اعلنت إسرائيل أمس انها ستبدأ اليوم تطبيق العقوبات الاقتصادية على قطاع غزة بموجب قرار الحكومة الذي اعتبر هذا القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس «كيانا معاديا» وذلك وسط الجهود الدولية لعقد مؤتمر السلام المقرر الشهر المقبل في انابوليس بالولايات المتحدة الاميركية والذي لجأت لضمان إلتئامه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وجيمي كارتر وسلفائها لطلب المشورة بشأنه.

فقد أفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس أن إسرائيل ستخفض كميات الوقود التي تسلمها إلى قطاع غزة اعتبارا من اليوم الأحد بموجب قرار الحكومة الذي اعتبر هذا القطاع «كيانا معاديا».

وقال الناطق باسم وزير الدفاع ايهود باراك إن «خفض إمدادات الوقود سيبدأ اعتبارا من اليوم الأحد وسنقوم بقطع الكهرباء اعتبارا من الأيام المقبلة».

وفي وقت سابق قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي امس ان حكومته تسعى إلى قطع كافة العلاقات الاقتصادية مع قطاع غزة ما سيكون من شأنه تعميق عزلة القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس. واوضح المسؤول للإذاعة الإسرائيلية »نريد ان ننفصل عن قطاع غزة في مستوى البني التحتية»، مشيرا إلى أن حكومته تزود حاليا غزة بكل أنواع المحروقات التي يحتاجها علاوة على ثلثي احتياجاته من الكهرباء.

وبحسب فيلناي فإن الأمر «لا يتعلق بفرض عقوبات بسبب تواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل من قطاع غزة بل بانجاز عملية الانفصال مع هذه الأراضي التي أقرت الحكومة الإسرائيلية مبادئها قبل أسبوعين ولا يعطل تنفيذها إلا عملية تدقيق قانونية بسيطة».

على الصعيد الميداني، واصلت قوات الاحتلال سياسة العدوان بارتكاب جريمة في حق عائلة أبوسبت الفلسطينية في منطقة القرارة في قطاع غزة راح ضحيتها ثلاثة شهداء.

وبعد تضارب في الروايات حيال أسباب الانفجار الذي ظل غامضاً لساعات تأكد أنه ناتج عن قصف إسرائيلي بصاروخ أرض أرض رغم محاولة سلطات الاحتلال التنصل من الجريمة بزعم أنها انفجار لغم. وقال مسؤول في وزارة الداخلية الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين إن الانفجار الذي راح ضحيته امرأة وطفلتان ناتج عن إطلاق صاروخ ارض أرض أطلقه الجيش الإسرائيلي على المنطقة.

الى ذلك قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن رايس «تحاول الاستفادة من السجل التاريخي وتجارب الآخرين لمعرفة، ما يمكنها جمعه من معلومات وكيف يمكن لذلك أن يكون قابلا للتطبيق في الوقت الحالي». وتابع «أنها تدرس التاريخ وتقدر بشدة كيف يمكننا تطبيق دروس التاريخ.. ما يمكننا تعلمه من الذين سبقونا».

وأوضح أنها دعت كارتر، الذي يعتبر مهندس اتفاقات كامب ديفيد العام 1978 التي قادت إلى أول معاهدة سلام بين إسرائيل ومصر العام 1979، إلى الوزارة الأربعاء الماضي حيث ناقشت معه مساعي صنع السلام بين العرب وإسرائيل في السبعينات.

وأضاف مكورماك أن محادثاتهما كانت «طيبة وودية»، مشيرا إلى أنهما ركزا على الشرق الأوسط وانتقادات كارتر الأخيرة لسياسات الرئيس الاميركي جورج بوش في العراق ومناطق أخرى.كما اتصلت رايس برئيس ديمقراطي آخر هو كلينتون الذي فشل في ولايته الرئاسية في إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحدثا عن الشرق الأوسط وقضايا أخرى.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية رفض كشف هويته أن الوزيرة تلتقي في شكل دوري أسلافها مادلين اولبرايت (وزيرة الخارجية في عهد كلينتون) وهنري كيسنجر (في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون) وجيمس بيكر (في عهد جورج بوش الأب) إضافة إلى الموفد السابق لكلينتون إلى الشرق الأوسط دنيس روس.