ناقش المشاركون في الملتقى السنوي للاتحاد العالمي لطب الأسنان مجموعة كبيرة من الأبحاث الطبية المهمة في مجال معالجة الأسنان وهي المرة الأولى التي يناقش فيها الملتقى جميع التخصصات الطبية في مجال صحة الفم وجراحة الأسنان.
استقطبت الجلسات العلمية أعدادا كبيرة من الأطباء المختصين وطلبة الجامعات والكليات ومن المقرر أن يصل عدد الجلسات إلى أكثر من 120 جلسة تتناول جراحة اللثة وعلاج اللثة من دون جراحة وعلاج الجذور وجراحة وتجميل الوجبة والفم والفك والتركيب والتعويضات وغيرها.
تناول المشاركون في الملتقى عبر برنامجه العلمي عددا من الأبحاث من بينها دراسة مقدمة من الدكتورة كريستيان ستوهلر من الولايات المتحدة حول البناء الهندسي في الممارسة العلاجية كنموذج حديث وعصري يمكن استخدامه في تطوير التعليم وتحديثه في كليات طب الأسنان ومتابعة كل طالب حسب إمكانياته العلمية وتحسين السلامة المهنية للمريض والطبيب.
وقدم الدكتور هاين نجو من أستراليا بحثا حول الأمور المستحدثة التي دخلت عالم طب الأسنان من بينها التدخل الوقائي لعلاج الأسنان. وتطرق الدكتور تورو ساتو من اليابان إلى تطور استخدام مادة السيراميك في صناعة التيجان والجسور لعلاج الأسنان حيث أكد أن التاج المصنع كاملا من مادة السيراميك أصبح بديلا ممتازا عن أنواع التيجان السابقة وبات يأخذ أشكالا ووظائف جديدة.
وأوضح أن الاتجاه نحو استخدام التاج السيراميكي الكامل بدأ عام 1960 مع تطور مادة البورسلان الألومنيومي ثم تبعه تطور أنواع أخرى من السيراميك ثم ظهر حديثا استخدام الحاسوب /كاد /كام/ وهو النظام الأساسي المستخدم في العيادات الطبية للأسنان والذي يزود بنتائج دقيقة للغاية للتيجان والجسور باستخدام السيراميك الزركوني.
وحاضر البروفيسور كريسبيان سكللي من المملكة المتحدة عن الإجراءات المتخذة عند علاج مرضى الأسنان الذين يعانون من حالات طبية حرجة خاصة مرضى القلب والأوعية الدموية والسكري ونقص المناعة إضافة إلى هؤلاء الذين يعانون من النزف الدموي وذلك بهدف تسليط الضوء على المشاكل الطبية المتعلقة بصحة المريض وصحة الفم كما عرف سكللي بأمراض الفم الحديثة واستخدام التكنولوجيا المساعدة والأدوية في علاجها.
ولفت الدكتور فرانسيسكو راموس جوميز من الولايات المتحدة الأميركية في محاضرة له إلى توصية الأكاديمية الأمريكية لطب أسنان الأطفال والنقابة الأميركية لطب أسنان الطفل بضرورة فحص أسنان الطفل في سن مبكرة خاصة خلال أول ثلاث سنوات من عمره بهدف التعرف على صحة فمه ومساعدة أهله على تقديم نظام غذائي صحيح له وأهمية استخدام مادة الفلورايد في معاجين الأسنان للوقاية من نخر الأسنان.
وتطرق الدكتور فرانكلين تاي من الولايات المتحدة الأميركية في بحث تقدم به خلال البرنامج العلمي للملتقى إلى تطور المواد المستعملة في طب الأسنان وإلى استخدام أحدث الطرق العلمية في تقنية الرطوبة للمواد الرابطة مع الإيثانول وكيفية استخدام الطبيب للمواد القابلة للرطوبة وفعالية تطبيقها على العاج الرطب وشدد على أهمية استخدام هذه التقنية وتلك المواد في علاج أسنان الأطفال وكبار السن وفي تركيبات وعلاج جذور الأسنان.
وقدم الدكتور جون وليام ستام من الولايات المتحدة الأميركية تقريرا علميا حول أهمية تنظيف الأسنان مرتين يوميا والفوائد العلمية لاستخدام مادة الفلورايد في معجون الأسنان التي تساعد على التقليل من اللويحة الجرثومية والمعروفة باسم (البلاك) والوقاية من التسوس. ونبهت الدكتورة سنشيا باين في بحث لها حول سلامة أسنان الأطفال إلى أن المدارس هي الأماكن الأكثر أهمية في مجال التثقيف الصحي للفم والأسنان مؤكدة أهمية تنظيف الأسنان مرتين يوميا واستخدام مادة الفلورايد في المعجون.
كما ناقش المشاركون في الملتقى خلال برنامجه العلمي في اليوم الثالث من أعماله محاضرة حول التقنيات الحديثة في علاج جذور الأسنان للدكتور هاني أنسي من لبنان إذ لاحظ أن تسويق الأدوات الدقيقة والحديثة في مجال طب الأسنان ازداد بشكل كبير منذ عدة سنوات مما أدى إلى تطوير وتسهيل علاج جذور الأسنان في وقت أقل مع تقليص مدة تعرض المريض للأشعة السينية الضارة والتقليل من الأخطاء الحاصلة أثناء العلاج.
وقدم الدكتور جون وليام ستام من الولايات المتحدة الأميركية محاضرة أخرى بعنوان المبدأ الحديث لتسوس الأسنان حيث أظهر التطورات الحاصلة لتسوس الأسنان وآلياته ومخاطر ذلك على الأسنان اللبنية والدائمة كما بين أحدث الطرق في الكشف عن التسوس وأفضل الوسائل العلاجية للوقاية منه والتدخل الدقيق والمبكر للعلاج.
واستعرض الدكتور هاين نجو من استراليا في محاضرة له أساليب التدخل الدقيق والأقل في علاج الأسنان ومستقبل الحشوات الزجاجية الأيتوميرته متسائلا عما إذا كان تسوس الأسنان مرضا معديا أم كارثة بيئية كما قدم أفكارا حول كيفية الحصول قريبا على أسنان سليمة خالية من التسوس والطرق الحديثة للحفاظ على أنسجة حية في الفم واللثة بالرغم من وجود آفات مرضية.
وتطرق الدكتور روبرت شنايدر من الولايات المتحدة الأميركية في محاضرة له إلى النواحي التجميلية المصاحبة لعمليات زرع الأسنان واستخدام نظام سترومان ومكوناته في الحصول على أفضل النتائج المثالية بهذا الخصوص.
