بدأت وزارة التربية والتعليم تطبيق مشروع جديد لرعاية الطلبة في 8 مدارس على مستوى الدولة، عن طريق تخصيص معلم منسق للتربية الخاصة للطلبة الفائقين والموهوبين في كل مدرسة، والذين يعانون صعوبات تعلم في مدارس الدولة للعام الدراسي 2007/2008.
بما يضمن وضع خطط علاجية للطلبة الذين يعانون من صعوبات تعليمية، ووضع خطط خاصة للمدموجين ذوي الصعوبات العقلية البسيطة، وذلك بالتعاون مع المعلم العادي بالمدرسة، إضافة إلى إعداد برامج تعنى بالفائقين والموهوبين وتدريب المعلمين في مختلف المراحل التعليمية عليها لتحقيق الهدف منها.
ويتكون فريق عمل المشروع من المعلم المنسق للتربية الخاصة، والمعلم العادي في مختلف المواد الدراسية إضافة إلى ولي الأمر، حيث يقوم المعلم المنسق بتكوين قاعدة بيانات وتحديد الطلاب الذين بحاجة إلى رعاية خاصة في مجال التربية الخاصة ووضع البرامج المناسبة، على أن تكون لكل طالب خطة فردية توضع في ملفه الخاص، إضافة إلى التواصل مع أولياء الأمور لتحديد واقع الطلبة قبل وأثناء تطبيق البرنامج على أبنائهم.
وأكدت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية أن الإمارات تعد الدولة الأولى إقليميا في تبني برنامج المعلم المنسق، مثلما كانت الأولى في توفير فصول التربية الخاصة للطلبة من ذوي الاحتياجات، مشيرة إلى أن السنة الجارية ستكون بداية المشروع في عدد من مدارس الدولة، على أن يتم التوسع من حيث عدد المدارس والبرامج المقدمة خلال السنوات الدراسية المقبلة.
وأوضحت أن المعلم المنسق سيتواجد في ثماني مدارس تابعة لـ 6 مناطق تعليمية، وهي مدرستا السعادة والثاني من ديسمبر، والأندلس والمنار في منطقة الشارقة التعليمية، والأبرق في أم القيوين، وبن ظاهر في رأس الخيمة، وعمير بن أبي وقاص في الفجيرة، والنهروان في الغربية.
وأضافت أن الوزارة تتوقع من المشروع الجديد عددا من المخرجات التعليمية أبرزها، توسيع قاعدة الرعاية لذوي المشكلات والموهوبين، والاكتشاف والتدخل المبكر، والتميز في أداء الطلبة، وتبني استراتيجيات حديثة في التدريس، وارتقاء دور المدرسة وكفاءة العاملين فيها، وتنامي التواصل الإيجابي بين الإدارة المدرسية والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور.
واعتبرت الدكتورة الجلاهمة أن المعلم المنسق لن يكون في موقع وظيفي أعلى من المعلم العادي، بل سيؤدي دوره كمعلم متخصص مساند للمعلمين العاديين للحد من المشكلات التي تواجهها المدارس مع الطلبة ذوي الاحتياجات (فائقين وموهوبين أو ذوي صعوبات)، مؤكدة أنه سيتم رصد حوافز للمشاركين في المشروع وفق مؤشرات الأداء.
دبي ـ عنان كتانة