طالبت اللجنة المؤقتة للتلوث البيئي وأثره على الصحة العامة في المجلس الوطني الاتحادي بإغلاق الكسارات في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، حرصا على الصحة العامة لسكان تلك المناطق، خصوصا بعد انتشار العديد من الأمراض والأوبئة بسبب ما ينتج عن عمل هذه الكسارات من تلوث الهواء.

كما طالبت بإلغاء المادة 24 لسنة 99 من القانون الاتحادي لحماية البيئة والتي تمنح صلاحيات واسعة للإدارات المحلية في منح التراخيص، واستغلال هذه السلطات لصالح بعض الأشخاص، إضافة إلى تعطيلها لخمس مواد في القانون الاتحادي، الأمر الذي يستدعي تفعيل القانون الذي يعد من أفضل القوانين الدولية في مجال البيئة.

وأوصت اللجنة في اجتماع استمر لمدة 3 ساعات أمس في مقر الأمانة العامة في دبي برئاسة الدكتور سلطان المؤذن بإنشاء شبكات رصد بيئي على مستوى الدولة لقياس معدلات تلوث الهواء والمياه والتربة،

وخاصة في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، وإعداد تقارير بصفة دورية عن حجم التلوث في هذه المناطق،إضافة إلى إنشاء مختبرات مركزية. وقال الدكتور سلطان المؤذن إن اللجنة طلبت ضرورة التعاون بين مراكز الدراسات في الدولة، ومشاركة الجامعات والمعاهد البحثية القيام بعمل أبحاث بيئية.

وأوضح أن اللجنة ناقشت ضرورة وضع معايير خاصة بتسجيل السيارات، بحيث لا يتم الترخيص للسيارات التي يزيد عمرها عن 10 سنوات، وعدم استيراد السيارات وقطع الغيار«سكراب» التي يتم استيرادها بأسعار زهيدة من بعض الدول.

وأكد أن اللجنة اقترحت نقل الكسارات مرحليا بعيدا عن المناطق السكنية، أو إنشاء مناطق سكنية بعيدا عن الكسارات،متوقعا عدم حدوث ذلك بسبب الطبيعة الجغرافية لإمارتي الفجيرة ورأس الخيمة لأن المنطقتين جبليتين من ناحية، ونظرا لطبيعة الصخور الموجودة بها من ناحية أخرى.

كما طالبت اللجنة ضرورة إيجاد طرق بديلة للشاحنات الناقلة للمواد الأولية من الكسارات، وإنشاء شبكة قطارات لنقلها الى الأماكن المستهلكة ما يقلل من خطر الحوادث. وأشار إلى أن اللجنة طالبت بوضع قوانين صارمة ورادعة، وتشديد العقوبات لمن يتعمد الإضرار بالبيئة لدى المواطنين وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في الجانب البيئي.

وكشف المؤذن عن تسرب بعض المواد السامة إلى المناطق الغربية من عمليات التفجير في الكسارات ما يسبب خطورة كبيرة على التربة. أما من جانب التلوث البحري فقد طالبت اللجنة بضرورة حصول السفن التي تمر بالمياه الإقليمية على تصاريح مسبقة تثبت كيفية تخلصها من نفاياتها بطريقة معتمده.

وأشار المؤذن إلى تنوع مسببات الملوثات البحرية في المنطقة والتي منها تسرب النفط نتيجة تصادم وغرق بعض الناقلات، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 35 ألف برميل يتسرب يومياً إلى مياه الخليج بسبب تهريب بترول العراق، إضافة إلى غرق أكثر من 300 سفينة منذ بداية حرب الخليج عام 1991،

بالإضافة إلى النفط المتسرب من الناقلات أثناء وجودها في الأحواض الجافة ما يسبب خطرا على البيئة البحرية. حضر اللجنة روية السماحي «مقررا» وعضوية عبد الله بالحن الشحي، وسعيد الحافري، وخليفة بن هويدن، وحضرها من الأمانة العامة عمر الشامسي، ومريم الجرمن، وآمنة الشهياري.

دبي ـ عادل السنهوري