أكد عدد من السائقين في إمارة دبي على أن تفعيل نظام النقاط السوداء على السائقين المخالفين لأنظمة المرور سيحد من الإخلال باللوائح المرورية التنظيمية وسيقلل من الحوادث الخطرة على مختلف طرقات الدولة.

وقالت خولة أحمد الكيتوب التي تستخدم شارع الإمارات والشيخ زايد في دبي يوميا والتي تشهد تزايدا مستمرا في أعداد المركبات المخالفة لقوانين السير أن تطبيق نظام النقاط السوداء على المخالفين أمر ضروري فلا تقتصر المخالفة على الأمور المادية فقط وإنما يتم أيضا سحب رخصة القيادة ومنع المخالف من استخدام المركبة على الطريق في حال تكرار المخالفة.

وأضافت «أن العديد من السائقين المخالفين لا يكترثون للمخالفات المادية مهما علت قيمتها ولكن سحب رخص القيادة أو إلغاءها أو حجز المركبة سيكون رادعا قويا لهم متمنية من الجهات المعنية بالأمر عدم التساهل مع المخالفين مهما كان حجم تلك المخالفة وذلك لتوفير الأمن والأمان للسائقين على الطريق وللحفاظ على أرواح وممتلكات الشعب».

وتوجه راشد خلفان راشد بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي على اعتماده قواعد وإجراءات الضبط المروري الجديدة في إمارة دبي وتوجيهاته بتطبيق نظام النقاط السوداء على المخالفين والتي تصل إلى حد إلغاء رخص القيادة وإعادة دخول السائق المخالف للفحص المروري في حال تجاوزه للحد التراكمي من النقاط السوداء.

وقال إن تلك العقوبة ستكون رادعة بشكل مباشر إذ لا يتحمل السائق سحب أو إلغاء رخصة القيادة مقارنه بالعقوبات المادية وإنما سيكون أكثر حذرا قبل أن يحاول ارتكاب تلك المخالفات وخاصة الخطرة منها، مشيرا إلى كثرة الحوادث المترتبة عن ارتكاب تلك المخالفات وإزهاق أرواح الأبرياء دون وجه حق.

وأضاف راشد أن هذا النظام سيلعب دورا كبيرا في تخفيف الحوادث المرورية الخطرة من جهة، وسيضع حدا للمستهترين ومعاقبتهم بالشكل الذي يستحقونه من جهة أخرى. من جانبه أوضح علي عبد الله خالد أحد مستخدمي الطرقات الداخلية لإمارة دبي بشكل مستمر أن تكثيف حملات الضبط المروري من قبل رجال الشرطة ساهم بشكل كبير في ردع المخالفين على جميع طرقات الإمارة مشيدا بقرار تطبيق نظام النقاط السوداء وحجز المركبات المخالفة وإلغاء رخص القيادة بدلا من الغرامات المالية.

وأكد على ضرورة أن تكون العقوبات رادعة للمخالفين وخاصة من الجنسيات الآسيوية وسائقي الشاحنات الذين لا يعيرون للطريق أي اهتمام فيجب على الجهات المختصة اتخاذ إجراءات سريعة ورادعة في حقهم وأن توجه حملات توعوية وتثقيفية بلغاتهم وذلك لكي لا يكون لديهم أي عذر حول ارتكابهم لتلك المخالفات.

وأوضح محمد خليفة أحمد أن نظام النقاط السوداء جيد لأن السائق سيبدأ يشعر بالخطر كلما ارتكب حادثاً على الطريق وسيدرك أنواع الحوادث التي تسفر عن تسجيل نقاط سوداء عليه والتي ستؤدي إلى سحب رخصة القيادة منه، مشيرا إلى أن تطبيق هذا النظام سيؤدي إلى فتح أشبه ما يكون بالسجل للسائقين المتهورين، متمنيا أن يتم توضيح هذا النظام الجديد بشكل أكبر على كافة أفراد الجمهور.

وبحسب ما أعلنته الإدارة العامة لمرور دبي فإن المخالفات الخطرة التي يشملها القرار، هي: القيادة بطيش وتهور وعمل سباقات على الطريق وارتكاب حوادث مرورية ينتج عنها وفيات تقضي فيها المحكمة بخطأ السائق، والقيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية وإدانة المحكمة للسائق، وقيادة مركبة بسرعة تزيد على 60 كيلومتراً في الساعة عن السرعة المحددة للطريق بالإضافة لسياقة مركبة من دون لوحة أرقام.

حيث نصت قواعد وإجراءات الضبط المروري التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على قيام سلطة الضبط المروري بتنبيه السائق إذا ما بلغت عدد النقاط السوداء (20) نقطة مع جواز إلغاء أربع نقاط من المجموع الكلي في حالة خضوع السائق لدورة تدريبية في معاهد القيادة المعتمدة ولا يجوز الاستفادة من هذه الميزة سوى مرة واحدة في العام.

كما يطبق تسجيل النقاط السوداء على جميع المخالفات حضورياً أو غيابياً مع إخطار الجهة المالكة للمركبة بالمخالفة بعدد النقاط السوداء وحجز السيارة لمدة 3 أشهر في حالة عدم حضور السائق شخصياً خلال الفترة المحددة، كما تحجز المركبة 3 أشهر إذا كان مالك المركبة يحمل رخصة من إمارة غير دبي.

