تنطلق اليوم الندوة العربية للتعاون والتخطيط الاستراتيجي في مجال مكافحة المخدرات في نادي الضباط بشرطة دبي والتي تنظمها القيادة العامة للشرطة بالتعاون مع المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمشاركة 18 دولة عربية بالإضافة إلى مكتب الأمم المتحدة والمكتب العربي لشؤون المخدرات.

أعلن ذلك أمس الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بحضور العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ورئيس اللجنة العليا لبرنامج حماية والعميد عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع ورئيس اللجنة التنظيمية العليا للندوة وبطي الفلاسي مدير الإعلام الأمني والرائد الخبير إبراهيم محمد الدبل المنسق العام لبرنامج حماية.

وأوضح ضاحي خلفان أنها الندوة هي الأولى في نوعها في منطقة الشرق الأوسط وتنطوي ضمن البرنامج التدريبي التوعوي للأجهزة العربية لمكافحة المخدرات (حماية)، مشيراً إلى أن برنامج وقائي تدريبي يخدم الشباب على مستوى الوطن العربي ويهدف إلى تنمية الحس الأمني لدى عناصر مكافحة المخدرات وأفراد المجتمع على مستوى الوطن العربي والوقاية من الجريمة والأمن في المجتمعات العربية.

وأضاف تهدف الندوة إلى تفعيل ودعم سبل التعاون الميداني بين أجهزة مكافحة المخدرات العربية وتطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات وتنمية الأهداف والخطط الاستراتيجية المشتركة لمكافحة المخدرات واستعراض الخبرات العربية المتميزة والدروس المستفادة.

ونوه أن الندوة ستدرج بعض المحاور منها التخطيط الاستراتيجي في مكافحة المخدرات على مستوى صنع السياسات بالمؤسسات المختلفة وقياس مؤشرات الأداء في مكافحة المخدرات ووضع الأهداف والخطط الاستراتيجية المشتركة لمكافحة المخدرات واستعراض الخبرات العربية المتميزة والدروس المستفادة. وقال القائد العام لشرطة دبي ان دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة تمكنت دولتنا أن تحدث نقلة نوعية في العديد من المجالات منها مجال الأمن ومكافحة المخدرات.

وأضاف انه تم الاتفاق على أن يكون اسم البرنامج «حماية» ليخدم الشباب على مستوى الوطن العربي والوقاية خير علاج ومحاولة تقليل العرض والطلب على المخدرات، وتدريب رجال الشرطة وضباط المخدرات على دراسة الجسم إذا كان لديه مخدرات، ولكن هذه الدراسة غير موجودة في كليات الشرطة في الوطن العربي، حيث لا يوجد هدف مدروس لتجار المخدرات ويعتمدون على إخبارية تصلهم. لذا ينبغي التعاون بين الدول العربية للاستفادة من الخبرات الموجودة.

خاصة وأن كل دولة لا تعمل على منظومة استراتيجية مع الدول الصديقة لمكافحة المخدرات وإنما تعمل لمكافحة المخدرات في بلادها فقط، لذا ننتظر أن تتعاون الدول فيما بينها وبين العاملين في نظام مكافحة المخدرات.

وأوضح أنه خلال الأسبوع الماضي تم ضبط مجموعة من العرب الزائرين في المطار كان لديهم مخدرات للاستخدام قاموا بجلبه في جيوبهم وتم مخاطبة سفاراتهم، وبحكم سهولة السفر ورخص الانتقال بين الدول يكثر الطماعون ومحاولو نقل المخدرات للاستخدام لذا ننظر لتبادل المعلومات بين الدول وقطع الطريق عن تجار المخدرات خلال محطات نقلهم للمخدرات.

وأكد العميد خميس مطر المزينة على أن التنسيق بين الدول العربية لمكافحة المخدرات مهم وضروري ويجب اتخاذه نمطاً وأسلوباً لمكافحة المخدرات، بالإضافة إلى التوعية الإعلامية وتهدف الندوة إلى وضع استراتيجية توعية في إدارات مكافحة المخدرات بين الدول العربية وبناء البنية التحتية لهذه الفكرة والى الاستفادة من خبرات إدارة مكافحة المخدرات العربية السابقة.

وأضاف ان الكثير من الدول غير العربية طالبت المشاركة في الندوة حيث تم الاعتذار منها، وأشار إلى أنه يجب تأهيل ضباط الشرطة وزيادة التوعية الإعلامية والعبء لتخفيف العبء على رجال الشرطة، ويجب وجود فرق عمل ودراسات تخصصية داخل الدولة وإيجاد موقع الكتروني يربط بين إدارات المكافحة في الدول العربية بالإضافة إلى خط هاتفي مجاني فيما بينهم لمعرفة كميات المخدرات المضبوطة في الدول المجاورة والمتهمين والمشتبه بهم.

أوضح العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي انه تم مراسلة رجال مكافحة المخدرات في الجمهورية اللبنانية بشأن أحد الأشخاص من الجنسية الغانية والقادم من دولة آسيوية في طريقه إلى لبنان وحمل عشرة كيلوغرامات من مخدر الهيروين وألقي القبض عليه بمجرد وصوله لمطار بيروت وبحوزته المخدرات.

وأشار في هذا الصدد إلى أن رجال المكافحة بمطار دبي اكتشفوا المخدر مع الراكب الذي كان متوقفاً ترانزيت في مطار دبي ولذلك تم إرسال رسالة رسمية للدولة التي توجه إليها وهي جمهورية لبنان ليلقى القبض عليه في دولة الوصول.

المشاركون في الندوة

يشارك في الندوة 18 دولة عربية وهي: الإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، والسعودية، وقطر، والبحرين، والعراق، وليبيا، وتونس، والأردن، وفلسطين، والسودان، ولبنان، واليمن، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر، بالإضافة إلى المكتب العربي لشؤون المخدرات، والأمم المتحدة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني