يشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد فعاليات المؤتمر الحادي عشر لوزراء التعليم العالي .

والبحث العلمي العرب الذي سيقام في الخامس من نوفمبر المقبل بمقر جامعة زايد بدبي وتنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «اسيسكو»، تزامنا مع احتفالات الجامعة بالذكرى العاشرة لتأسيسها والافتتاح الرسمي لمقرها الجديد بدبي.

أعلن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي نظمته جامعة زايد أمس بحضور الدكتور سعيد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد من المسؤولين وعمداء الكليات.

وثمن الدكتور سعيد الحساني استضافة الدولة لمؤتمر وزراء التعليم العالي العرب وتنظيم فعالياته في مقر جامعة زايد باعتبارها واحدة من جامعات الدولة المرموقة، حيث سيساهم المؤتمر في تسليط الضوء على أهمية البحوث العلمية في بناء مستقبل آمن.

مشيرا إلى إن المؤتمر سيناقش العديد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بدعم العمل العربي المشترك في تطوير التعليم والتوافق مع عصر العولمة، موضحا أن أعمال المؤتمر ستبدأ بجلسة افتتاحية تتضمن كلمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

وكلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وكلمة أخرى للمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وتعقد بعد ذلك جلسة إجرائية للمؤتمر تشمل كلمة لرئيس المؤتمر العاشر وانتخاب مكتب المؤتمر «الرئيس، نائب الرئيس، المقرر العام ولجنة الصياغة» واعتماد جدول أعمال المؤتمر.

وأضاف كما ستشمل جلسة العمل الأولى تقرير المدير العام للمنظمة العربية حول تنفيذ توصيات المؤتمر العاشر ومناقشة تقرير لجنة الخبراء للمؤتمر الحادي عشر وتشمل جلسة العمل الثانية في السادس من نوفمبر اعتماد التقرير النهائي للمؤتمر والتوصيات وتحديد مكان وزمان المؤتمر الثاني عشر.

وذكر الحساني أن الجلسة الختامية للمؤتمر ستشمل كلمات ترحيبية للمنظمات والهيئات المشاركة من بينها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي واتحاد مجالس البحث العلمي العربية واتحاد الجامعات العربية

ومؤسسة الفكر العربي ومنظمة اليونسكو وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية بالإضافة إلى مجلس أوروبا، حيث سيختتم المؤتمر جلساته بكلمة للدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وكلمة أخرى لرئيس المؤتمر الحادي عشر.

متغيرات مختلفة

من جانبه أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد على أن تنظيم هذا المؤتمر الضخم الذي يتزامن مع افتتاح المبنى الرسمي للجامعة في مقرها الجديد يعتبر فرصة لامحدودة لاطلاع وزراء التعليم العرب على تجربة جامعة زايد ونجاحها في ظل المتغيرات المختلفة وكيفية ممارسة أحدث التقنيات والمعارف لإنشاء جيل من الطالبات يمتلكن روح القيادة والعمل مع العلم كون هدفنا الأساسي هو تخريج كفاءات وليس حملة شهادات فقط.

وأضاف: تعتبر البحوث العلمية من الأمور المهمة التي تعكس مدى ارتقاء المجتمعات والتوصل إلى كل ما هو جديد في مختلف المجالات إلا أن ما يصرف على البحوث العلمية في الوطن العربي بشكل عام أقل بكثير مما تصرفه الدول النامية فقد يصل الصرف إلى أقل من 1% من الناتج الإجمالي للدخل القومي،

الأمر الذي جعلنا نحرص على انعقاد مثل هذه المؤتمرات بشكل كبير حتى نتمكن من إبراز أهمية البحوث العلمية ودعمها على نطاق واسع، مشيرا إلى أن الجامعة حرصت على انعقاد المؤتمر الحادي عشر لوزراء التعليم العالي في أروقتها من أجل تعريف وزراء التعليم العالي بها والخروج بنتائج ايجابية

حيث نحرص على تواجد الطالبات مع وفود المؤتمر وإشراكهن من خلال عرض المشاريع المتميزة وذلك بخلاف المؤتمرات التي يتم انعقادها في القاعات المظلمة في الفنادق والتي تكون نتيجتها النهائية عادية دون فائدة كبيرة.

وأوضح مدير جامعة زايد إن اجتماع لجنة الخبراء ووكلاء وزارات التعليم العالي في الدول العربية سوف يبدأ أعماله يوم السبت 3 نوفمبر المقبل تمهيدا لاجتماع الوزراء، وسوف يناقش الخبراء على مدى يومين العديد من القضايا والموضوعات التي سيقدمون عنها تقريرا للوزراء

ومن بينها العولمة والهوية حيث سيناقش من خلالها مستقبل التعليم الجامعي في الوطن العربي بين الحفاظ على الهوية ومواكبة العصر وتفاعل القيم الاجتماعية والإنسانية ومكانة اللغة العربية في مجتمع المعرفة.

المشاركة المجتمعية

وأشار الجاسم إلى أن من بين الموضوعات التي سيتم مناقشتها أيضا تطور بنيان ووظائف التعليم العالي والبحث العلمي في عصر العولمة حيث تتضمن بحث مناهج التعليم العالي العربي وتنمية قدرات الإبداع وكفايات التعلم والتعليم والتدريب في الجامعات

ومؤسسات التعليم العالي لمواكبة متطلبات العولمة، ويبحث الخبراء أيضا وسائل الإدارة الرشيدة للتعليم العالي وتطوير البحث العلمي في الجامعات العربية لتلبية متطلبات التنمية المستدامة وتحديات العصر الحديث.

كما ستتناول الجلسة الرابعة في اجتماعات لجان الخبراء المشاركة المجتمعية والتعاون العربي والدولي حيث سيتم بحث دور المشاركة المجتمعية في مجتمع المعرفة ومهام الدولة ودور القطاع الخاص في تطوير التعليم العالي العربي،

بالإضافة إلى دور العمل العربي المشترك والتعاون الإقليمي والدولي في تطوير التعليم العالي العربي في عصر العولمة، مؤكدا على أهمية هذه القضايا والموضوعات في تفعيل مسيرة العمل العربي في الجوانب التعليمية والأكاديمية،

مشيرا إلى أن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الوزراء العرب ستشهد عرضا لفيلم وثائقي عن التعليم والتجربة الإماراتية في تطوير مسيرة التعليم العالي بالدولة واهتمام قيادتنا الرشيدة ببناء الإنسان وتوفير كافة الوسائل اللازمة لتحديث التعليم وتطويره ومواكبة العصر الحديث.

550 مليون درهم تكاليف المبنى الجديد

بلغت تكاليف مبنى الجامعة الجديد حوالي 550 مليون درهم والذي أقامته بلدية دبي بالتعاون مع مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة ويضم العديد من الأفرع والأقسام والقاعات والمختبرات وغيرها

والتي تم تأسيسها وفق أحدث النظم اللازمة متطلبات العمل الأكاديمي والتعليمي، ويتم انجاز المبنى على ثلاث مراحل ستنتهي في عام 2012 وتبلغ مساحته حوالي 70 هكتاراً بالمدينة الأكاديمية بمنطقة الروية.

دبي ـ منال خالد