واصل ملتقى دبي العالمي لطب الأسنان المقام حالياً في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض فعالياته وسط إجماع من قبل معظم المشاركين على أن ملتقى دبي كان من أنجح الملتقيات التي نظمها الاتحاد منذ تأسيسه من ناحية الحضور والتنظيم والمحاضرات العلمية التي اشتمل عليها البرنامج العلمي والتي غطت كافة الجوانب المتعلقة بصحة الفم والأسنان.

وتحدث الدكتور ناصر مالك نائب مدير اللجنة العلمية للمؤتمر عن العلاجات البسيطة خارج حجرة اللب أو عصب السن، حيث تم إيجاد بعض الأجهزة التي تعتني بكيفية غرس الابرة وكمية الدواء المطلوبة خاصة وان الألم عادة ما يأتي لحظة وخز الإبرة وسرعة إدخال الدواء، ويعتمد ذلك بالدرجة الأولى على الطبيب من ناحية تحضير المريض نفسياً قبل اللجوء إلى التكنولوجيا للعلاج.

تقنيات العلاج دون ألم

وأشار إلى أن الحصول على نتيجة 100% دون ألم من الصعب التوصل إليها، ومع ذلك فإن اجتهاد الطبيب أو خبرته قد تساعد على الوصول إلى نتيجة مقاربة لذلك من خلال استعمال أشياء تقلل من الألم ومحاولة إبقاء المريض بعيدا ذهنيا عن أجواء العملية أو الجراحة

كاستعمال كرسي يحتوي على آلة للتدليك يجلس عليه المريض عند المعاينة أو العملية بالإضافة إلى سماعات للموسيقى وجهاز تلفاز وذلك من شأنه أن يخرج المريض من الحالة النفسية التي يعاني منها ويبعده ذهنيا عن ما هو مقبل عليه.

مرضى السكري والضغط

وفيما يتعلق بمرضى السكر وارتفاع ضغط الدم والقلب الذين غالبا ما تشكل إبر البنج والجراحة خطرا على حياتهم أشار أن طب الأسنان يمكن تطبيقه على أي مريض كان من خلال التحكم بالمرض قبل إجراء العملية

كإخضاع مريض السكر إلى رقابة لمدة يومين وتخفيض نسبة السكر لديه إن كان مرتفعا إلى أنه فيما يتعلق بالعملية وما بعدها فمن الصعب الحصول على علاج دون ألم وذلك للعناء الذي يتكبده المريض أثناء فترة العملية ومرحلة التحكم بالمرض.

الليزر

وأوضح أن استخدام الليزر في طب الأسنان يعد أحد ابرز التطورات التي طرأت على هذا الفرع من الطب حيث إن استخدام الليزر لا يولد الاهتزاز ولا الضجيج المعهودين عند استخدام أجهزة الحفر التقليدية

علاوة على أن الليزر يخفف من الألم ومن قلق المريض أثناء المعالجة وبالتالي يقلل من الحاجة إلى التخدير السني وحقن الابر بالإضافة إلى أن الليزر يخفف من النزف والاحتقان أثناء وبعد العلاج ويسرع في الشفاء.

واضاف (الليزر له استخدامات عديدة في مجال طب الأسنان منها جراحات وعلاج اللثة علاج تقرحات الفم ( القلاعية ) ابعاد الانسجة الرخوية اخذ الخزعات او العينات اللازمة للفحص المجهري ازالة النخر السني والحشوات القديمة

كما يستخدم الليزر أيضا في علاج العصب بما في ذلك القطع والكشط وتشكيل العظم كما يساعد على التقليل من كمية الجراثيم الموجودة في منطقة العمل الجراحي ويستخدم أيضا في تبيض الأسنان وتصليب الحشوات التجميلية وغيرها وهو مناسب جدا للأطفال حيث لا تكون هناك حاجة إلى التخدير).

كما تحدث في الجلسات العلمية للمؤتمر الدكتور علام شربل اختصاصي علاج عصب وجراحة الفم من قسم حشوات الجذور في كلية سان جوزيف لطب الأسنان في لبنان عن أساسيات العلاجات اللبية المجهرية وكيفية استخدام ام تي ايه في تصحيح الانثقابات الجذرية وكيفية ازالة الأدوات اللبية المكسورة داخل الاقنية الجذرية .

وقال بأنه مع التقدم العلمي أصبح من السهل علاج اضراس العقل والجور والاضراس المعكوفة والاخطار التي يمكن ان تحدث اثناء المعالجة اللبية كالأدوات المكسورة والانبعاثات وانثقابات قاع الحفر وتجاوز الحشوة في الفك أو القناة الفكية مما يزيد الثقة في نجاح العلاجات اللبية .

