أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عن أن بلاده ستساعد المغرب على بناء قطاع للطاقة النووية للاستخدامات المدنية لدعم التنمية. في وقت أعرب العاهل المغربي محمد السادس عن أمله في أن تدعم فرنسا رغبة بلاده في الحصول على وضع متقدم مع الاتحاد الأوروبي.

وأعلن ساركوزي في حفل عشاء رسمي في مراكش في وقت متأخر من مساء الثلاثاء عن قرار فرنسا والمغرب «العمل معا في مشروع كبير يتعلق بالطاقة النووية المدنية».

وقال مسؤولون مقربون من الرئيس الفرنسي، إنه سيجري ترتيب اجتماعات قريبا لبدء الشراكة الجديدة، وإن وزيرة الطاقة المغربية أمينة بن خضرة ستزور فرنسا قريبا. وشهد ساركوزي إبرام مجموعة من صفقات الأعمال خلال زيارته للمغرب التي تنتهي اليوم صفقة مع شركة «أريفا» الفرنسية للمعدات نووية تشمل استخراج اليورانيوم من حمض الفوسفوريك.

وأبدى ساركوزي استعداداً لبيع التكنولوجيا النووية لدول من شمال إفريقيا في يوليو الماضي عندما وافقت فرنسا على التعاون مع ليبيا في منشأة نووية لإنتاج مياه الشرب من ماء البحر. وقال مسؤولون إن «أريفا» يمكنها إقامة المفاعل.

ولدى المغرب مفاعل نووي صغير أميركي الصنع وشراكة مع فرنسا في مشروع أبحاث ذرية، لكنها تريد المضي خطوة للأمام في التعاون وبناء محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في المنطقة المحيطة بمراكش.

إلى ذلك، أكد العاهل المغربي في كلمة ألقاها في مأدبة العشاء الرسمية تكريماً للرئيس الفرنسي على أن «سياسة التقارب مع الاتحاد الأوروبي عززت تطلع المغرب إلى وضع متقدم يعطي علاقاته مع الاتحاد البعد الاستراتيجي الذي تستحقه»، مضيفاً أن «هذا المشروع الطموح سيكرس الدور الرائد لبلادي في التقريب بين ضفتي المتوسط.

وهذا الطموح المشروع حصل دائما على الالتزام الثابت من فرنسا في إطار الهيئات الأوروبية، ونحن مقتنعون بأن الرئاسة الفرنسية المقبلة للاتحاد الأوروبي ستقدم مساهمة فعالة لإنجاز هذا الهدف».