أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي، عن أن طهران تفضل التفاهم مع واشنطن ولا ترغب في مواجهتها، فيما كشفت مصادر صحافية عن أن وزارة الخارجية البريطانية سمحت لطلاب إيرانيين بدخول الجامعات البريطانية لدراسة الفيزياء النووية ومناهج متقدمة أخرى، يمكن الاستفادة منها في مجال إنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وأكد متقي أمس على أن إيران لا ترغب في مواجهة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي حذر فيه من أن الولايات المتحدة في «خطر أن تصبح أكثر عزلة». وقال في مؤتمر صحافي في طهران «هناك خياران فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأول هو التفاهم والآخر هو المواجهة، ونحن نفضل الخيار الأول وأيضا المجتمع الدولي».
وأضاف أن العقوبات الأميركية الأخيرة على إيران لن تحل مشاكل واشنطن وستجعل الولايات المتحدة أكثر عزلة.وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلنت الخميس الماضي عقوبات تستهدف الحرس الثوري وكياناته التجارية وأيضا أكبر ثلاثة بنوك للاشتباه في مساعدتها في تمويل البرنامج النووي و«الإرهاب».
وأضاف أن ما تريده إيران هو حقوقها تماشيا مع أنظمة معاهدة حظر الانتشار النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار متقي إلى أن الملف عاد الآن للوكالة وهذا المكان الأنسب له.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس، أن الخارجية البريطانية سمحت لطلاب إيرانيين بدخول الجامعات البريطانية لدراسة الفيزياء النووية ومناهج متقدمة أخرى يمكن الاستفادة منها في مجال إنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وأضافت أن 60 طالباً إيرانياً دخلوا إلى الجامعات خلال الأشهر التسعة الماضية لمتابعة دراسات عليا في مناهج مصنفة كمناهج حساسة من قبل أجهزة الأمن في المملكة المتحدة، تتنوع بين الفيزياء النووية والهندسة الكهربائية والكيميائية وعلم الأحياء الدقيقة.
وأضافت أن الحكومة البريطانية لم تكشف التفاصيل الكاملة عن الجامعات التي يدرس فيها الطلاب الإيرانيون، والذين لا تُعرف أيضاً هوية الجهات التي ترعاهم، مشيرة إلى أن الطلاب الإيرانيين درسوا في الماضي مناهج مشابهة في جامعات بيرمنغهام وإمبريال كوليج لندن وكوين ماري وجامعة لندن.
وأشارت الصحيفة إلى أن تدفق العلماء الإيرانيين على بريطانيا لتلقي التدريب في جامعاتها، أثار قلق السلطات البريطانية مع تفاقم الأزمة النووية بين طهران والغرب.وتفرض السلطات البريطانية قيوداً على دراسة الطلاب من خارج دول الاتحاد الأوروبي لمناهج مصنُفة بالحساسة مثل الفيزياء النووية في جامعاتها.