واصل المعرض الدولي للصيد والفروسية لليوم الثاني على التوالي استقطابه لمئات الزوار في مركز أبوظبي للمعارض وشهد المعرض خلال يومه الثاني العديد من الأنشطة والفعاليات منها مزادات الخيول وكلاب السلوقي العربي إضافة إلى الأنشطة التراثية المختلفة التي تبرز المجتمع الإماراتي الغني بتراثه وثقافته.
ويحظى المعرض الدولي باهتمام العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية التي أبرزت أخباره على مدى اليومين الماضيين حيث يتميز المعرض هذا العام باتساع مساحته بنسبة 30% عن العام الماضي إضافة إلى حجم المشاركة الواسع الذي ارتفع إلى ما يزيد على 500 عارض من 40 دولة حول العالم.
وتنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمناسبة معرض الصيد والفروسية 2007 الذي بدأت فعالياته أمس معرضاً للحرف والصناعات اليدوية في مدينة أبوظبي. وتهدف الهيئة من وراء هذا المعرض إلى جذب الانتباه إلى الحرف والصناعات اليدوية وتبيان أهميتها وضرورة الحفاظ عليها من الاندثار وإلى تنميتها حيث انبثقت فكرة تصميمه في شكل سوق أبوظبي القديم» سوق أبوظبي قديماً «الذي كان يعد واحدا من أهم الأسواق الشعبية التي تمتاز بالأصالة والمعاصرة تجد فيه عبق الماضي وحداثة الحاضر.
وكان السوق القديم يقع بالقرب من كورنيش أبوظبي بين شارعي خليفة وحمدان وكان يوجد خلفه سوق السمك وينقسم إلى قسمين الأول يضم المحلات القديمة والثاني يضم المحلات الجديدة ويربط بينهما جسر أو ممر ويتميز ببنائه المعماري القديم.
وقال محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة رئيس اللجنة المنظمة لمعرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2007 إن اختيار السوق القديم وتنظيم هذا المعرض يشكلان محاولة من الهيئة لإحياء الاهتمام بالحرف والصناعات اليدوية مؤكدا الحرص على خلق المشاريع التي تهدف إلى تجديد الحرف والصناعات اليدوية التي انحسرت كثيراً في إمارة أبوظبى.
وأضاف أن معظم الذين كانوا يمارسون هذه المهن تركوها وانتقلوا منها إلى مهن أخرى ذات عائد مجزٍ وجهد أقل وعليها طلب أكبر كما أن غالبية المصنوعات تجد منافسة غير متكافئة مع المنتجات المستوردة.
وأشار إلى أن الهيئة ممثلة في إدارة التراث المعنوي صممت مشروعاً طموحاً يهدف لإحياء الحرف والصناعات اليدوية وذلك عن طريق دعم الحرفيين والحرفيات وشراء منتجاتهم وإعادة عرضها وبيعها في أماكن الجذب السياحي وكذلك العمل على تأسيس جمعيات خاصة بهم تهتم بشؤونهم وتقدم الخدمات الاستشارية المجانية لهم وتمدهم بالمعلومات اللازمة.
وتهدف الهيئة من وراء كل ذلك إلى تغيير النظرة السائدة لدى المجتمع حول الصناعات التقليدية وجدواها الاقتصادية وذلك من خلال رفع درجة الوعي بأهمية الأعمال اليدوية والحرف وتشجيع الأبناء على تعلمها وممارستها وتنمية مهاراتهم وتطوير إنتاجها
بما يتناسب مع متطلبات العصر بوصفها قطاعا اقتصاديا فاعلا يسهم في توفير وخلق فرص عمل لشرائح المجتمع المختلفة وتحسين المستوى المعيشي للأفراد كما أنها تلعب دوراً جوهريا في تفعيل دور السياحة لما لها من طابع يبرز عادات وتقاليد المجتمع الذي تمثله.
وأكد مدير عام الهيئة انه على الرغم من المنافسة الشديدة التي تجدها الحرف والصناعات الإماراتية من المصنوعات المستوردة فمازال الطلب عالياً على بعض الأنواع وبخاصة المداخن ومنتجات السعف والسدو ذلك لأن المنتج المشكّل داخل الدولة أكثر تلبية لمتطلبات الذوق المحلي مقارنة بالمستورد.
وأضاف أن غالبية هذه الحرف والصناعات تشكل عنصر جذب ومصدراً من مصادر الترويج السياحي للدولة كمنتجات وكرموز جمالية وكمواضيع أو أفكار أساسية مرتبطة بتراث إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة والخليج عامة.
هذا وتعكف هيئة أبوظبى للثقافة والتراث حالياً على بعث هذه الحرف والصناعات وإنتاج كميات كبيرة منها لتسويقها محلياً وللسياح الأجانب وذلك في إطار مشروعها الرائد الرامي إلى توثيق وتطوير الحرف والصناعات الشعبية في إمارة أبوظبى ويأتي على رأس قائمة الحرف والصناعات.
تغطية: ماجدة ملاوي