وتحدث الدكتور عبد الله المشيط رئيس قسم أسنان الأطفال في جامعة الملك فيصل في السعودية حول أكثر المشاكل السنية شيوعا بين الأطفال مشددا على ضرورة التعرف على الاعتبارات العلمية التي تكون التحدي لدى فريق طب الأسنان ومقدار انعكاس هذه المشاكل والسيطرة عليها للتقليل من المشاكل السنية المستقبلية وضرورة تفهم هذه الحالات.

وتحدث البروفيسور سيفل اندرسون على اثر الصدمات على الأسنان اللبية والدائمة وتأثيرها على الأنسجة مسلطاً الضوء على النواحي السلبية والايجابية للجبابر والمعالجات اللبية وتوقيت المعالجات والعلاج بالمضادات الحيوية .

وتطرق البروفيسور اندرسون إلى التغيرات التي طرأت مؤخراً على علاج مضاعفات كدمات الأسنان والمراحل التي يمر بها المريض أثناء مراحل العلاج . كما سلط الضوء على كيفية التعامل في علاج أسنان الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأسباب التي تجعلهم أكثر عرضة لأمراض الأسنان والحالات الفموية ودراسة قلق الآباء حول أسنان أطفالهم المعاقين مما يؤخر العلاج حتى تطور الحالة.

وأشارت الدكتورة داون بلوري في محاضرة (من غير الممكن إدراجه في المجمل وذلك لضرورة استعمال الإبر والأدوات الحادة في بعض الجراحات وعمليات خلع الأسنان إلى أنه يجري العمل للتوصل إلى ذلك من خلال إيجاد الحلول للعمليات التي تستوجب استخدام الأدوات الحادة،

ومع ذلك فقد تم إيجاد بعض الحلول لما يتعلق بحالات معالجة تسوس الأسنان وخاصة عند الأطفال حيث تم إيجاد طريقة كيموميكانيكية لعلاجه دون أي ألم وبغير حاجة لاستخدام المخدر الموضعي من خلال تقليل استعمال حفارة الأسنان إلى 10% من المعالجة في حالة اضطر الطبيب للحفر لتأمين مدخل).

وأكدت أن أهمية ذلك تكمن في المحافظة على النسج السليمة وغير المصابة في السن المعالجة وإزالة الجزء التالف من العاج فقط، وبالتالي عدم الاضطرار إلى كشف حجرة اللب في حالات النخر العميق وهذا مثبت بالدراسات العلمية ومؤكد بالتطبيق العملي.

وأضافت كما أن هناك نظاما كيموميكانيكيا لمعالجة نخر تسوس الأسنان يمكن له إنهاء معاناة المرضى الذين لا يُفضل استخدام المخدر الموضعي لهم مثل مرضى القلب، والسكري، وضغط الدم الشرياني،

ومرضى الغدد والحوامل وغيرهم، علما بأنه لا تحصل أية مضاعفات بعد انجاز العمل والتي يعاني المريض منها عادة بعد المعالجة نتيجة لاستعمال حفارة الأسنان ذات السرعة العالية والتي لا تقل سرعتها عن 5 آلاف دورة/دقيقة وقد تصل سرعتها في بعض الأحيان إلى 400 ألف دورة/دقيقة والتي ينتج عنها حرارة غير مرغوب بها على السن المعالجة.

وأشارت أن هذا النظام غير المسبب للألم يعمل عبر شقين شق ميكانيكي وهو عبارة عن هلام شفاف اللون يتركب من ثلاثة أحماض أمينية ، ويعمل هذا الشق على كسر رابطة الألياف والتي يتشكل منها نسيج النخر العاجي.

وأما الشق الثاني فهو شق ميكانيكي عبارة عن مجموعة من الأدوات الصماء غير الحادة ذات تصميم خاص وتستعمل بطريقة الحك وليس بطريقة التجريف كما هو دارج، وتعمل هذه الأدوات على إزالة الأنسجة التي تم هدمها بواسطة الشق الكيميائي دون التأثير على الأنسجة المحيطة غير المصابة والتي لاتستحق الإزالة.

واعتبر الدكتور تشارلز خوري أن تقنية العلاج دون ألم قد أخذت حجما أكبر منها وأكبر مما تم الوصول إليه إذ يقتصر ذلك فقط على المعالجات البسيطة التي لا تضطر الى كشف حجرة اللب أو عصب السن مشيرا الى ان الصعوبة في إجراء عملية دون إبرة بنج وبذلك فمن الصعب تفادي الألم الذي يستصعبه بعض المرضى من تلك الإبرة

تغطية : فريد وجدي ـ عماد عبدالحميد ـ سمانا نصيرات