وتضمنت قواعد وإجراءات الضبط المروري مواد خاصة بالمركبات الثقيلة وسائقيها، كما شملت عقوبة حجز المركبة لمدة شهر في حالة تلوين أو تضليل نوافذ المركبة بنسب تزيد على الحد المصرح به والمنصوص عليه في القانون.

أوضح محمد سيف التميمي أن نظام النقاط السوداء جيد ولكن أغلب المخالفات تسجل على السيارة وليس على رخصة القيادة لذا أن البرنامج والمشروع غير مفعل بما فيه الكفاية وخاصة بعد صدور القرار بشراء حجز السيارات الذي سيتسبب في مشكلات كبيرة وسيقلل الحرص والخوف من رجال المرور لفئة من المجتمع وهي الفئة الغنية.

وأضاف أن باستطاعة أي سائق مخالفة القوانين دون النظر على أن السيارة يمكن أن تحجز ويفقدها لفترة من الزمن فبعض السائقين لا يكترثون لقيمة المخالفة أو المبالغ المالية المطلوبة ولكن يريد أن يستخدم السيارة فحسب، وأن المسألة أصبحت مادية.

وأشار الموظف أحمد حسن مفتاح إلى أن نظام النقاط السوداء على رخصة القيادة جيد وبحاجة على تفعيل حيث إن المخالفات تسجل برقم السيارة وليس برقم الرخصة على بعض المخالفات الحضورية لذا فإن مخالفات الإشارة الحمراء والطيش والتهور تسجل برقم السيارة في أغلب الحالات وهي المخالفات التي ينبغي خصم نقاط سوداء من رخصة القيادة.

ونوه مفتاح بأن الشباب المتهور يحتاجون إلى توعية مرورية مكثفة وعلى الناس الذي يرون أي سلوكيات خاطئة من أحد السائقين إشعاره أن هذا السلوك خاطئ بأي طريقة يرونها مناسبة. وكذلك دور وسائل الإعلام الكبير لتغيير سلوكيات المتهورين فالحملة التي قاموا بها وبرنامج «مجرم طريق» شهد نجاحا كبيرا حيث غيرت سلوكيات كثير من السائقين بعد النظر في صور الحوادث البليغة التي نشرت.

النقاط السوداء

1 ـ ينشأ بموجب هذا النظام لدى سلطة الضبط المروري سجل يسمى «سجل المخالفات المرورية» تصنف فيه المخالفات المرورية التي يرتكبها سائقو المركبات في مجموعات متجانسة من حيث خطورتها.

2 ـ يُحدد لكل مخالفة عدد معين من النقاط السوداء وذلك وفقاً للجداول المرفقة بهذا النظام.

3 ـ يتم محو النقاط السوداء التي مضى على تسجيلها 12 شهراً ولم تصل إلى الحد التراكمي للنقاط.

4 ـ إذا بلغ عدد النقاط 20 نقطة تقوم سلطة الضبط المروري بتنبيه السائق إلى ذلك، وإذا حضر السائق دورة تدريبية في معاهد القيادة التي تعتمدها سلطة الضبط المروري يتم محو أربع نقاط من مجموع نقاطه، على أن لا يستفيد السائق من هذه الميزة سوى مرة واحدة في السنة.

كما يعتبر قائد المركبة مرتكباً سابقة مرورية إذا بلغت مخالفاته الحد التراكمي، وتتخذ بحقه الإجراءات الآتية:

1 ـ تحجز رخصة القيادة ويوقف العمل بها مدة ستة أشهر وتحجز المركبة لمدة شهر في السابقة المرورية الأولى.

2 ـ تلغى رخصة القيادة ولا يجوز للسائق التقدم للفحص إلا بعد مرور سنة، وتحجز المركبة لمدة ثلاثة أشهر في السابقة المرورية الثانية.

أما إذا كانت المخالفة غيابية يطبق ما يلي:

أ- إذا كانت المركبة مملوكة لإحدى الجهات الحكومية أو مؤسساتها أو مملوكة للشركات ومؤسسات القطاع الخاص تتخذ الإجراءات التالية:

1- يتم إخطار الجهة المالكة بالتنبيه على السائق المخالف لمراجعة سلطة الضبط المروري خلال أسبوعين من تاريخ الإخطار وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.

2- في حالة عدم حضور السائق المخالف لسلطة الضبط المروري خلال المدة المحددة تحجز المركبة لمدة ثلاثة أشهر.

ب- إذا كانت المركبة تعود ملكيتها إلى الأشخاص تتخذ الإجراءات التالية:

1- يتم إخطار مالك المركبة بالتنبيه على السائق المخالف لمراجعة سلطة الضبط المروري خلال أسبوعين من تاريخ الإخطار وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.

2- في حالة عدم حضور السائق المخالف إلى سلطة الضبط المروري خلال المدة المحددة يتم احتساب النقاط السوداء على رخصة مالك المركبة وإذا تبين بأنه غير حاصل على رخصة قيادة صادرة من الإمارة فتحجز المركبة لمدة ثلاثة أشهر.

متابعة: سعيد الصوافي