أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتمديد حملة «دبي العطاء» لمدة أسبوعين إضافيين، وذلك في ضوء النجاح الكبير الذي حققته الحملة في حشد جهود أهل الخير واستمرار تدفق التبرعات ضمن تظاهرة فريدة وغير مسبوقة في مجال العمل الخيري والإنساني بالمنطقة.
يأتي قرار التمديد قبيل الموعد المحدد لختام الحملة الخيرية التي أطلقها صاحب فكرة المبادرة وراعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في التاسع عشر من سبتمبر الماضي وخلال شهر رمضان المبارك، في خطوة استقطبت أنظار المجتمع الدولي لما تحمله المبادرة من أهداف سامية تهدف إلى توفير مقومات التعليم الأساسي لمليون طفل في عدد من مناطق العالم الفقيرة.
وأوضح معالي محمد القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أن قرار تمديد الفترة الزمنية لحملة دبي العطاء من ستة إلى ثمانية أسابيع يأتي في إطار رؤية سموه اللامحدودة في ناحية ضرورة مرونة التعاطي مع الأحداث وفقا لتطوراتها،
حيث وجد سموه أن تمديد الحملة سيأتي بثماره في اتجاه تعزيز المشاركة ومنح أهل الخير ممن لم يتمكنوا من اللحاق بركب الحملة مساحة زمنية أرحب للعطاء والبذل بما يدعم توجهات الحملة نحو تعظيم النتائج المرجوة والخروج بنتائج أكثر إيجابية يكون لها أثرها في إحداث تغيير جذري نحو الأفضل في حياة الفقراء والمحتاجين في ربوع العالم المختلفة.
وقال معاليه: تعد حملة «دبي العطاء» سابقة من نوعها لما منحته لمحبي عمل الخير من مجال غير محدود للبذل في سبيل قضية إنسانية نبيلة تستحق كل الدعم والمساندة. فقد أبرزت الحملة مدى تلاحم المجتمع في الإمارات وضربت مثالا يحتذى به في الاستجابة للمشاركة في جهد قصد منه مساعدة مجتمعات إنسانية أخرى حرمها الفقر نعمة العلم
ومعاونتها على الخروج من دائرة الفقر والتطلع إلى آفاق تنموية جديدة تفتحها دبي أمام شعوبها مانحة إياهم أملا جديدا في حياة أفضل. وأضاف: خلقت «دبي العطاء» أجواءً بالغة الإيجابية في ظل التفهم الكبير الذي أبداه جميع عناصر المجتمع تجاه الحملة وأهدافها وحرصاً أكبر على تعزيز دور الإمارات الرائد كدولة لها وزنها وثقلها ليس فقط كمركز عالمي للأعمال
ولكن أيضا كعضو فاعل في الأسرة الدولية يعي ما يمليه عليه التزامه الأدبي نحو المجتمع الإنساني من واجبات تسعى دبي حثيثة للقيام بها على الوجه الأكمل من أجل ضمان غد مشرق تنعم فيه البشرية جمعاء برخاء العيش.
وقد حققت دبي العطاء نجاحا فاق التوقعات، وذلك مع تدفق تبرعات أهل الخير في الإمارات حيث نجحت الحملة في فترة لم تتجاوز الأسابيع الستة، ومنذ انطلاقها في التاسع عشر من شهر سبتمبر الماضي،
في حشد تبرعات مالية قدمتها المؤسسات الحكومية والخاصة وكذلك الأفراد وتجاوزت في مجملها المليار درهم، مع اجتماع العديد من مقومات النجاح للحملة وفي مقدمتها الدعم والاهتمام الكبيران اللذان يوليهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وعائلة سموه الكريمة للحملة وأهدافها ومشاركتهم الشخصية ضمن عدد من الفعاليات الخاصة بها.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد كلف أنجاله وكريماته بمباشرة جهود التبرع في عدد من القطاعات الحيوية في دبي، كما ابتعثهم سموه إلى عدد من الدول كسفراء لحملة دبي العطاء للوقوف على أوضاع التعليم الأساسي في المناطق الفقيرة هناك والتعرف على حالة المرافق التعليمية واحتياجات التعليم المدرسي في تلك المناطق،
حيث شملت جولات سموهم حتى الآن كلا من السودان واليمن وجزر القمر وجيبوتي والبوسنة والهرسك. يذكر أن حملة دبي العطاء، والتي كان من المقرر اختتامها في السابع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري،
تهدف إلى توفير الموارد المالية اللازمة لتعزيز البنى الأساسية وتوفير المقومات اللازمة لتقديم التعليم الأساسي لمليون طفل في أكثر المناطق فقرا في العالم حيث تأتي المبادرة كعنصر دعم قوي لواحد من أهم الأهداف التي رصدتها منظمة الأمم المتحدة للألفية الثالثة والمتمثل في تقديم التعليم لكل أطفال العالم بحلول العام 2015.
