دعت جلسة واقع التعليم العالي في الوطن العربي التي عقدت مساء أمس إلى منح مزيد من الاستقلالية للجامعات من اجل مساعدتها على أداء دورها على الوجه الأكمل وتطوير أدائها دون أية قيود أو معوقات، مع منحها الحرية التامة في إدخال الإصلاحات المناسبة على عملها والتي تتوافق مع توجهات سوق العمل.

كما دعا المشاركون في الجلسة التي ترأستها الدكتورة رحمة بورقية وتحدث فيها الدكتور امين محمود والدكتورة رفيعة غباش والدكتور رمزي سلامة إلى تطوير أداء الجامعات وربطها باحتياجات سوق العمل.

وقال الدكتورة رفيعة غباش في مستهل حديثها عن واقع التعليم العالي في الوطن العربي إن التعليم في أزمة ويحتاج إلى تطوير يربطه بسوق العمل وبالمستجدات الحديثة في عالم اليوم بكل خصائصه وملامحه المرتبطة بالعولمة وما يصاحبها من نتائج وتأثيرات، مشيراً إلى أنه تم طرح العديد من الخطط الاستراتيجية في الدول العربية معظمها يرتبط بالطموح والتصحيح الذاتي غير أنها تواجه بمتغيرات ذاتية تعوق تقدمها كأن يأتي وزير تعليم جديد يتخذ موقفاً سلبياً منها.

وأكدت أهمية تفعيل التعاون الإقليمي بقصد التعمق في تخصصات علمية معينة لا يمكن لجامعة أو أخرى أن تقوم بها بمفردها بالإضافة إلى تفعيل أنشطة التوأمة بين الجامعات الوطنية والجامعات الخارجية، مع العمل على إحياء الترجمة والتأليف العلمي، والعمل كذلك على تطوير الجهود التي تهدف إلى نشر ثقافة الإنتاج والحد من شيوع ثقافة الاستهلاك والاستيراد لدى منتسبي مؤسسات التعليم العالي.

وأوضح الدكتور أمين محمود أنه كلما تميزت الجامعات بمستواها العلمي ظهرت الحاجة إلى المزيد من التطوير والاستمرار في البحث عن الحقيقة والإنجاز الأفضل، مشيراً إلى وجود مقاومة ضد الإصلاح والتطوير في المجتمعات المتخلفة تنموياً والراكدة اقتصادياً واجتماعياً جراء انعدام مبدأ ضعف المنافسة في هذه المجتمعات فلا توجد حوافز تشجيعية للتطوير ولا تتوافر الثقافة المحلية اللازمة للجودة، بالإضافة إلى شيوع ثقافة التخوف من سحق الثقافة والهوية المحلية بسبب الغزو الثقافي والعولمة ما يقف حائلاً أمام جهود التطوير.

وأضاف إنه على الرغم من النمو المطرد في أعداد الطلبة بمؤسسات التعليم العالي وفقاً لإحصاءات اليونسكو ، إلا أنه تبقى معدلات الإنفاق السنوي على طالب التعليم العالي العربي متدنية للغاية فبعض الدول العربية يبلغ الإنفاق على الطالب الجامعي فيها 550 دولاراً فقط بينما في دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ الإنفاق على الطالب الواحد 45 ألف دولار.

دبي ـ أحمد جمال