برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة بدبي، افتتح معالي حميد القطامي وزير الصحة صباح أمس فعاليات «الأسبوع الوطني للحروق»، الذي يستمر حتى الرابع من نوفمبر المقبل، تمهيداً لإعلان ميثاق دبي العالمي لحقوق ضحايا الحروق والذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم.

وقال معالي وزير الصحة إن انطلاق الأسبوع الأول للحروق كأسبوع عالمي في الإمارات، ليسلط الضوء علي قضية الحروق، ومرحلة التأهيل اللاحقة بالتعاون مع كافة الجهات، سيحقق فائدة كبيرة لتطوير الخدمات الطبية، مشيرا إلى أن إصابات الحروق تحدث نتاج عدم المعرفة وضعف الإلمام بالثقافة والمعلومات الصحية الأولية، إضافة لسوء الاستخدام في الإسعافات المبدئية،

مؤكدا أن علاج الحروق يتطلب تكاليف مادية واجتماعية ونفسية. وأشار العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير عام أكاديمية شرطة دبي رئيس اللجنة العليا لمؤسسة جائزة زايد الدولية للبيئة أنه ليس غريباً أن تلتقي أهداف المؤسسات المختلفة بدولتنا الحبيبة في مثل تلك الفعالية الحيوية وغيرها لخدمة المجتمع ورعاية الإنسان،

إذ أنها تنطلق من الخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي نصت على أن يكون «نشر الوعي البيئي» هدفاً استراتيجياً للدولة، أما رؤية إمارة دبي البيئية فهي أن تكون بيئة دبي آمنة ونظيفة ومستدامة.

وأضاف أن الشرطة تلعب دوراً أساسياً في التصدي للحرائق والكوارث الأخرى قبل وأثناء وبعد حدوثها، لذلك أنشأت القيادة العامة لشرطة دبي إدارة عامة لخدمة المجتمع وإدارة للتوعية الأمنية تعمل بجد من أجل تفادي الكوارث وتدريب المجتمع على التعامل السليم معها، بالإضافة إلى أن الوقاية من الحرائق والكوارث الأخرى وآثارها، هي بمثابة حماية لقوة الشرطة نفسها التي تكون دائماً في مقدمة المتصدين لها.

من جانبه أوضح الدكتور علي النميري رئيس شعبة التجميل بجمعية الإمارات الطبية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والسكرتير الوطني للإمارات في الاتحاد الدولي لإصابات الحروق أنه سيتم عرض أحدث المستجدات في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل وكل ما يتعلق بالحروق من مشكلات صحية وتقنية واجتماعية في عالم تتشابك مشكلاته،

وتتضاعف كوارثه، حيث تعتبر الحرائق وما ينتج عنها من أضرار جسمانية ونفسية من أسوأ ما يمكن أن يتعرض له الإنسان من حوادث مؤسفة، والتي يعمل القائمون على المؤسسات الصحية جاهدين لوضع الوسائل والصيغ الوقائية والعلاجية لتجنبها والتخلص منها ومن مضاعفاتها وللأسف ففي كثير من الأحيان يقف الطب عاجزاً إزاءها.

وقال إن ضحايا الحروق يشغلون حوالي 5% من الأسرة الجراحية في المستشفيات وان الوفيات بسبب الحروق تصل إلى 5 من كل مئة ألف شخص من السكان في بعض المجتمعات وان ثلثي ضحايا الحروق من البالغين هم من الفئة العمرية 20 - 40 سنة وهي فترة الذروة في البناء والعطاء الاجتماعي والمهني وان الحروق المنزلية تمثل 54% من إجمالي حوادث الحروق وهي نسبة غاية في الخطورة،

فالبيوت غالباً ما تكون غير مجهزة لمواجهة أي نوع من الحريق ناهيك عن كون الأسرة قد تحتوي على ما لا يمكنه التعامل مع الحروق، لذلك نرى أن هناك أهمية قصوى لتنظيم أسبوع تثقيفي وتوعوي للتعامل مع الحروق وآثارها ومضاعفاتها وطرق علاجها وتجنبها والوقاية منها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني