تلعب ثقافة الفرد دورا فاعلا في المجتمع ،خاصة عندما يستطيع المثقف التأثير في الوسط الذي يعيش فيه تأثيرا إيجابيا ، وعندما يتبادل الأفراد العادات الحميدة والتقاليد البناءة، يحقق المجتمع أعلى نسبة أمن وأمان، ويتقدم نحو الأمام في برامجه التنموية المتنوعة ومنها البناء، والفرد الواعي المثقف يدرك اهمية دوره في المجتمع من خلال تأثيره في الوسط المحيط به.
لكننا في مجتمعاتنا العربية نترك كل شيء لجهات الاختصاص، أو أن تنقطع العلاقة بين الفرد والجهات الأخرى المسؤولة عن قطاعات معينة، مثل شرطة المرور أو الدفاع المدني التي تقدم خدماتها للمجتمع.
إن الاختناق المروري الذي نعانيه في أوقات الذروة وغيرها له تأثيره البيئي الخطير ، ويسبب الكثير من الأمراض أبرزها ارتفاع ضغط الدم القاتل ،لما لهذا الاختناق من تأثير مباشر على نفسية مستخدم الطريق الذي يجد نفسه محاصرا بسائقي مركبات لايهمهم سوى الوصول إلى أهدافهم ولو على حساب النظام .
إن الاختناقات التي نعانيها يوميا لها أسبابها ،فهناك حركة تجديد وتعمير وتوسع وغيرها من الأمور الحيوية التي تهدف إلى التطوير ، لكن هناك أسباب أخرى تتعلق بوعي سائقي المركبات ، فهناك من لم يراع أية حرمة لآداب الطريق متجاوزا كل الضوابط المرورية ،ومن ثم تكثر الحوادث على الطرقات التي ترفع نسبة الاختناقات والإصابات وغيرها من الأضرار البيئية.
إن متابعة دقيقة لما يحدث في شوارعنا التي تعيش اختلاف الثقافات ،تشير الى أن البعض ينقل ممارسات خاطئة من بيئته ومحاولة تفعيلها في بيئتنا من دون أن يجد الرادع القوي إلا مصادفة، فقد تمادى الكثيرون في المخالفات التي تكون بعيدة عن الرصد والرقابة، ولو التزم الجميع بالنظام المروري لتراجعت نسبة الاختناقات المرورية الى درجة مقبولة.
من هنا نؤكد ضرورة وجود رادع قوي تجاه المخالفين الذين يصنعون بيئة سلبية تلحق الضرر بمجتمعنا وبسمعة بلادنا .. منا كل التحية للجهات المسؤولة التي تبذل الجهودالمضنية من أجل بيئة آمنة سليمة.