أكد مدير عام هيئة الصحة في دبي رئيس اللجنة التنظيمية العليا لملتقى دبي العالمي لطب الأسنان FDI 2007 الذي يختتم فعالياته اليوم في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض ان الملتقى سجل أرقاما قياسية تعتبر الأولى في تاريخ الاتحاد الدولي لطب الأسنان الذي يضم 165 دولة من ناحية حجم المعرض المصاحب للملتقى.

حيث شاركت فيه أكثر من 600 شركة من ضمنها عدد كبير جدا من كبرى الشركات العالمية المتخصصة بصناعة أجهزة ومعدات طب الأسنان، وأرقام قياسية أيضاً من حيث عدد المشاركين والزوار والتي فاقت جميع التوقعات التي كانت ترجح أن لا يزيد العدد عن 25 ألف مشارك. وقال المروشد خلال لقائه بوسائل الإعلام مساء أول من أمس على هامش الملتقى إن هيئة الصحة ستتقدم بطلب رسمي لاستضافة الملتقى في العام 2011 خاصة بعدما سمعه من رئاسة الاتحاد وأعضاء المجلس التنفيذي الذين أشادوا وبإعجاب شديد بالتنظيم الرائع للملتقى ودقة اختيار المحاضرين والأوراق العلمية إضافة إلى الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها دبي لاستضافة المؤتمرات والملتقيات العالمية.

وأضاف أنه وفي حال فوز دبي باستضافة الملتقى في العام 2011 فستكون أول مدينة في تاريخ الاتحاد تفوز باستضافة الحدث مرتين خلال اقل من خمس سنوات. وأشار المروشد إلى أن دبي فازت باستضافة العديد من الملتقيات العالمية المماثلة في تخصصات طبية مختلف ومنها المؤتمر الدولي للأمراض المعدية خلال العام المقبل والمؤتمر الدولي للعيون في العام 2011 والمؤتمر العالمي للسكر في العام 2012 مشيرا إلى أن الهيئة وقعت اتفاقية بهذا الشأن مع مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض لاستقطاب العديد من المعارض والمؤتمرات الطبية.

وقال المروشد إن استضافة الملتقيات والمؤتمرات العالمية تعد صناعة بحد ذاتها وتتنافس على استقطابها الدول الكبرى لما لها من مردودات مادية على مختلف القطاعات لافتا إلى أن المردودات المادية لملتقى دبي العالمي لطب الأسنان. والمتوقع أن تزيد عن المليار درهم حسب المؤشرات الوالية وانعكست بشكل مباشر على قطاع الفنادق حيث تم حجز 46 فندقا بالكامل للمشاركين وشملت أيضاً قطاع الطيران ودائرة الجنسية والإقامة والمواصلات والاتصالات وغيرها.

وأكد المروشد الدور الريادي الذي وصلت إليه إمارة دبي في مجال صناعة وتنظيم المعارض والمؤتمرات على مستوى المنطقة والذي جعل منها أنموذجا يحتذى وتجربة فريدة يمكن تعميمها والاستفادة منها بما يخدم العاملين في الحقل الطبي على مستوى الدولة والمنطقة بشكل عام.

مشيرا إلى أن الشهرة العالمية التي وصلت إليها دبي لم تكن لتأتي بمعزل عن الاهتمام الكبير والجهود الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة في دبي.

والتي أسهمت في تحويل دبي لوجهة ومركز عالمي للسياحة والتجارة والعلاج كما أسهمت في استقطاب وتهيئة المناخ المناسب لمختلف العارضين والمنظمين وحافظت على السمعة والمكانة المرموقة لدبي كمركز رئيسي لأكبر المعارض والمؤتمرات الأمر الذي من شأنه المساعدة في دعم الاقتصاد المحلي والترويج للسياحة الطبية في دبي إضافة إلى التعريف بإمارة دبي وبمشاريعها العملاقة وبناها التحتية والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين مما يعمل على تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار وفتح فروع لها في دبي.

وأضاف ان المؤتمرات الطبية ساهمت كذلك في تفعيل برامج التعليم الطبي المستمر للأطباء في كافة التخصصات ولعبت دورا كبيرا في الارتقاء بمستوى الأطباء وتطوير القطاع الطبي على المستويين العام والخاص، خاصة وان مثل هذه المؤتمرات تشكل فرصة كبيرة للاستفادة من مختلف الخبرات والتجارب العالمية وتعمل على توفير بيئة علمية خصبة تساهم في إثراء المعرفة والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وما يتعلق به من مستلزمات وتسخيرها لخدمة المجتمع.

وأوضح المروشد أن المعارض الطبية التي تستضيفها هيئة الصحة جعلت من دبي وجهة لصناع القرار في قطاع الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص في دول المنطقة والشرق الأوسط لزيارة المعارض والاطلاع على احدث ما تعرضه الشركات المصنعة وشراء احتياجاتهم ومستلزماتهم بعدما كانوا في السابق يتجهون إلى الدول المصنعة للاطلاع على الأجهزة والتقنيات الحديثة.

الأمر الذي وفر عليهم الكثير من الوقت والمال نظرا للمقومات الكبيرة التي تمتلكها دبي ومنها الموقع الاستراتيجي وقربها من كافة دول المنطقة وسهولة الدخول والخروج وسرعة عمليات إعادة التصدير والشحن إضافة إلى الأسعار المقبولة خاصة إذا ما قورنت بالدول الأوروبية.

وأشاد المروشد بالدور الكبير الذي تقوم به الشركات الوطنية للترويج للمؤتمرات والمعارض الدولية وعلى رأسها اندكس القابضة مؤكدا حرص الهيئة على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع شركات القطاع الخاص لاعتبارها شريكا فاعلا في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. ووجه المروشد شكره في نهاية اللقاء لكافة الدوائر المحلية وشركات القطاع الخاص الذين أسهموا في إنجاح الملتقى مؤكدا أن الانجاز الجديد الذي تحقق هو نتيجة عمل وجهد مشترك.

ملتقيات طب الأسنان لآخر عشر سنوات

سجل ملتقى دبي العالمي لطب الأسنان والذي تستضيفه دبي كأول مدينة عربية منذ تأسيس الاتحاد الدولي لطب الأسنان قبل 108 سنوات أرقاماً قياسية من ناحية أعداد المشاركين، فقد كان متوقعاً ان يحضر الملتقى ما يقارب 20 ألف مشارك، ولكن الأرقام التي تم تسجيلها في اليوم الأول للملتقى فاقت كافة التوقعات، حيث وصلت إلى 28345 مشاركاً من أكثر من 165 دولة.

وتشير السجلات الرسمية للاتحاد الدولي للمستشفيات إلى أن ملتقى هونغ كونغ عام 1995 حضره 12 ألف مشارك، وملتقى أورلاندو عام 96 حضره 50 ألفاً، وملتقى سيؤول عام 97 حضره 14 ألفاً، وملتقى برشلونة عام 98 حضره 14 ألفاً، وفي المكسيك عام 99 حضره 19 ألفاً، وملتقى باريس عام 2000 حضره 21 ألفاً، وملتقى كوالالمبور عام 2001 حضره 9 آلاف،

وملتقى فيينا عام 2002 حضره 10 آلاف، وملتقى سيدني عام 2003 حضره 11 ألفاً، وملتقى نيودلهي عام 2004 حضره 10 آلاف، وملتقى مونتريال عام 2005 حضره 15 ألفاً، وملتقى شينزين عام 2006 حضره 13 ألف مشارك.