أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن المؤسسة قامت بدراسات جادة للمبادرات الخمس والعشرين التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر المعرفة.وقال إن المؤسسة سوف تقوم خلال الأيام المقبلة بتوقيع اتفاقيات مع مؤسسات عربية وعالمية لتنفيذ هذه المبادرات جميعها.

وأكد القرقاوي أن مؤتمر المعرفة يمثل أولى مبادرات المؤسسة وسوف تتلوها مبادرات أخرى عديدة لنشر الوعي المعرفي على المستوى العربي وشعوب المنطقة. ووصف ورش العمل التي بدأت خلال المؤتمر بأنها ناجحة وتعرضت لمشاكل ترتبط بالمعرفة على المستوى العربي وستوضع لها حلول مناسبة بمعرفة الخبراء الذين يشاركون في هذه الورش. مشيراً إلى أن الطرح الذي شهده المؤتمر خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي 25 مبادرة جديدة سيتم تنفيذها ضمن برنامج المؤسسة وكلها تصب في مصلحة المنطقة العربية التي تمر بمرحلة عصيبة .

ولابد من ان نعمل كشعوب ومسؤولين على حلها ومواجهتها بحيث لا ننتظر أن تأتينا الحلول من الآخرين وتحفيز الشباب للمشاركة في البناء وحمل المسؤولية وأن نعمل على خلق فرص مستقبلية لنحو 80 مليون شاب عربي يحتاجون فرص عمل.

وقال القرقاوي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وعمرو موسى أشارا في كلمتيهما أمام المؤتمر إلى أن 80 مليون شاب عربي يمكن أن يمثلوا طاقة بشرية كبرى تدفع العالم العربي نحو التقدم وبناء الحضارة إذا ما تمت إتاحة الفرصة لهم للتعلم والمعرفة. وأشار إلى أن دور المؤسسة هو الاهتمام بالمعرفة وبالمؤسسات التي تعنى بالمعرفة ودعم الجامعات والمثقفين والكتاب والشباب وإعطاؤهم منحا للمزيد من التطور والانطلاق نحو مستقبل المعرفة العربية.

وأوضح القرقاوي أن هدف المؤسسة هو نشر التعليم والثقافة بالعمل مع كل المؤسسات ذات العلاقة مثل الجامعة العربية والمنظمات العربية الأخرى، خصوصا الجامعات التي تمد سوق العمل باحتياجاته من الخريجين، فإذا ما كانوا أكفاء فهذا يعني ان المجتمع العربي سيحقق أقصى استفادة منهم.

وقال القرقاوي إننا نتوقع أن ينمو الوقف الذي خصصه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمؤسسة وهو 10 مليارات دولار وسيتم استثمار هذا الوقف بأساليب صحيحة حتى ينمو ويزدهر وسيتم استغلاله للإنفاق على المصاريف السنوية من خلال مشاريع ومبادرات أخرى في المستقبل القريب.

وأشار القرقاوي إلى أن ورش العمل في المؤتمر سوف تعمل كجمعية عامة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم كما أشار سموه في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ولابد أن يتم النظر فيما سوف تتوصل إليه هذه الجمعية العمومية من مقترحات وحلول للمشكلات المعرفية العربية، فالمؤسسة لا تقدم فقط هبات بل تنظر إلى المبادرات التي تقدم لها وتدرسها بصورة جيدة ولابد أن تكون قائمة على أسس علمية ولها معايير أداء لمتابعة الصرف على هذه المبادرات.

وأكد القرقاوي أن أي مبادرة سوف تفيد المنطقة العربية ستدعمها المؤسسة، خصوصاً التي تحقق أي قطاع من استراتيجية مؤسسة محمد بن راشد. وأوضح القرقاوي أن دولة الإمارات تعيش حالياً فترة ازدهار ثقافي من خلال المؤسسات الثقافية والجامعية القائمة فيها مثل ندوة الثقافة والعلوم ومجلس دبي الثقافي ودائرة الثقافة في الشارقة والمؤسسة الثقافية في أبوظبي إضافة إلى المؤسسات الجامعية المتعددة والتي يجب أن تحظى بدعم في مجالات البحث العلمي المختلفة.