توقف عمال إحدى الشركات العاملة بمجال المقاولات صباح أمس عن العمل مطالبين بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاع السكن وزيادة عدد الباصات التي تقلهم من وإلى موقع العمل وخرجوا إلى الشارع العام وأقدموا على بعض أعمال الشغب.
واعتبرت وزارة العمل سلوك العمال غير حضاري وخطا أحمر لا يمكن تجاوزه، مشددة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العمال المرتكبين لأعمال الشغب، وأشارت إلى أنها خيرت العمال بين النزول للعمل صباح اليوم أو الإلغاء ووضع الحرمان الدائم لهم من دخول الدولة إضافة إلى عدم منحهم مكافأة نهاية الخدمة لكسرهم بنود العقد المبرم.
وأكد معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل ان الوزارة لن تتردد في طلب إبعاد الأشخاص الذين اشتركوا في الاعتداء على مركبات الشرطة والممتلكات العامة، وقال انهم تحولوا بتصرفهم هذا من عمال إلى عناصر شغب. وأضاف معاليه ان الوزارة لن تتردد أيضا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبعاد أي كان مهما كان العدد، مشددا على أنها لن تتهاون إزاء كل من يمس أمن الدولة وسلامة المقيمين فيها.
ووصف حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل، ما أقدم عليه العمال بأنه خطأ كبير وعمل غير قانونى لأنهم عبروا عن مطالبهم بطريقة غير صحيحة واعتبرهم متوقفين عن العمل دون سبب قانوني مؤكدا أن الاعتداء على النظام العام والممتلكات العامة أمر مرفوض جملة وتفصيلا. وشدد على أن العمال كان يمكنهم التعبير عن مطالبهم بشكل رسمي وسلمي من خلال التقدم بشكوى لدى الجهات المختصة والتي يأتي على رأسها وزارة العمل.
وأشار إلى أن الوزارة من جانبها وافقت على زيادة عدد الحافلات لنقل العمال من موقع العمل إلى سكنهم وتوفير سكن مناسب لهم وألزمت الشركة بذلك، إلا أنها لم توافق على طلب زيادة الرواتب بوصف ذلك مطلبا غير قانوني لأنه يخالف نصوص العقد الموقع بين العمال أنفسهم والشركة،وأكد أن العمال ليس لديهم مشكلة في الحصول على رواتبهم بصفة منتظمة شهريا، مشيرا إلى أن الشركة تعمل في مجال المقاولات وبها ستة سكنات تضم 4 آلاف عامل.