أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة إنشاء مركز متخصص لأمراض وجراحات القلب بأعلى المعايير العالمية في مستشفى القاسمي بالشارقة. يواكب الافتتاح خطة مدروسة وطموحة لتنمية الموارد البشرية في هذا المجال من خلال استقطاب الخبرات المميزة وبناء القدرات والتدريب والتعليم الطبي المستمر.
وركز على أهمية تضافر الجهود لمواجهة أمراض القلب التي تتصدر مسببات الوفيات على مدار العقدين الآخرين في الدولة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معالي وزير الصحة في افتتاح الاحتفال بفعاليات يوم القلب العالمي الذي نظمته منطقة أم القيوين الطبية صباح أمس بقاعة ألف ليلة وليلة.
وقال معالي وزير الصحة: إن الأمراض القلبية الوعائية من أخطر وأفتك الأمراض التي تودي بأرواح الناس، حيث تشير الإحصائيات إلى وفاة حوالي 5. 17 مليون إنسان كل عام نتيجة لمرض قلبي. مؤكداً أهمية تخصيص هذا اليوم من كل عام كيوم القلب العالمي لإذكاء الوعي لدى عامة الناس بعوامل الأخطار المؤدية لأمراض القلب والسكتات الدماغية وتعزيز الوقاية منها.
وأضاف: إن أسلوب الحياة في عالمنا المعاصر والذي يتميز بكثرة الضغوط النفسية وقلة النشاط البدني وانتشار التدخين والاعتماد على الوجبات السريعة والأغذية غير الصحية أدى إلى انتشار بعض المشاكل الصحية والأمراض التي تؤثر سلباً على سلامة القلب.
كما أن معدل انتشار مرض السكر يعتبر من أعلى المعدلات عالمياً حيث يعاني واحد من كل أربعة مواطنين بالغين من هذا الداء، ويعاني أيضاً حوالي ثلث المواطنين في فئة العمر أكثر من 18 عاماً من ارتفاع ضغط الدم،
أما السمنة وزيادة الوزن فتنتشر بين ثلثي نفس الفئة العمرية، ذلك إضافة إلى ارتفاع متوسط مستوى الكولسترول في الدم وإلى انتشار آفة التدخين والتي يبلغ معدل انتشارها حوالي 19% بين البالغين من الرجال في الدولة.
وأكد القطامي أن الدراسات أثبتت وتجارب بعض البلدان إلى إمكانية السيطرة على أمراض القلب الوعائية والتقليل من مردودها السلبي على صحة الإنسان وخفض العبء الذي تسببه في المجتمعات من خلال برامج التوعية المرتكزة على المجتمع والتي تهدف إلى تعزيز الممارسات الحياتية الصحية من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام والمحافظة على الوزن المثالي والالتزام بالغذاء الصحي والامتناع عن التدخين.
وذكر معالي وزير الصحة بأن الوقاية من أمراض القلب هي الحل في خفض وتقليل أعداد الوفيات والإعاقات الناجمة عن أمراض القلب إلى النصف من خلال البرامج الوقائية التي تتضافر فيها جهود كل القطاعات والأفراد.
وأكد معالي وزير الصحة بأن التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وإرشادات حكام الإمارات،
بخصوص أهمية توفير أفضل مستويات الرعاية الصحية بالدولة واتخاذ كل الإجراءات التي تحمي صحة أفراد المجتمع وتعززها، وتحفذ إلى شحذ الهمم وبذل الجهود في سبيل مكافحة أمراض القلب الوعائية والسيطرة على عوامل الأخطار المؤدية لها.
وذكر القطامي ببدء وزارة الصحة تنفيذ برنامج الفحص الدوري بمراكز الرعاية الصحية الأولية والذي يهدف إلى الوقاية من الأمراض والاكتشاف المبكر لها من خلال بروتوكولات تعتمد على أفضل الممارسات العالمية.
وبعدها ألقى سلطان راشد الخرجي الوكيل المساعد بوزارة الصحة ومدير منطقة أم القيوين الطبية كلمة أكد فيها على أهمية تفعيل شعار الاحتفال بيوم القلب العالمي لهذا العام (فلنتعاون من أجل قلب سليم) وذلك عن طريق الحد من عوامل الأخطار المرتبطة بأمراض القلب، مشيراً إلى أهمية التغيير الجذري في نمط الحياة الحالية وتبني نمط صحي يعتمد على الحركة والنشاط والغذاء الصحي السليم.
وعقب ذلك ألقى الشاعر عبدالله الهدية قصيدة شعرية، كما قدمت طالبات مدرسة فلج المعلا الثانوية للبنات مسرحية تتناول أهمية الوقاية والرعاية الصحية الأولية. وشهد الاحتفال عدد من وكلاء الوزارة المساعدين ومديري المناطق الطبية في الإمارات الشمالية والأطباء والعاملين في الحقل الصحي.
وفي ختام الاحتفال تفضل معالي وزير الصحة يرافقه مدير منطقة أم القيوين الطبية بتكريم الشركات والأفراد الذين ساهموا في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للقلب كما تسلم معالي وزير الصحة هدية تذكارية بهذه المناسبة.
أم القيوين ـ أسامة أحمد
