاً على جدول أعمال الاجتماع فمن الصعب حضور الاجتماع».