احتفلت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي يوم أمس بالتعاون مع شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية ووزارة التربية والتعليم باليوم العالمي لمكافحة العمى الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الرؤية للأطفال».

وأشاد خالد احمد الشيخ مبارك مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية بدائرة الصحة والخدمات الطبية خلال كلمته الافتتاحية للاحتفال الذي نظمته الدائرة بمكتبة راشد الطبية بالجهود الحثيثة التي تقوم بها مختلف المؤسسات الصحية بالدولة لمكافحة العمى مشيرا إلى أهمية هذا الاحتفال الذي يعزز الجهود التي تقوم بها الجهات ذات العلاقة لرفع الوعي والتثقيف الصحي لدى المجتمع بأسباب العمى والإعاقة البصرية بشكل عام.

وأشار مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية خلال الاحتفال الذي حضره الدكتور عدنان جلفار مدير إدارة التعليم المستمر بدائرة الصحة والدكتورة ثريا الهاشمي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة العمى إلى التزايد الكبير الذي تشهده منطقتنا العربية في نسبة الإصابة بهذا المرض، وهو الأمر الذي بات يشكل قلقا كبيرا وتحديا للمؤسسات الصحية للتوصل إلى اكتشافات علمية وعلاجية تخفف من معاناة المرضى.

وقال: ان التقديرات العالمية تشير إلى وجود 37 مليون ضرير في العالم وان 75% من هذه الحالات يمكن علاجها أو منع حدوثها، كما ان هذا العدد مرشح للارتفاع إلى 75 مليون شخص عام 2020 ما لم يتم التدخل الجاد في ذلك.

وأضاف: إن الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تشير إلى وجود مليون وأربعمائة ألف طفل مصاب بالعمى، وان كل 5 دقائق هناك طفل يصاب بالعمى وهو معرض للوفاة بنسبة 60% خلال عام واحد.

وطالب مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية بدائرة الصحة بضرورة تكاثف الجهود للتحرك الجاد والسريع على كافة المستويات للنهوض والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في مجال طب العيون ومكافحة أسباب الإعاقة البصرية والاهتمام بالرعاية الصحية الأولية للعيون من خلال رفع مستوى التعليم الطبي وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لتطوير الخدمات الصحية والطبية والارتقاء بها لتأمين الحياة الصحية السليمة لجميع أفراد المجتمع.

وقال مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية إن ما يشهده العالم حاليا من تطور متسارع في الحقل الطبي والخدمات الطبية بشكل عام يحتم علينا جميعا بذل المزيد من الجهود لمواكبة هذا التسارع واستغلال الإمكانات المتاحة للنهوض والارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات الصحية التي تقدمها مؤسساتنا الطبية لأفراد المجتمع في مختلف المجالات والتخصصات الطبية خاصة وأننا نمتلك من الكفاءات البشرية والعقول النيرة ما يساعدنا على ذلك ويمكننا من اللحاق بركب الدول المتقدمة في هذا المجال.

وأشار إلى حرص دائرة الصحة والخدمات الطبية على استغلال كافة الإمكانات المتوفرة لديها للنهوض والارتقاء بمستوى ما تقدمه من خدمات صحية فكانت هناك عيادات الطب الوقائي التي تستخدم احدث برامج المسح الشامل لكافة أفراد المجتمع

للتعرف على أسباب المرض وعلاجه في مراحله المبكرة إضافة إلى استحداث أقساما وعيادات للعيون في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والتي تم تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية لعلاج أمراض العيون الأمر الذي عزز الجهود المبذولة في مكافحة وعلاج العمى.

وأشارت الدكتورة منال عمران تريم اختصاصي طب وجراحة العيون بمستشفى دبي عضو اللجنة الوطنية لمكافحة العمى رئيس شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية إلى أهمية تفعيل الجهود التي تبذلها كافة القطاعات الطبية في الدولة للتصدي للأمراض المختلفة من خلال المسح المبكر لها وتفادي استفحالها وخاصة أمراض العيون كالحول وكسل العين وقصر وطول النظر وغيرها.

واشتمل الاحتفال على برنامج طبي تضمن عددا من المحاضرات العلمية التي شارك بها متخصصون في مجال العيون والتي ركزت حول شعار «الرؤية للأطفال» من خلال التعريف بسبل الوقاية من أمراض العيون التي تصيب الأطفال وإصابات العيون وكيفية تفاديها لدى الأطفال.

وأشارت الدكتورة تريم إلى المشاركة الواسعة في هذا اليوم من مختلف الجهات المعنية لافتة إلى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لإجراء مسابقات رسومية للأطفال تدور حول مكافحة العمى وتنمية الوعي لدى التلاميذ الصغار من خلال الرسومات الفنية التي تبرز جمال العيون وأهمية صحتها وسلامتها.

وفي نهاية الاحتفال قام خالد احمد الشيخ مبارك مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية بتوزيع الشهادات التقديرية على الأفراد والمؤسسات التي ساهمت بتأهيل ومساعدة المصابين بالعمى.