ردت اسرائيل امس على المساعي الفلسطينية لتذليل العقبات أمام مؤتمر السلام باغتيال ستة فلسطينيين تزامن موعد قصفهم بطائرات الأباتشي مع موعد الاجتماع السابع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) الذي انتهى بالفشل.

وأقدمت قوات الاحتلال على اغتيال الفلسطينيين الستة المنتمين إلى حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» اضافة الى جرح العشرات خلال قصف جوي بطائرات الأباتشي رافقه توغل آليات إسرائيلية في قطاع غزة، والضفة الغربية حيث أسر أكثر من 15 فلسطينيا.

وعن اجتماع عباس وأولمرت امس في القدس المحتلة قالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ميري آيسين إنه «لم يحقق تقدما في معظم القضايا التي يتفاوض حولها الجانبان»، لكنها أشارت إلى أنهما تفاهما بشأن الالتزام بمسار خريطة الطريق، وقالت: «لكننا لا نرى تقدما في ما يتعلق بالقضايا الأخرى التي يتفاوض حولها طاقما المفاوضات من الجانبين».

ويتمحور الخلاف بين الجانبين حول اشتراط اسرائيل على عباس تجريد فصائل المقاومة الفلسطينية من سلاحها كما ينص البند الأول من خريطة الطريق الاميركية.

وأوضح أولمرت خلال اللقاء أن أي تقدم في المفاوضات وفي تنفيذ التفاهمات التي تحققت حتى الآن سيتم بموجب قدرة الفلسطينيين ونجاحهم في التخلص من سلاح الفصائل الفلسطينية. وقال أولمرت إن خريطة الطريق تؤثر على العملية السياسية برمتها وتنعكس بشكل حاسم على المحادثات الثنائية وتقدمها.

اضافة الى ذلك فإن خلافات رئيسية تشهدها المفاوضات حول كيفية تطرق «البيان المشترك» الى قضايا الحل الدائم، وهي اللاجئون والحدود والقدس المحتلة. ويطالب الوفد الفلسطيني بوثيقة تشكل اساسا لانطلاق مفاوضات سلام بعد مؤتمر الخريف.

ويطالب ان تشمل هذه الوثيقة تأكيدات على اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 مع تبادل للاراضي بمساحة لا تتجاوز 2 في المئة من مساحة الضفة، مع تقسيم القدس إلى: قدس شرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وأخرى غربية عاصمة لاسرائيل. ويطالب الوفد ايضا ان تتضمن الوثيقة اقرارا بايجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194، كما يطالب بإقرار سقف زمني للمفاوضات يُحدد بفترة بين خمسة الى سبعة شهور.

اما الجانب الاسرائيلي فيصر على وثيقة عامة فيها الكثير من الغموض. ويعلل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ذلك بخشيته من انهيار حكومته، وتبعا لذلك يرفض الوفد الاسرائيلي حتى اللحظة ذكر الرابع من يونيو حدوداً للدولة الفلسطينية، وذكر القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وذكر القرار الدولي 194 اساسا لحل قضية اللاجئين.

ويطرح بدلاً من ذلك ذكر الدولة والعاصمة دون ذكر الحدود، واسقاط قضية اللاجئين من الوثيقة وتأجيلها للمفاوضات النهائية.

القدس المحتلة، رام الله ـ محمد ابراهيم