قالت مصادر اسرائيلية ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، التي ستزور المنطقة مجددا مطلع نوفمبر المقبل، ستحضر معها الدعوات للفلسطينيين والاسرائيليين واطراف اخرى لحضور مؤتمر الخريف للسلام، فيما زعمت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن) اتفقا على عدم طرح قضايا الحل النهائي في المؤتمر.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس إن «رايس ستصل إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية أواخر الاسبوع المقبل»، مضيفة أنها«ستسلم دعوات مكتوبة وموقعة من الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا».

وهذه الدعوات سوف تسلمها رايس للاطراف لحضور مؤتمر السلام المزمع عقده في انابوليس في ولاية ميريلاند، في الولايات المتحدة الاميركية الشهر المقبل. من جهته، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحات صحافية امس إن «المؤتمر يبدو أنه في طريقه للانعقاد»، معربا عن اعتقاده بأن الدعوة لهذا المؤتمر ستتم في الاسبوع الاخير من نوفمبر.

وعن المخاوف من أن تتحول مقررات المؤتمر إلى مرجعية جديدة تقر بها الامم المتحدة نفى أبو الغيط ذلك قائلا «إن المؤتمر يعتمد على مرجعيات محددة»، مشيرا إلى أن «من يقرأ تصريحات رايس سيجدها تتحدث عن القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية وغير ذلك».

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس، أن أولمرت وابومازن اتفقا في اجتماعهما الجمعة، على عدم طرح مواضيع الحل النهائي كاللاجئين والحدود والقدس في محادثات انابوليس.

وزعمت الصحيفة ان «إنجازا كبيرا حققه أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني، بإقناع الرئيس الفلسطيني بأن يكون هدف المؤتمر هو الدعوة إلى العودة إلى خطة خريطة الطريق للسلام وتشجيع عملية السلام، من دون توقع اختراق كبير في الامور الاساسية المذكورة أو مطالبة الفلسطينيين بتنازلات أساسية في تلك المواضيع».

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشفها ان الجانبين وافقا على ان الفلسطينيين ستكون لهم دولة بعد تجريد «منظمات الارهاب» من أسلحتها، وهو ما يعني تنفيذ المرحلة الاولى من خريطة الطريق والتي تنص أيضا على تجميد الاستيطان وازالة نقاط استيطانية.

وتؤكد المصادر على ان «الجانبين اتفقا على مناقشة قضايا انشاء مؤسسات السلطة الفلسطينية ومراكز القوة والقرار وتعاونها مع نظيراتها الاسرائيلية بدلا من مناقشة القضايا ذات الطابع النهائي موضحة أن النقاش سيمتد الى المرحلة النهائية من خريطة الطريق وهي انشاء الدولة الفلسطينية بشرط تطبيق المراحل الاولى منها فيما يتعلق بالارهاب والوضع الداخلي الفلسطيني».

وكانت مصادر اسرائيلية مطلعة ذكرت السبت، أن الرئيس جورج بوش أبدى تشككا عميقا في قدرة مؤتمر انابوليس في جسر الهوة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وان خلافات عميقة نشأت في الفترة الاخيرة بينه وبين رايس. وأوضحت المصادر ان «بوش ابلغ وفدين يهوديين زارا البيت الابيض في الفترة الاخيرة بأنه لن يسمح بأن يتحول المؤتمر الى مظاهرة ضد اسرائيل او ان يخرج بقرارات تهدد امنها».