أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاق 25 مشروعا ثقافيا وتعليميا في تدشين فعلي لأنشطة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي أخذت على عاتقها النهوض بالتنمية العلمية والمعرفية العربية.

وفي كلمة مشحونة بالألم والأمل عرض سموه خلال افتتاحه صباح أمس أعمال المؤتمر الأول للمعرفة الذي تنظمه المؤسسة بمشاركة نحو 300 أكاديمي عربي من أساتذة وعلماء وباحثين وخبراء مختصين للواقع العربي الذي لا يخلو حسب وصفه من الأشواك والمطبات، مشيرا إلى أن فكرة إنشاء المؤسسة إنما جاءت لمواجهة تحديات هذا الواقع.

وعرض سموه خلال الكلمة لأجندة متكاملة لعمل المؤسسة، مشيرا إلى أنها ستطلق جهداً منظماً وعملاً مدروساً للمشاركة في مواجهة تحدي المعرفة، كاشفا المشاريع التي ستقوم المؤسسة بتنفيذها خلال المرحلة المقبلة والتي يأتي على رأسها تقرير المعرفة العربي وبرنامج تحسين جودة التعليم الجامعي.

كما أعلن سموه مشروع مجمع المعرفة الذي تعتزم المؤسسة تنفيذه ليكون في مكانة القلب للمؤسسة محددا مجموعة من الأهداف الطموحة للمجمع تشمل تبني مشاريع المعرفة الجديدة وتكوين المترجمين وميكنة الترجمة.

وأشار سموه خلال الكلمة إلى أن التحديات التي نواجهها عربيا وإسلاميا هي تحديات بقاء، وليس فقط إصلاحاً وتطويراً، مضيفا: إنه إما أن نصنع المعجزات بأيدينا وإلا فالمنطقة على موعد مع عشرات ملايين الشبان المحبطين. وأشار سموه إلى أنه عمل على إنشاء المؤسسة لإيمانه بأن مستقبلنا في المنطقة واحد، موضحا أن المؤسسة أنجزت خطتها الاستراتيجية والخطط القطاعية، وستبدأ على الفور تنفيذ مشاريعها.

قال أحدهم: يا محمد أنت تحرث البحر قلت: البحر غني بثرواته

عرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال كلمته الافتتاحية لهواجس طرحها البعض عند إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، مشيرا إلى أن أحدهم قال له: يا محمد: أنت في المؤسسة مثل الذي يحرث في البحر، فالتحدي ضخم وفجوة المعرفة في معظم الدول العربية من الصعب ردمها، والكلام عن بناء مجتمعات المعرفة كثير لكن العمل قليل.

وأشار سموه إلى رفضه لهذه الرؤية، موضحاً بأن البحر غني بثرواته فمنه عرفنا اللؤلؤ والمرجان والمعادن الثمينة. وفي تعليق على ذلك أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية موجها حديثه إلى سموه: أؤكد لك أنك لا تحرث في البحر، ثم إنكم حرثتم في البحر فعلا وبنيتم المدن والأحياء.

فلماذا لا تحرث في البحر فعلا في سبيل المعرفة، لم يعد الحرث في البحر مستحيلا. أما السفيرة أمة العليم السوسوة الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية فدعت سموه بأن يستمر في الحرث ليس في البحر فقط وإنما في الجو والبر باعتبار حرثه مثمراً اينما كان

(التفاصيل في المحليات)