تشهد قمة الدوحة لدول مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها في ديسمبر المقبل إقرار إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة بعد استكمال متطلباتها واعادة جدولة موعد تطبيق الوحدة النقدية وسط استبعاد تغيير سياسة الصرف حاليا.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن القمة ستشهد إقرار إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة بعد استكمال متطلباتها، على غرار ما شهدته قمة الدوحة في 2003 من إعلان الاتحاد الجمركي، معتبرا أن هذه القمة ستشكل بداية مرحلة جديدة لتفعيل التكامل الاقتصادي الخليجي على أسس واقعية تهدف في الأساس إلى تكريس مبدأ المواطنة الخليجية بكافة أبعادها. وأعلن العطية في تصريحات في الدوحة أمس أن الاجتماع الوزاري التحضيري
سيبحث عددا من الملفات والموضوعات المهمة خاصة في المجالات السياسية، والأمنية والدفاعية والاقتصادية التي تتعلق بتعزيز مسار العمل الخليجي المشترك والنظر في المشاريع التكاملية المستقبلية بين دول التعاون إضافة إلى القضايا الإقليمية الراهنة وبالذات ما يتعلق منها بالملف العراقي والقضية الفلسطينية والوضع في كل من لبنان والسودان والصومال وأزمة الملف النووي الايراني وقضية استمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث.
وأوضح العطية بأن وزراء الخارجية سينظرون في بدء العمل بالاتحاد الجمركي، واستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة، والبرنامج الزمني للاتحاد النقدي بالإضافة إلى موضوع الربط المائي ومشروع السكك الحديدية التي تربط بين دول مجلس التعاون.
وفي الرياض نقلت وكالة انباء رويترز عن محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري قوله إن القمة ستقرر ما إذا كان يمكن لدول المجلس الوفاء بموعد في عام 2010 لتطبيق الوحدة النقدية.
وقال السياري إن وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية المجتمعين في جدة لمراجعة الجدول الزمني لطرح عملة موحدة اتفقوا على انه لا حاجة لتغيير السياسة الراهنة للصرف الأجنبي بإجماع جميع الدول الأعضاء. ويراهن مستثمرون على أن خططاً لتأخير الوحدة النقدية قد تدفع المصارف المركزية إلى السماح لأسعار صرف عملات الخليج بالارتفاع. وقال السياري إنهم لم يناقشوا موعداً نهائياً جديداً للوحدة النقدية.
وسيرفع وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية تقييمهم لخطة الوحدة النقدية إلى قادة هذه الدول والذين سيحسمون الأمر في اجتماعهم المقرر في قطر في ديسمبر.
وكانت السعودية وجيرانها اتفقوا على أن الالتزام بالموعد نهائي في عام 2010 سيكون صعباً ان لم يكن مستحيلاً. وقال معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في حديث صحافي الشهر الجاري إن الموعد قد يؤجل إلى ما بعد عام 2015.
وقررت الكويت التخلي عن ربط عملتها بالدولار لصالح سلة عملات في مايو الماضي، قائلة ان ضعف الدولار يرفع معدلات التضخم عن طريق زيادة أسعار الواردات.
وقالت السعودية وعمان وقطر والبحرين والإمارات مراراً انها تستبعد اتباع خطى الكويت، لكن مع انخفاض الدولار إلى مستويات قياسية وارتفاع معدلات التضخم في المنطقة إلى أعلى مستوياتها في عشر سنوات ومواجهة المصارف المركزية لاحتمال الاضطرار لملاحقة تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة الأميركية قال بنك ستاندارد تشارترد إن دول الخليج قد تدرس رفع قيمة عملاتها بشكل جماعي.
الدوحة ـ أيمن عبوشي