أكدت منطقة أبوظبي التعليمية حرصها على توفير البيئة المدرسية الآمنة لطلابها وطالباتها وتوفير كافة المقومات بالتعاون مع وزارة الداخلية لحماية البيئة المدرسية من خطورة التأثير السلبي لتواجد مخالفي قانون الإقامة بالقرب من المدارس وسط الأحياء السكنية.

خاصة المشاركة في الحملات التي تنظمها وزارة الداخلية والحملة الإعلامية التي أطلقت مؤخراً للتوعية بأضرار المخالفين لقانون الإقامة تحت شعار «معاً .. لا للمخالفين». وقال محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية المنطقة التعليمية حرصت بالتعاون مع مديري ومديرات المدارس على وضع الضوابط والإجراءات التي توفر البيئة الآمنة والجاذبة في المحيط التربوي والتعليمي بالمدارس التابعة لها،

ووفرت عددا كبيرا من رجال شركات الأمن الخاص في الساحات المدرسية لاسيما عند دخول وخروج الطلاب مع بداية ونهاية اليوم الدراسي وأثناء الطابور الصباحي وبعدها تتواصل مناوبات المعلمين للإشراف الكامل على الطلاب أثناء تواجدهم في الحافلات المدرسية وبناء على هذه الإجراءات ليس بإمكان أي شخص دخول المدرسة إلا بعد معرفة الغرض الأساسي من زيارته للمدرسة،

حيث يشرف موظفو الاستقبال على عملية دخول أولياء الأمور للاطمئنان على أبنائهم بصورة منتظمة ومنع المتسولين أو طالبي التبرعات من المخالفين لقانون الإقامة حيث تم التعميم على كافة المدارس بمنع إعطاء الفرصة لهؤلاء الأشخاص بجمع التبرعات المالية داخل ساحة المدرسة في الوقت الذي تتعاون فيه جميع المدارس مع الحملات الخيرية الرسمية التي تنظمها الهيئات الخيرية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر.

تعاون إيجابي مع الشرطة

وأشار إلى أن التعاون الملموس بين إدارات المدارس تحت إشراف المنطقة التعليمية وإدارة الشرطة المجتمعية حقق العديد من الايجابيات في غرس التوعية الاجتماعية والأمنية للتعامل مع هذه الظواهر السلبية، وأيضاً دراسة الملاحظات التي يبديها أولياء الأمور عن سلوكيات أبنائهم أو إدارات المدارس عبر خدمة الدعم الاجتماعي التي تعتبر رائدة في الإمارات مقارنة مع الدول المتقدمة عالمياً،

فضلاُ عن التعاون البناء مع دوريات شرطة المرور التي تتواجد في الأماكن المزدحمة مثل مدارس الفتيات لتنظيم الحركة المرورية ومنع التجاوزات السلبية وتسهيل مهمة دخول وخروج الطالبات من وإلى المدارس في بيئة مجتمعية وتربوية آمنة تماماً.

القيم السلوكية

وأوضح محمد سالم الظاهري أن هناك بعض الآثار السلبية الناتجة عن الانحراف السلوكي ولذلك عملت المنطقة على رعاية ودعم مجموعة كبيرة من البرامج والأنشطة والمشاريع التربوية في المدارس وعلى رأسها مشروع القيم السلوكية والإرشاد المهني والذي يعمل بصورة ايجابية لعلاج الخلل الناتج عن الآثار السلبية في المجتمع وزيادة ثقة الطالب بنفسه وربطه بقيم الإسلام وعادات المجتمع وحمايته من السلوكيات المنحرفة.

مجالس الآباء والأمهات

وأثنى مدير إدارة منطقة أبوظبي التعليمية على الدور الكبير الذي تلعبه مجالس أولياء الأمور والأمهات في تبني القضايا التربوية والاجتماعية التي تهم الأبناء من خلال عقد وتنظيم الورش التربوية والمحاضرات الهادفة التي تبحث عن أفضل الوسائل لحماية الأبناء من الوقوع في الانحراف السلوكي.

طلاب معرضون للجنوح

يذكر أن نتائج دراسة حول خطر التعرض للجنوح وسط طلاب المدارس في إمارة أبوظبي أعدها مركز البحوث والدراسات الشرطية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي وتلقتها الجهات المعنية مؤخراً كشفت أن نسبة الطلاب المعرضين للجنوح في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من واقع السجلات المدرسية بلغ نحو 85. 6% من مجموع الطلاب في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وأوصت الدراسة بتوعية الأسرة وتفعيل التنسيق بين الأسرة والمدرسة، وتدريب المعلمين للتعامل مع هذه الفئة. وطالبت الدراسة بزيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين ورفع كفاءاتهم، وتفعيل الجماعات المدرسية والأنشطة المدرسية لتعديل سلوكهم.

ودعت إلى لفت نظر أولياء أمور الطلاب المعرضين للجنوح من قبل السلطات الأمنية وتجميع الطلاب المعرضين للجنوح في مدارس خاصة بهم وتنظيم الندوات الدينية والثقافية للطلاب وأسرهم، والمتابعة بصورة أدق ومعالجة السلوك بمجرد ظهوره، والاهتمام بتطبيق لائحة السلوك الطلابي.

كما دعت إلى التعريف بمركز الدعم الاجتماعي «الشرطة المجتمعية» ونشر أهدافه وما يقدمه من خدمات بين الطلاب والفئات المعرضة لخطر الانحراف. وحددت الدراسة حجم مشكلة خطر التعرض للجنوح بين طلاب المدارس الذكور في المرحلتين الإعدادية والثانوية

وإلقاء الضوء على طبيعة أنماط السلوك التي جعلت منهم طلابا معرضين لخطر الانحراف، كما هدفت الدراسة أيضاً إلى التعرف إلى الخصائص الفردية والاجتماعية والاقتصادية والصحية لهذه الفئة من الطلاب في المنطقتين التعليميتين في كل من أبوظبي والعين.