أكد محمد راشد الهاملي رئيس لجنة فض المنازعات الايجارية في أبوظبي أن مشكلة عدم توفر الشقق السكنية وما يعانيه البعض من ارتفاع في أسعار الشقق أجبرا بعض المستأجرين على رفض الإخلاء أو المماطلة في ترك الشقق التي يستأجرونها بالرغم من انتهاء عمر البناية الافتراضي والتي قد يكون صدر قرار بهدمها من الجهات المختصة نظرا لخطورتها على امن وسلامة المستأجرين.
وقال إن هناك العديد من القضايا التي تم البت فيها وبشكل سريع لصالح الملاك بإخلاء المستأجرين بعد منحهم مهلة للإخلاء وبعد التأكد من وجود قرار بالهدم نظرا لان هذه البنايات آيلة للسقوط وتهدد سلامة السكان ولا تنفع معها الصيانة أو التحديث خاصة تلك التي تعدت أعمارها 15 سنة فما فوق.
ودعا الهاملي السكان إلى عمل تسوية مع الملاك في حال وجود أضرار كبيرة في البنايات القديمة والتي أصبحت غير صالحة للسكن لإخلاء البناية في حال وفر المالك ما يثبت قرار الإخلاء وانتهاء صلاحية البناية مشيرا إلى أن هذا النوع من القضايا وخاصة التي يتم رفعها من قبل ملاك ضد مستأجرين يرفضون الإخلاء تحظى بأهمية كبيرة لدى اللجنة.
حيث تتم دراسة القضية من جميع جوانبها والتأكد من الأوراق التي يقدمها المالك حول وضع البناية وفي أحيان كثيرة يتم انتداب خبير محايد لمعاينة البناية والتأكد من مدى صلاحيتها للسكن. وقال إن اللجنة تحاول قبل تسجيل القضية رسميا تحقيق التسوية بين الملاك والمستأجرين ومحاولة التوصل إلى اتفاق يتم من خلاله إعطاء مهلة للمستأجر للإخلاء دون الحاجة إلى رفع قضية.
وأوضح الهاملي أن هناك بعض الملاك أيضا يحاولون التلاعب بهذا الموضوع مشيرا إلى أن القانون حدد العمر الافتراضي للبنايات بـ 15 سنة فأكثر وان هناك بعض البنايات التي تعدت هذه الفترة لكنها صالحة للسكن بحكم الصيانة الدورية لها وبالتالي فان هناك البعض من الملاك الذين يعملون على إخلاء البنايات بحجة الهدم ثم يقومون بعمل صيانة للبناية وإعادة تأجيرها لأشخاص آخرين وبأسعار مرتفعة.
وقال إن هناك عقوبات تطبق على الملاك المتلاعبين بهذا الموضوع في حال ثبت ذلك حيث ينص القانون على انه إذا لم يقم المالك بهدم البناية بعد إخراج المستأجرين منها وقام بتأجيرها من جديد فعليه أن يعوض المستأجرين القدامى مبلغ سنة أخرى من الإيجار وان يعيدهم إلى البناية.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
