عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بسلامة الله إلى أرض الوطن قادما من طشقند في ختام زيارته لجمهورية أوزبكستان. وكان في استقبال سموه والوفد المرافق في مطار دبي الدولي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد اجتمع في طشقند مع دولة شوكت مير ضيايف رئيس الوزراء الأوزبكي وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية القائمة بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان وسبل تعزيزها في شتى المجالات. وقد رحب دولة رئيس الوزراء الأوزبكي بزيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى بلاده واصفا الزيارة بأنها خطوة مباركة على طريق بناء جسور التواصل الاقتصادي والاستثماري والثقافي بين شعبي البلدين الصديقين. وأعرب ضيايف أثناء تجاذبه أطراف الحديث وضيفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أمله في تطوير العلاقات الثنائية ورفع مستوى التعاون على مختلف المستويات وفي كافة الصعد لما فيه مصلحة الشعبين والبلدين.

وقد شهد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودولة رئيس الوزراء الأوزبكي مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون التي تمهد لعلاقات مستقبلية قائمة على التفاهم المشترك والتوافق وصولا إلى حماية المصالح المتبادلة بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان. وتم بحضور سموه ومضيفه توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين لخلق شروط وأجواء مشجعة للاستثمارات المتبادلة وتدفقها وتحفيز المبادرات الفردية والثنائية.

وتكفل الاتفاقية التي وقعها معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وأليور عاينييف وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمارات والتجارة الأوزبكي تسوية المنازعات بين الطرف المتعاقد والمستثمر في أي إقليم في كلا البلدين وذلك مع مراعاة التشريعات والقوانين المعمول بها في كل دولة. كما وقع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ورئيس اللجنة الحكومية للضرائب التابعة لرئاسة مجلس الوزراء في أوزبكستان باطير تبرنييف اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين والتي تتضمن منح التهرب المالي.

فيما يتعلق بالضرائب على رأس المال وتعفي الاتفاقية المؤسسات الحكومية والناقلات الجوية الوطنية من الجانبين من ضريبة الدخل فيما حددت نسبة خمسة بالمئة كتخفيض على ضريبة الدخل على أرباح الأسهم بالنسبة للأفراد من مواطني البلدين وذلك تشجيعا لهم على الاستثمار المشترك.

وتم أيضا وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق لسموه ودولة شوكت مير ضيايف وكبار المسؤولين الأوزبكيين توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بالمشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في كل من دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان.

وقع المذكرة معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وشاه عظيم منوروف نائب وزير الخارجية الأوزبكي وذلك تتويجا للرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين الطرفين من خلال تأسيس آلية للتشاور السياسي فيما بينهما. وقد تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وضيايف الهدايا التراثية تخليدا لهذه الزيارة.

ثم تناول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والوفد المرافق عقب الانتهاء من مراسم توقيع الاتفاقيات طعام الغداء على مأدبة دولة شوكت مير ضيايف رئيس الوزراء الأوزبكي التي أقامها تكريما لضيف أوزبكستان الكبير وتخللتها فقرات فنية فولكلورية أدتها فرق شعبية عكست الاهتمام الرسمي والشعبي لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لبلادهم.

وقد أبدى سموه إعجابه بالتراث والموروث الثقافي والفني لشعب أوزبكستان بكل ألوانه ونسيجه الاجتماعي المتناغم بعد أن شاهد على مدى أكثر من ساعة لوحات فنية شعبية غنائية وراقصة رسمتها فرق فولكلورية جاءت للترحيب بسموه من مناطق طشقند وسمرقند وخوارزم ومناطق أخرى من جمهورية أوزبكستان إلى جانب رقصات وأغان شعبية عربية نالت استحسان سموه والحضور الذين صفقوا لهذه الفرق طويلا وأثنوا على أدائها المشوق.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي توجه بصحبة رئيس الوزراء شوكت مير ضيايف في موكب رسمي كبير اخترق شوارع العاصمة الأوزبكية إلى ساحة الاستقلال حيث نصب الاستقلال والإنسانية الذي وضع سموه عليه إكليلا من الزهور.

واستمع من عمدة طشقند عبد الغفار نايف إلى نبذة توضيحية لمكونات النصب الذي يتألف من نصب«الاستقلال» وهو عبارة عن كرة أرضية مذهبة ومثبتة على قاعدة رخامية تم بناؤها عام 1991 وهي ترمز للاستقلال والسعي للاندماج في المجتمع الدولي أما الجزء الثاني من النصب العملاق فهو نصب «الأم السعيدة» الذي أضيف إلى النصب الأول عام 2006 ويجسد أماً تحتضن طفلها وهو يرمز بذلك إلى الوطن والمستقبل.

وقد غادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أوزبكستان في وقت لاحق وكان في وداع سموه والوفد المرافق في مطار طشقند الدولي شوكت مير ضيايف الذي أهداه سموه قبل مصافحته مودعا نسخة من كتابه «رؤيتي» وقد تقبل رئيس الوزراء الأوزبكي الهدية التي وصفها بالثمينة في محتواها وأفكارها واستشراق صاحبها لمستقبل بلاده مؤكدا أنه سيطلع على الكتاب بعد ترجمته إلى اللغة الأوزبكية.

وقد بعث صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قبيل مغادرته الأراضي الأوزبكية مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم ببرقية شكر وتقدير إلى الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف أعرب فيها عن أمله في أن تسفر زيارة سموه لبلاده عن نتائج مثمرة تنعكس بالخير والمنفعة المشتركة على البلدين وشعبيهما الصديقين.

كما بعث سموه برقية مماثلة إلى شوكت مير ضيايف رئيس الوزراء الأوزبكي ضمنها تقديره والوفد المرافق على ما حظي به سموه من حرارة استقبال ودفء مشاعر ومعربا عن أمله في أن تتمخض هذه الزيارة عن بناء جسور جديدة للتواصل الحضاري والثقافي والتعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان وشعبيهما الصديقين.