يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم فعاليات المؤتمر الأول للمعرفة الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بمشاركة عدد كبير من المفكرين والخبراء والباحثين والأكاديميين في مختلف بلدان العالم العربي.

ويلقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كلمة في بداية الجلسة الافتتاحية يعقبها كلمات عدد من كبار الشخصيات المعنية بعملية التنمية الشاملة في المنطقة من ضمنها عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، أمة العليم السوسوة، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور عبدالعزيز عثمان التويجري، مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

ويعتبر المؤتمر الأول للمعرفة باكورة مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والتي كان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعلن إطلاقها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت - الأردن، في شهر مايو الماضي، بوقف قدره 37 مليار درهم (10 مليارات دولار) من أجل الاستثمار في البنية الأساسية للتعليم العالي والبحث العلمي بما يعزز جهود التنمية المعرفية في المنطقة، ومن ثم دعم عملية التنمية الشاملة بها.

ويركز المؤتمر على مدار يومين من جلسات العمل المكثفة والتي يبلغ عددها خمس عشرة جلسة، على استعراض الأوضاع القائمة في المنطقة العربية فيما يخص المعرفة والتعليم ورصد التحديات التي تواجه بلدان العالم العربي في المساهمة بفعالية في النتاج المعرفي العالمي.

بما يساهم في الوصول إلى اتفاق ضمني حول الخطوات الواجب اتخاذها والخروج بنتائج وتوصيات تمهد لجهد عربي مشترك تترجم في شكل مشروعات محددة واستراتيجيات واضحة للنهوض بقدرات وإمكانات المنطقة وتمكينها من مواجهة مجمل التحديات التي تفرضها التغيرات العالمية السريعة والمتلاحقة.

وقال معالي محمد القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم: لقد حرصنا أن يكون لهذا المؤتمر طابعه الخاص في ناحية المردود الإيجابي الملموس المنتظر من ورائه، فالمؤسسة عندما دعت لعقد هذا المؤتمر لم يكن في ذهنها مجرد استضافة لقاء ينفض من بعده المجتمعون مخلفين وراءهم أوراق العمل والكلمات حبيسة الصفحات التي كتبت عليها.

فالمؤسسة تسعى من خلال هذا الحدث الذي يجمع صفوة العقول العربية تحت سقف واحد أن يكون منصة إطلاق حقيقية لجهد عربي مشترك جديد تصدق فيه النوايا وتتضافر فيه الجهود من أجل إحداث طفرة نهضوية جديدة تطال ملامحها كافة أنحاء المنطقة.

وأوضح القرقاوي أن المؤسسة اختارت أن تبدأ مبادراتها بمؤتمر يركز على التباحث في شأن المعرفة إيمانا من قناعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العميقة بأن المعرفة هي الركيزة الأساسية لبناء الإنسان ومن ثم بناء المستقبل، وحرص المؤسسة على البدء في بناء القاعدة المعرفية التي ستمثل نقطة الارتكاز المحورية لرحلة جديدة نحو التقدم المنشود.

ووجه معاليه الدعوة إلى جميع المشاركين لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا اللقاء وتقديم كل ما يمكنه أن يساهم في إرساء أسس التطوير المعرفي في المنطقة كما دعاهم إلى توحيد جهودهم، مدعومين بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي لن تبخل بدعم أية مبادرة نوعية من شأنها تحقيق أهدافها المعلنة والتي تنأى عن أية أمجاد ذاتية لتتسامى بنفسها إلى مستوى المنفعة العامة التي تنشده لكافة شعوب المنطقة بأسرها ليعم معها الخير والرخاء.

ومن المقرر أن يبحث المشاركون في المؤتمر إشكالية المعرفة في العالم العربي وكيفية تفعيل الحراك المعرفي وربطه بعملية التنمية الإنسانية في المنطقة، حيث ستشكل أوراق العمل المقدمة النواة الأولى في جهد تسعى المؤسسة من خلاله إلى إيجاد أرضية مشتركة يمكن من خلالها تحديد مجموعة من الخطوات العملية المحددة والعمل على وضع آليات تنفيذها بأسلوب فعال وصولاً إلى تحقيق الأهداف المأمولة.