بدأت وزارة التربية والتعليم أولى خطواتها على صعيد تنظيم عمل المدارس الخاصة في الدولة، وذلك بعد المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي يقضي بتولي مجلس الوزراء مهمة إصدار قرار لتنظيم عمل المدارس الخاصة بلوائح جديدة.
مع اعتبار اللوائح القديمة لاغية حال صدور القرار الجديد، حيث استضافت الوزارة صباح أمس مجموعة من قيادات المدارس الخاصة على مستوى الدولة، واستمعت إلى مطالبهم وملاحظاتهم لتأمين الخروج بقرار يلبي طموحات الميدان والوزارة حول هذا القطاع.
وحضر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، والدكتور عبدالله الأميري رئيس مكتب السياسات والتخطيط في الوزارة، وعدد من الخبراء الأجانب والعرب العاملين في المكتب، الاجتماع الذي ضم ما يزيد على عشرة أشخاص يمثلون مختلف شرائح التعليم الخاص في الدولة.
وكشف الدكتور الأميري عن أن الوزارة ستنتهي قبل انقضاء العام الدراسي الحالي من وضع اللوائح الجديدة لتنظيم عمل المدارس الخاصة، بما فيها الاعتماد والتصنيف الأكاديمي للمدارس، الذي سيقوم عليه فريق مؤلف من وزارة التربية والمناطق التعليمية
إضافة إلى مديري عدد من المدارس الخاصة الذين يوصفون بشخصيات محايدة، حيث ستصبح عملية متابعة المدارس الخاصة أكثر دقة ومصداقية مما هي عليه في الوقت الحالي أو الماضي.
وأكد أنه ومن منطلق المتابعة الصادقة للمدارس الخاصة، فإن فريق العمل سيتولى زيارة جميع المدارس الخاصة وإعداد تقارير عن واقعها، بما يشمل البنى التحتية وأعداد المعلمين والطلبة ونظم الامتحانات والرسوم الدراسية ونسب النجاح والرسوب،
لافتاً إلى أن نسبة النجاح لدى الطلبة في دولة الإمارات تفوق الـ 80%، وهي نسبة مرتفعة قياساً مع مختلف دول العالم، ولا تعبر بدقة عن الواقع، لاسيما وأن جامعات الدولة تدفع في كل عام مئات الملايين من الدراهم لإعادة تأهيل خريجي الثانوية.
وأوضح الدكتور الأميري أن نهج الوزارة يسير نحو عدم تبني أي مشروع قرار أو تصور جديد في مختلف المجالات، دون الرجوع إلى كافة العناصر المعنية، وذلك من منطلق اللامركزية التي تتبناها في مشوارها الحاضر والمستقبلي،
لافتاً إلى أن اجتماعات متتابعة مع ممثلين عن قطاع التعليم الخاص ستستمر لمدة شهرين قبل أن تنقل الخلاصة التي تم التوصل إليها إلى المجالس والهيئات التعليمية في الدولة للخروج بقرار يتوافق مع الجميع.
وفي موازاة ذلك أجمع ممثلو المدارس الخاصة على عدد من المعضلات التي تواجه عملهم من قبل الوزارة والجهات المعنية، منها مشكلة تعيينات المعلمين التي تستغرق وقتاً طويلاً ومتابعات مستمرة لدى أكثر من جهة حكومية،
إضافة إلى وجود عدد من الموظفين في المناطق التعليمية ووزارة التربية يتابعون المدارس الخاصة، لكنهم لا يجيدون التحدث باللغة الإنجليزية، وهو ما يزيد من صعوبة التواصل مع المدارس الخاصة التي تنتهج في معظمها اللغة الإنجليزية وسيلة للتعامل، مطالبين في الوقت ذاته الإسراع في وضع تصنيف واعتماد أكاديمي للمدارس الخاصة حتى لا يغرق الصالح منها بفعل الطالح.
وأقر الضيوف وجود مشكلات أخرى في لائحة عمل المدارس الخاصة القديمة، مطالبين بعدم استمرارها في القرار الجديد لتنظيم عمل هذا القطاع، مثل مقابلات مديري ومديرات المدارس الخاصة التي تعتبر إلى حد ما مجحفة بحق أناس تربويين يتم اختيارهم بعناية وبدقة من قبل ملاك المدارس،
إضافة إلى آلية تعامل المدارس مع المعلمين الذين يتركون التدريس منتصف العام الدراسي، أو فصل الطلبة، أو حتى قبول الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
دبي ـ عنان كتانة
